بنك صحار يحقق نموا في صافي الأرباح بـ 29.8 مليون ريال

أفصح بنك صحار عن النتائج المالية المبدئية للعام المنتهي في 31 ديسمبر 2014، حيث حقق البنك أرباحا صافية بلغت 29.878 مليون ريال عماني لعام 2014م، علماً بأن النتائج المالية خاضعة لموافقة البنك المركزي العماني.

وأشارت النتائج إلى تحقيق بنك صحار لنمو جيد على كافة الأصعدة، حيث بلغ صافي الأرباح 29.878 مليون ريال عماني خلال العام محققاً نمواً بنسبة 11.19% مقارنة بالعام المنصرم، حيث كان صافي الأرباح 26.871 مليون ريال عماني، وبلغت الأرباح التشغيلية لهذا العام 38.988 مليون ريال عماني مقارنة بعام 2013 حيث بلغت 31.735 مليون ريال عماني بنمو نسبته 22.85%، في حين ازداد صافي إيرادات الفائدة بما نسبته 9.34% ليصل إلى 47.592 مليون ريال عماني مقارنة بالعام الماضي الذي سجل 43.526 مليون ريال عماني، وارتفعت الإيرادات التشغيلية للبنك بنسبة 18.76% محققة 70.319 مليون ريال عماني في عام 2014، مقارنة ب 59.210 مليون ريال عماني في عام 2013.

كما حقق البنك مكاسب جيدة في قطاعات أخرى من الأعمال المصرفية كذلك، حيث ارتفعت صافي محفظته الاقتراضية بنسبة 14.02% ليصل إلى 1,423 مليون ريال عماني مقارنة بمستوى العام الماضي 1,248 مليون ريال عماني، ونمت ودائع الزبائن بنسبة 11.49% إلى 1,552 مليون ريال عماني خلال العام مقارنة ب 1,392 مليون ريال عماني عام 2013، وبلغت حصة البنك من ائتمان القطاع الخاص 9.14% حتى نوفمبر 2014 مقارنة ب 9.04% في ديسمبر 2013، في حين حافظت حصة البنك من ودائع القطاع الخاص على استقرارها عند 7.37% وفي تعليقه على النتائج المتقدمة التي حققها البنك في عام 2014، صرح رشاد بن علي المسافر، الرئيس التنفيذي بالإنابة لبنك صحار قائلاً: “نسعى في بنك صحار دائما إلى تقديم أفضل الخدمات المصرفية لزبائننا الكرام ويتجلى ذلك من خلال تخصيص الحلول المصرفية لتتلاءم مع الاحتياجات الخاصة لهم، وأثبت النمو المستمر الذي يشهده البنك قوة أعمالنا، وعلى الرغم من التحديات المتوقعة في السوق في العام المقبل، إلا أن الإصرار والعمل الدؤوب الذي يتحلى به موظفو البنك ساعد على مواصلة نجاح البنك حتى في أصعب الظروف، ومع الأسس الراسخة التي يتمتع بها بنك صحار فإننا نتطلع إلى عام حافل بالنجاحات”.


أريدو تسجل ارتفاع صافي الربح بنسبة 14.5% والإيرادات بنسبة 12.1%

أعلنت شركة Ooredoo (الشركة العُمانية القطرية للاتصالات) عن النتائج السنوية الأولية غير المدققة للسنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2014 م.

أهم المؤشرات التشغيلية: ارتفع إجمالي الإيرادات لعام 2014 بنسبة 12.1٪ لتصل إلى 226.4 مليون ريال عماني مقارنة بـ 202.0 مليون ريال عماني في عام 2013. ويعود هذا النمو إلى الزيادة في إيرادات خدمات البيانات النقالة والثابتة على حد سواء وكذلك إيرادات المكالمات الدولية.

كما ارتفع الربح قبل الفائدة والضريبة والإهلاك والاستهلاك ليبلغ 116.9 مليون ريال عماني لعام 2014 مقارنة ب98.3 مليون ريال عماني لعام 2013.

وبلغ صافي الربح 37.9 مليون ريال عماني لعام 2014 مقارنة ب 33.1 مليون ريال عماني لعام 2013. حيث زاد صافي الربح بنسبة 14.5% وذلك بسبب تحسن الربح قبل الفائدة والضريبة والإهلاك والاستهلاك يقابله بشكل جزئي ارتفاع الاستهلاك بسبب الاستثمار في مشروع تحديث الشبكة وتوسيعها وتكلفة تغيير العلامة التجارية. (لا سيما في الربع الأخير) وارتفع إجمالي عدد الزبائن بنسبة 8.6% في 2014 ليرتفع من 2,396,826 إلى 2,601,704 زبون.

أما إجمالي عدد زبائن الخط الثابت فقد شهد انخفاضا بنسبة 10.3% ليصل إلى 57,654 زبونا في 2014 مقارنة ب 64,287 زبونا في 2013. ويرجع هذا الانخفاض إلى الفترة الانتقالية حيث يتم التغيير إلى تقنية جديدة للإنترنت المنزلي، والتي ستعمل على تطوير الخدمات المقدمة لزبائننا. هذا وبلغت قاعدة زبائن شهري (آجل الدفع) 196,142 زبونا لتسجل بذلك ارتفاعا بنسبة 4.9% مقارنة ب 186,917 زبونا في 2013. أما قاعدة زبائن مسبق فقد زادت بنسبة 9.4% في 2014 لتصل إلى 2,347,908 زبائن مقارنة ب 2,145,622 زبونا لنفس الفترة من العام الماضي.

وتعقيبا على النتائج قال رئيس مجلس الإدارة:

“شهد هذا العام تقدما ماليا قويا، وقد أسهم الانتقال السلس من النورس إلى العلامة التجارية العالمية Ooredoo والتقدم التكنولوجي، للرقي بنا إلى مزود خدمات اتصالات بمستوى عالمي، وبالتالي تعزيز مكانة السلطنة كقوة اقتصادية إقليمية.

وقد تضمن الالتزام المالي مشروع تزويد قوة الشبكة الذي انطلق في 2012، والذي فتح آفاقا للعديد من الخدمات والمنتجات الجديدة التي تتناسب مع متطلبات واحتياجات الزبائن.

وقد أدت السرعة والسعة التي وفرناها من خلال المشروع إلى تلبية الاحتياجات المتزايدة للبيانات والتي عززت من الأداء للسنة المالية الفائتة. وقد أدى التقدم في مجال الاتصالات العالمية وخدمات البيانات إلى جذب الشركات من مختلف الجنسيات إلى السلطنة، لطلب الاتصال والأمن، وكوننا جزءا من مجموعة Ooredoo العالمية جعل من الممكن لنا تحقيق هذه التطلعات الدولية، والاستمرار في وضع معايير الخدمات والابتكار في السوق المحلي المتنامي.”

وتعليقا على النتائج يقول جريج يونج، الرئيس التنفيذي لOoredoo: “نحن مسرورون من نمو الإيرادات لهذا العام بفضل الزيادة في إيرادات البيانات النقالة والثابتة، وكذلك ارتفاع إيرادات المكالمات الدولية. وقد عملنا خلال عام 2014 تحت مظلة العلامتين التجاريتين النورس وOoredoo لتزويد زبائننا بالعديد من العروض الجديدة والرائعة والتي بدورها أسهمت في نمو الإيرادات لدينا.

وقد كان تغيير العلامة التجارية في الربع الرابع من عام 2014 نجاحا باهرا لنا، لاقى رداً إيجابيا في السوق. ومع تدشين العلامة التجارية الجديدة جئنا بعروض جديدة وملهمة للهاتف النقال والهاتف الثابت، والتي تلاقي إقبالا متواصلا. كما يعزى ارتفاع الإيرادات إلى الاستثمار في مشروع تزويد قوة الشبكة، حيث عملنا على توفير التغطية والسرعة التي يحتاجها زبائننا ، وسيستمر استثمارنا في الشبكة خلال 2015 ليستمر تحسن الأداء ولنوفر لزبائننا تجربة مثرية في مختلف أرجاء السلطنة. بالإضافة إلى كل ذلك فقد عملنا على توسعة شبكتنا للألياف البصرية لتوفير شبكة مستقبلية معتمدة لتوفير تجربة زبائن لا مثيل لها.


البنك الأهلي يحقق نمواً بنسبة 26% في محفظة القروض والسلف في عام 2014

أعلن البنك الأهلي عن نتائجه المالية لعام 2014 والتي كشفت عاما آخر من النمو المتواصل بناء على التنويع في إدارة المخاطر والتركيز على الجانب التسويقي للزبائن والإنفاق الحكيم حيث زاد صافي الربح الذي حققه البنك بعد خصم الضرائب بنسبة 9% ليصل إلى 25.1 مليون ريال في عام 2014 مقارنة مع 23.0 مليون ريال في العام السابق.

ارتفع إجمالي أصول البنك بنسبة 23% ليصل إلى 1,645 مليون ريال مقارنة مع 1,339 مليون ريال في العام الماضي.

علاة على ذالك فقد زادت محفظة القروض والسلف للبنك بنسبة 26% لتصل إلى 1,389 مليون ريال مقارنة مع 1,105 مليون ريال في العام الماضي. كما استمرت محفظة القروض للبنك في المحافظة على جودتها العالية ويتضح ذلك من نسبة القروض المتعثرة في السداد والتي لم تتجاوز 0,97% في عام 2014 (في عام%2013:0,97). تماشيا مع استراتيجية البنك لبناء قاعدة ودائع قليلة الكلفة، زادت ودائع الزبائن بنسبة 13% من 955 مليون ريال إلى 1,076 مليون ريال.

استمر البنك في تركيزه على تعزيز الإنتاجية وهو الأمر الذي أدى إلى تحسن في إيرادات التشغيل بنسبة 11% (51,6 مليون ريال في عام 2014 مقارنة بـ 46,6 مليون ريال في عام 2013). تم التحكم على مصاريف التشغيل (باستثناء انخفاض قيمة القروض والاستثمارات بعد خصم المبالغ المستردة) عند 17,7 مليون ريال بفضل الإنفاق الحذر مما أدى إلى وصول نسبة التكلفة إلى الدخل 34.2%. زاد إجمالي حقوق المساهمين في البنك بنسبة 8% إلى 200 مليون ريال في عام 2014م مقارنة بـ 185 مليون ريال في عام 2013.

وقد اعتمد مجلس إدارة البنك الأهلي النتائج المالية لعام 2014 واقترح بتوزيع أسهم مجانية بواقع 10% وذالك بعد الحصول على موافقة البنك المركزي العماني والمساهمين.

تعليقا على النتائج المالية الجيدة للبنك ذكر لويد مادوك، الرئيس التنفيذي للبنك الأهلي “ حصل البنك الأهلي على العديد من الجوائز على مدى الأعوام الماضي تقديرا للأداء المالي القوي للبنك وتبنيه استراتيجيات عمل مستدامة على المدى البعيد.

اتبع البنك الأهلي النهج الحذر في إدارة المخاطر والتي مكنته من مواصلة تركيزه على جودة الأصول وتحسين خدمات الزبائن وزيادة مستوى الفعالية. حمدان بن علي بن ناصر الهنائي، رئيس مجلس إدارة البنك فقال “ نيابة عن أعضاء مجلس إدارة البنك الأهلي، أغتنم هذه الفرصة لتقديم الشكر والتقدير لجميع مساهمينا لثقتهم الغالية بنا.

وأضاف” إن انجازاتنا خلال عام 2014 تعود للتوجيه والدعم المتواصل من قبل البنك المركزي العماني والهيئة العامة لسوق المال إضافة إلى دعم وثقة زبائننا بنا. كما أتقدم بالشكر لكافة العاملين في الإدارة والموظفين على تفانيهم وإخلاصهم في العمل.

والشكر موصول إلى شريكنا الاستراتيجي البنك الأهلي المتحد في البحرين الذي قدم لنا دعما كبيرا ساهم في نمو وتطور البنك الأهلي على مدى السنوات الماضية”. ومضى قائلا: بناء على النتائج المالية التي حققها البنك في عام 2014 فمن المتوقع أن يكون عام 2015، عاما إيجابيا للبنك حيث سيواصل البنك تركيزه على إدارة المخاطر والتحكم في التكلفة لتلبية احتياجات زبائنه وسيبقى البنك واثقاً من قدرته على مواجهة التحديات التي تنشأ من التغيرات في الأسواق الإقليمية والعالمية سواء في المنطقة أو العالم وسيسعى البنك إلى المحافظة على نموه وعلى أدائه الإيجابي في عام 2015.


مؤشر سوق مسقط يشهد استمرارا في تراجع متوسط أحجام وقيم التداولات خلال الأسبوع الماضي

بالرغم من صدور عدد من نتائج الشركات والتوزيعات –

شهد المؤشر العام لسوق مسقط للأوراق المالية خلال الأسبوع السابق استمرارا في تراجع متوسط أحجام وقيم التداولات على الرغم من صدور عدد من نتائج الشركات والتوزيعات مما يشير إلى حالة الحذر العامة لدى المستثمرين التواقين للمزيد من الإفصاحات والسرعة في وتيرة توضيح الشركات لاستراتيجياتها القادمة.

ومن المؤكد هنا هو أن السوق لا يزال بحاجة إلى المزيد من الإفصاحات المتعلقة بنتائج الشركات القيادية المتبقية مثل الشركة العُمانية للاتصالات (عُمانتل) وشركة النهضة للخدمات مما سيكمل معظم الصورة المجمعة لنتائج الشركات وبالتالي المزيد من الوضوح لأداء الشركات خلال العام السابق.


وبكل تأكيد فإن البند الأهم في الإفصاحات هو التوزيعات المقترحة سواء كانت نقدية أو سهمية أو أي شيء يتم الاتفاق عليه بين مجالس الإدارة والمساهمين، حيث إن هذه الجزئية ستسهم بشكل كبير بعملية إعادة تشكيل المحافظ الاستثمارية وأوزان الأسهم بها خاصة تلك التي من المتوقع أن تشهد تحسنا في التوزيعات أو التي تقدم عوائد نقدية جيدة مقارنة مع قيمها السوقية الحالية.

وإن المزيد من الإفصاحات والإعلانات والخطط سواء كانت توسعية أو لمواجهة أية احتمالات طارئة هو أمر هام وضروري لاتخاذ قرارات استثمارية ناجحة أو مبنية على أسس سليمة.

وقد شهد المؤشر العام انخفاضا بنسبة 1.3% على أساس أسبوعي إلى مستوى 6.558.46 نقطة متأثرا بالدرجة الأولى بتراجع كل من أسهم البنك الأهلي وبنك مسقط وشركات الاتصالات وشركة النهضة للخدمات.

إلا أن المهم ذكره هنا هو أن الضغوط على الأسهم كانت بمجملها من قبل الاستثمار المؤسسي الأجنبي في الوقت الذي تواجد فيه كل من الاستثمار المؤسسي المحلي والأفراد.

وخلال الأسبوع نفسه سجل “مؤشر العربي عُمان 20” انخفاضاً بنسبة 1.70% ليغلق عند مستوى 1.194.39. نقطة بقيمة تداولات بلغت 15.34 مليون ر.ع. في حين سجل خلال الأسبوع نفسه “مؤشر العربي خليجي 50” ارتفاعاً بنسبة 2.84% ليغلق عند مستوى 1.215.91 نقطة. كما سجل “مؤشر العربي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا 200” ارتفاعاً أيضاً بنسبة 1.92% ليغلق عند مستوى 1.139.36 نقطة.

وسجل مؤشر سوق مسقط المتوافق مع الشريعة انخفاضا بنسبة 1.01% على أساس أسبوعي ليغلق عند مستوى 981.28 نقطة.


التحليلات للمؤشرات الفرعية


هذا وتظهر التحليلات للمؤشرات الفرعية تراجع مؤشر الخدمات بنسبة 1.58% على أساس أسبوعي إلى مستوى 3.542.37 نقطة بضغط رئيسي من أسهم مؤسسة خدمات الموانئ وشركة النهضة للخدمات وشركات الاتصالات.

وقد سجلت شركة “أوريدو” للاتصالات أرباحاً صافية بقيمة 8.3 مليون ر.ع. في الربع الرابع من عام 2014 (بانخفاض نسبته 17% على أساس سنوي و23.3% على أساس ربع سنوي). غير أن أرباح الشركة لكامل عام 2014 ارتفعت بنسبة 14% مقارنة بالسنة التي سبقتها إلى 37.85 مليون ر.ع. واستمرت إيرادات الشركة في النمو القوي في الربع الرابع من عام 2014 حيث سجلت 60 مليون ر.ع. (بارتفاع 4.3% على أساس ربع سنوي و14.2% على أساس سنوي). كما بلغت الإيرادات السنوية 226.3 مليون ر.ع. في عام 2014 (بارتفاع نسبته 12% على أساس سنوي). وكان النمو في عدد المشتركين قوياً في عام 2014، حيث بلغ إجمالي عدد المشتركين 2.6 مليون مشترك بارتفاع 8.6% مقارنة بالسنة السابقة. وجاء الدعم لعدد المشتركين من فئة الاشتراكات المدفوعة مسبقاً والتي نمت بنسبة 9% إلى 2.35 مليون وشكلت ما نسبته 90.2% من قاعدة المشتركين.

حل ثانيا من حيث التراجع المؤشر المالي الذي انخفض بنسبة 1.27% على أساس أسبوعي إلى مستوى 8.021.54 نقطة بضغط من البنك الأهلي وبنك مسقط وعدد من الشركات القابضة.

وعلى صعيد التوزيعات في القطاع فقد أعلنت البنوك السنة المدرجة عن توزيعاتها لعام 2014 والتي بلغت 193.4 مليون ر.ع. (جميع أنواع التوزيعات) بارتفاع سنوي نسبته 12% (20 مليون ر.ع.). وبلغت التوزيعات النقدية 106.6 مليون ر.ع. لعام 2014 مقارنة مع 108.8 مليون ر.ع. لعام 2013 بتراجع نسبته 2%. في حين سجلت التوزيعات غير النقدية ارتفاعا بنسبة 22.6% على أساس سنوي إلى 86.4 مليون ر.ع. وبلغت نسبة التوزيعات إلى الأرباح للبنوك الستة 60.2% مقارنة مع 59.7% لعام 2013. وتشكل التوزيعات غير النقدية خليطا من الأسهم المجانية والسندات إلزامية التحويل إلى أسهم.

وأما مؤشر الصناعة فقد تراجع بنسبة 0.6% على أساس أسبوعي إلى مستوى 8.526.1 نقطة بضغط من شركة جلفار للهندسة والمقاولات وشركة إسمنت عُمان والشركة الوطنية لمنتجات الألمنيوم.

ومن نتائج الشركات، النتائج الأولية لشركة الجزيرة للمنتجات الحديدية والتي أظهرت ارتفاع صافي الأرباح على أساس سنوي بنسبة 14.35% لعام 2014 إلى 5.2 مليون ر.ع. حيث تراجعت نسبة إجمال المصروفات إلى إجمالي الإيرادات من 94.85% لعام 2013 إلى 94.54% لعام 2014. وحققت الشركة إجمالي إيرادات بمبلغ 95.3 مليون ر.ع. لعام 2014 بارتفاع نسبته 8% على أساس سنوي. وأما على أساس ربع سنوي فقد شهد صافي الربح تراجعا بنسبة 58.27% على أساس ربع سنوي (-44.14% على أساس سنوي) إلى 0.513 مليون ر.ع. للربع الأخير من العام المنصرم بسبب رئيسي يعود إلى ارتفاع نسبة المصاريف إلى الإيرادات (97.7% للربع الأخير مقابل 94.8% للربع الثالث و95.6% للربع الأخير من عام 2013)

وفيما يتعلق بالجنسيات المتداولة، فاستمر الاستثمار المؤسسي المحلي بالتواجد في السوق مسجلا صافي شراء بمبلغ 1.89 مليون ر.ع. في حين سجل الأفراد المحليون صافي شراء بمبلغ 0.38 مليون ر.ع.

واستمرارا بتحديث مجمل النتائج المعلنة، فإنه حتى لحظة إعداد التقرير وطبقا لقاعدة بياناتنا، بلغ عدد الشركات المعلنة عن نتائجها للربع المالي المنتهي في ديسمبر للعام السابق 93 شركة.

وطبقا للنتائج المعلنة فقد بلغ مجمل صافي الأرباح المجمّعة السنوية للشركات التي تنتهي سنتها المالية في ديسمبر 2014 (باستثناء المصارف الإسلامية وشركة الشرقية لتحلية المياه وشركة المها للسيراميك وشركة المدينة للاستثمارات وشركة تكافل عُمان وشركة الغاز الوطنية لأغراض المقارنة) حوالي 558 مليون ر.ع. بارتفاع نسبته 0.7% مقارنة مع عام 2013.

وبلغت الأرباح المجمعة السنوية للقطاع المالي 361.1 مليون ر.ع. بارتفاع نسبته 0.4% بدعم عام من البنوك (شكلت أرباحها نسبة 88.9% إجمالي القطاع) إضافة إلى شركات التمويل.

وأما الأرباح المجمعة السنوية للقطاع الصناعي فقد سجلت مبلغ 67 مليون ر.ع. (بانخفاض نسبته 1.5% على أساس سنوي) في ظل تقلب في أداء شركاته.

وأما قطاع الخدمات والذي لم تعلن بعد شركات قيادية فيه عن نتائجها مثل شركة عُمانتل والنهضة للخدمات فقد بلغت الأرباح المجمعة السنوية للقطاع لعام 2014 حوالي 129.6 مليون ر.ع. بارتفاع نسبته 2.6% على أساس سنوي بدعم من نتائج شركة “أوريدو”.


وفي التحليل الفني الأسبوعي


تماشياً لما ذكرناه في الأسبوع الأسبق بأن المؤشر سوف يتذبذب حول مستويين الأمر الذي يشير إلى أن المؤشر في الفترة الحالية لن يتعرض لأي تذبذبات عالية طالما أنه فوق مستوى 6.435 نقطة (عند مستوى 50% لمؤشر فيبوناتشي).

خليجيا، أعلنت الكويت عن موازنة “تقشفية” للسنة المالية 2015 – 2016 حيث شهدت المصروفات المقدرة تراجعا بنسبة 17.8% مقارنة مع السنة المالية التي سبقتها بسبب رئيسي يعود إلى التراجعات في أسعار النفط، المصدر الرئيسي للإيرادات في الكويت (حوالي 88% من إجمالي الإيرادات). وقد بُنيت الموازنة على أساس سعر تحفظي واضح لبرميل النفط ألا وهو 45 دولارا (مقارنة مع 75 دولار للموازنة التي سبقتها) وبحجم إنتاج نفطي 2.7 مليون برميل يوميا. وقد توقعت الحكومة الكويتية تسجيل عجز بمبلغ 8.23 مليار دينار كويتي (حوالي 27.85 مليار دولار أمريكي) طبقا للتصريحات.

وفيما يتعلق بأداء الأسواق، جاءت نتائج الأسواق متباينة في أدائها إلا أن اللافت هو تصدر سوق الأسهم السعودية والبورصة القطرية فقط قائمة الأسواق الرابحة حيث ارتفعت خلال الأسبوع السابق بنسبة تقارب 5.4% للسوق السعودية و1.72% للقطرية في حين سجل سوق دبي المالي أعلى خسارة عند 5.37% يليه سوق أبوظبي للأوراق المالية عند نسبة 1.55%.

عالميا، تمثل الحدث الأبرز بفوز الحزب اليساري في اليونان ذي الرؤية المعارضة لسياسة التقشف المفروضة على اليونان من قبل الدائنين مثل الاتحاد الأوروبي، وهو الأمر الذي أثار تساؤلات عن الآثار الاقتصادية المترتبة على ذلك ومستقبل منطقة اليورو. وكردة فعل سريعة تراجع اليورو إلى أدنى مستوياته في 11 سنة أمام الدولار الأمريكي.

نبقى عالميا حيث أعلن البنك المركزي الأوروبي أنه بصدد إطلاق برنامجه لشراء السندات بمبلغ يقارب تريليون يورو مقسمة على 60 مليار يورو شهريا بدءا من شهر مارس 2015 وحتى سبتمبر 2016 وذلك بهدف دعم النمو الاقتصادي في منطقة اليورو إضافة إلى مواجهة تراجع التضخم.


التوصيات


كما ذكرنا في سياق التقرير، أن المزيد من الإفصاحات والإعلانات خلال الأسابيع القليلة القادمة ستسهم بزيادة الحركة في السوق وعلى الأسهم بدعم أيضا من عوامل أخرى خاصة لأسهم معينة مثل التوسعات والتغييرات في مجالس الإدارة أو القرارات الناتجة عن الجمعيات العمومية غير العادية مما سيوفر فرصا استثمارية يجب التنبه لها واستشارة ذوي الخبرة من بيوت الاستثمار.

لذا نوصي المستثمرين بمراقبة الإفصاحات أولا بأول وأخبار الشركات وحتى الأخبار المحلية التي لها تأثيرات مستقبلية على أعمال الشركات مما يمكن من اتخاذهم لقرارات استثمارية واستراتيجية أفضل.


الرؤساء التنفيذيون أقل تفاؤلاً حيال نمو الاقتصاد العالمي في العام الجاري

سويسرا -وكالات: يتناقص عدد الرؤساء التنفيذيين الذين يعتقدون أن نمو الاقتصاد العالمي سيتحسن خلال الأشهر الـ 12 المقبلة، مقارنةً بالعام الماضي، مع أن الثقة في قدرتهم على تحقيق نمو في عائدات شركاتهم تبقى ثابتة، وفق ما ذكره أكثر من 1300 رئيس تنفيذي تمت مقابلتهم من قبل شركة بي دبليو سي ضمن الاستبيان السنوي العالمي الثامن عشر للرؤساء التنفيذيين.

وقد تم نشر نتائج الاستبيان في افتتاح جلسات المنتدى الاقتصادي العالمي السنوي في دافوس بسويسرا حيث تراجعت مستويات تفاؤل الرؤساء التنفيذيين بشأن آفاق نمو الاقتصاد العالمي مقارنةً بالعام الماضي، حيث يعتقد 37٪ فقط من الرؤساء التنفيذيين أن الاقتصاد العالمي سيتحسن خلال العام 2015، انخفاضاً من نسبة 44٪ العام الماضي.

ويُلاحظ أن 17٪ من الرؤساء التنفيذيين يعتقدون أن الاقتصاد العالمي سيتراجع، وهي نسبة تفوق ضعف نسبة العام الماضي (7٪).أما نسبة 44٪ المتبقية فلا تتوقع حدوث تغيير في الظروف الاقتصادية.

أما إقليمياً، فتظهر النتائج تبايناً واسعاً.

حيث كان الرؤساء التنفيذيون في منطقة آسيا والمحيط الهادئ الأكثر تفاؤلاً حيال الاقتصاد العالمي، حيث يتوقع 45٪ منهم تحسن الاقتصاد، يلي ذلك منطقة الشرق الأوسط (44٪)، وأمريكا الشمالية (37٪).من جهة أخرى، لا يتوقع سوى 16٪ من الرؤساء التنفيذيين في وسط وشرق أوروبا حدوث تحسن اقتصادي. أما الرؤساء التنفيذيون في الاقتصادات الصاعدة فقد كانوا أكثر تفاؤلاً بنمو الاقتصاد مثل الهند (59٪) والصين (46٪) والمكسيك (42٪) مقارنةً بنظرائهم في الدول المتقدمة مثل الولايات المتحدة (29٪) وألمانيا (33٪).على الرغم من التراجع في النظرة العامة نحو الاقتصاد العالمي، تبقى لدى الرؤساء التنفيذيين الثقة بالفرص المتاحة لشركاتهم، حيث قال 39٪ حول العالم إنهم «واثقون جداً» من نمو عائدات شركاتهم خلال الأشهر الـ 12 المقبلة. ويطابق ذلك نتائج العام الماضي، مع ارتفاع طفيف من نسبة 36٪ عام 2013. وكانت نسبة الثقة بنمو العائدات لدى الرؤساء التنفيذيين في منطقة آسيا والمحيط الهادئ هي الأعلى (45٪)، وهي النسبة ذاتها تقريباً العام الماضي.

وما يزال الشرق الأوسط أحد أكثر المناطق تفاؤلاً حيث يشعر 44٪ من الرؤساء التنفيذيين بالثقة الشديدة بنمو العائدات، على الرغم من انخفاض هذه الثقة بشكل ملحوظ عن نسبة 69٪ العام الماضي.

كما تحسنت نسبة ثقة الرؤساء التنفيذيين بنمو العائدات في أمريكا الشمالية، حيث ارتفعت إلى 43٪ من 33٪. أما الرؤساء التنفيذيون الأقل تفاؤلاً بآفاق النمو في شركاتهم فقد كانوا في أوروبا الغربية (31٪) ووسط وشرق أوروبا (30٪). أما من حيث البلدان، فقد جاء الرؤساء التنفيذيون في الهند على رأس القائمة، وكان 62٪ شديدي الثقة بآفاق النمو لديهم على المدى القصير. ومن الدول الأخرى التي جاءت في المقدمة المكسيك (50٪) والولايات المتحدة (46٪) وأستراليا (43٪) والمملكة المتحدة وجنوب إفريقيا (39٪) والصين (36٪) وألمانيا (35٪) والبرازيل (30٪). ومن بين الدول الأقل ثقة فرنسا (23٪) وفنزويلا (22٪) وإيطاليا (20٪) والأرجنتين (17٪)، وفي نهاية القائمة جاءت روسيا بنسبة لا تتعدى 16٪ من الرؤساء التنفيذيين الذين لديهم ثقة كبيرة بنمو العائدات في عام 2015. ويمثل ذلك انخفاضاً من نسبة 53٪ العام الماضي عندما كان الرؤساء التنفيذيون في روسيا هم الأعلى ثقة في العالم. وتعليقاً على نتائج الاستبيان، يقول دنيس م.نالي رئيس مجلس إدارة بي دبليو سي إنترناشيونال: «يواجه العالم تحديات هائلة: اقتصادياً وسياسياً واجتماعياً.وبشكل عام يبقى الرؤساء التنفيذيون متحفظين إزاء نظرتهم للاقتصاد العالمي على المدى القصير، وكذلك إزاء آفاق النمو في شركاتهم.

وفي حين يبدو أن بعض الأسواق الناضجة مثل الولايات المتحدة تنتعش، فإن أسواقاً أخرى مثل منطقة اليورو ما تزال تعاني.وبينما تواصل بعض الاقتصادات الصاعدة التوسع باضطراد، فإن اقتصادات أخرى تتباطأ. ويظل التحدي هو تحديد التوازن الاستراتيجي الصحيح للمحافظة على النمو في هذه الأسواق المتغيرة». ويتابع: «لقد انخفضت ثقة الرؤساء التنفيذيين بشكل ملحوظ في الدول المنتجة للنفط حول العالم نتيجةً لتراجع أسعار النفط الخام. وقد كان الرؤساء التنفيذيون في روسيا مثلاً الأكثر ثقة في استطلاع العام الماضي، لكنهم الأقل ثقة هذا العام. كما تراجعت الثقة أيضاً بين الرؤساء التنفيذيين في الشرق الأوسط وفنزويلا ونيجيريا». يصنف الرؤساء التنفيذيون الولايات المتحدة على أنها السوق الأهم للنمو خلال الأشهر الـ 12 المقبلة، حيث أصبحت تتقدم الصين للمرة الأولى منذ أن بدأنا طرح هذا الاستبيان قبل خمس سنوات.

وبشكل عام، قال 38٪ من الرؤساء التنفيذيين إن الولايات المتحدة هي من بين أكثر ثلاث أسواق عالمية نمواً، مقارنة بنسبة 34٪ للصين و19٪ لألمانيا و11٪ للمملكة المتحدة و10٪ للبرازيل.

ويقول الرؤساء التنفيذيون إنهم سينفذون عدداً من استراتيجيات العمل لتعزيز قوة شركاتهم خلال الأشهر الـ 12 المقبلة.

وبشكل عام، يقول 71٪ إنهم سيخفضون التكاليف، و51٪ سيشكلون تحالفات استراتيجية أو مشاريع مشتركة، و31٪ سيقومون بالاستعانة بجهات خارجية للقيام ببعض مهام العمل، و29٪ سينجزون عمليات دمج واستحواذ محلية (ارتفاعاً من 23٪ في العام السابق).

ما هو أكثر ما يقلق الرؤساء التنفيذيين؟ عادت زيادة القيود التنظيمية مرة أخرى لتحتل رأس قائمة المخاوف، وفق ما ذكره 78٪ من الرؤساء التنفيذيين حول العالم. ويمثل ذلك ارتفاعاً قدره 6 نقاط عن العام الماضي، وهو الآن في أعلى مستوى يشهده الاستبيان. وعلى وجه الخصوص، تشمل الدول التي كانت المخاوف من زيادة القيود التنظيمية فيها مرتفعة الأرجنتين (98٪) وفنزويلا (96٪) والولايات المتحدة (90٪) وألمانيا (90٪) والمملكة المتحدة (87٪) والصين (85٪). ومن أكبر المخاوف الأخرى التي أشار إليها الرؤساء التنفيذيون توفر المهارات الأساسية (73٪) والعجز المالي وأعباء الديون (72٪) والاضطرابات الجيوسياسية (72٪) وزيادة الضرائب (70٪) وتهديدات الإنترنت وقصور أمن البيانات (61٪) – في ارتفاعٍ سريع من 48٪ العام السابق – إلى جانب عدم الاستقرار الاجتماعي (60٪) وتغير أنماط الاستهلاك (60٪) وسرعة تغير التقنيات (58٪). وقد ازدادت مخاوف الرؤساء التنفيذيين في جميع المجالات مقارنة بالعام الماضي، باستثناء تكاليف الطاقة التي انخفضت فيها المخاوف قليلاً إلى 59٪. يقول ثلث الرؤساء التنفيذيين حول العالم إن شركاتهم دخلت أو كانت تنوي الدخول مؤخراً في صناعة جديدة أو أكثر خلال السنوات الثلاث الماضية، ويعتقد أكثر من النصف (56٪) أن الشركات ستدخل بشكل متزايد في مجالات تنافسية جديدة خلال السنوات الثلاث المقبلة.


الاقتراض الداخلي بين السندات الحكومية والصكوك الإسلامية

د. محمد رياض حمزة –

dirwa2000@yahoo.com –

في الثاني من يناير الماضي نشرت الصحف العمانية نص بيان وزارة المالية الذي تضمن تقديرات الموازنة العامة للسنة المالية 2015 والذي ورد في أهداف الموازنة الاقتصادية والاجتماعية بأن « تمويل عجز الموازنة من خلال إصدار سندات وصكوك إسلامية طويلة الأمد ، وذلك لتنشيط سوق المال المحلي ورفع كفاءة استغلال المدخرات المحلية».


بمعنى أنّ سد العجز المقدر بـ 2500 مليون ريال سيتم من خلال الدين الداخلي بإصدار سندات وصكوك إسلامية .

و في الـ27 من الشهر نفسه أعلن البنك المركزي العماني عن قيامه بطرح إصدار جديد من سندات التنمية الحكومية بقيمة 200 مليون ريال عماني تبلغ مدة استحقاقها عشر سنوات بسعر فائدة أساسي ( كوبون) 4.5% سنوياً. وأضاف البيان أن هذه السندات (التسوية) ستصدر في الثالث والعشرين من فبراير الحالي وتستحق السداد في الثالث والعشرين من فبراير عام 2025، كما سيتم دفع الفائدة المستحقة على السندات الجديدة مرتين في العام وذلك في الثالث والعشرين من أغسطس والثالث والعشرين من فبراير من كل عام حتى استحقاقها في الثالث والعشرين من فبراير 2025.

وأكد البنك المركزي العماني إن الإصدار رقم 46 من سندات التنمية الحكومية متاح لاكتتاب جميع فئات المستثمرين من داخل السلطنة فقط بصرف النظر عن جنسياتهم، ولا يمكن للمستثمرين من خارج السلطنة الاكتتاب في هذا الإصدار.

و من بيان وزارة المالية إلى إعلان البنك المركزي يمكن القول إن حكومة السلطنة عازمة على معالجة العجز في موازنة السنة المالية 2015 بالاقتراض الداخلي من المدخرات الأهلية ، متطلعة إلى البنوك التجارية العاملة في السلطنة لدور أكبر بإسنادها في مسعاها لوضع الإنفاق العام المقدر بـ 14.1 مليار ريال في الموازنة موضع التنفيذ دون تأجيل أي من مشاريع البنية الأساسية أو التقصير في الإنفاق على الخدمات والمنافع الاجتماعية.

كما يمكن القول إن الاقتراض الداخلي لسد العجز في موازنة 2015 سيركز أكثر على إصدار السندات وليس الصكوك الإسلامية ، إذ إن السندات تتمتع بثقة عالية من قبل المستثمرين للضمانات العالية الموثوقة للمبالغ المستثمرة مضافا لها فوائدا تدفع مرتين في العام . أما الصكوك فهي عقود ملكية للأصول في أغلبها وعقود تأجير في بعضها، وليست عقود ربح فقط . كما أن الصك الإسلامي ينطوي على المخاطر المتوقعة في الربح أو الخسارة . تعتبر السندات إحدى أهم وسائل الاقتراض الداخلي والتمويل المالي المتاح للحكومات، التي عن طريقها تستطيع هذه الجهات الحصول على رأس المال اللازم للنمو والتطوير والمنافسة. إذ تلجأ الحكومات إلى السندات لعدد من الأهداف منها تمويل الإنفاق العام . ولأن الحكومات كيان سياسي واقتصادي راسخ يمكن يتمتع بالثقة والمعولية من قبل الأفراد أو البنوك، فإنها تستطيع أن تصدر السندات التي طالما كانت موضح ترحيب و تتمتع بثقة عالية من جمهور المستثمرين. كما أن السندات معروفة بقلة أو انتفاء المخاطرة في الاستثمار. و السبب الآخر لقبول السندات الحكومية وقوة شعبيتها يعود لميزتها الضريبية في الدول التي لا تفرض ضرائب على دخل المواطن المستثمر ، فلا يتعين على المستثمر أن يدفع ضرائب على أرباحه المتحققة من الاستثمار في السندات الحكومية.

‏أما الصكوك الإسلامية فقد اختلفت وجهات النظر بين خبراء الاقتصاد والمال حول جدوى إصدارها . فالصكوك الإسلامية تقوم على عدد من أسسٍ تنطوي على مخاطر ، منها مبدأ المُشاركة في الربح والخسارة فهناك احتمالية تدني الأرباح أو حتى خسارة من الأصول ، حيث إن مبدأ إصدار الصكوك من حيث العلاقة بين المُشتركين فيها هو الاعتماد بشكل أساسي على المشاركة في الربح والخسارة ، بصرف النظر عن صيغة الاستثمار المعمول بها، حيث تعطي لمالكها حصة من الربح وليس نسبة مُحددة مسبقا من قيمتها الاسمية وحصة حملة الصكوك من أرباح المشروع أو النشاط الذي تموله لا تحدد بنسبة مئوية عند التعاقد، فحملة هذه الصكوك يُشاركون في أرباحها حسب الاتفاق المُبين في نشرة الإصدار ويتحملون أيضًا الخسائر بنسبة ما يملكه كل منهم ، وتصدر الصكوك بفئات متساوية القيمة لأنها تمثل حصصًا شائعة في موجودات مشروع مُعين أو نشاط استثماري خاص، وذلك لتيسير شراء وتداول هذه الصكوك وبذلك يُشبه الصك الإسلامي السهم الذي يصدر بفئات متساوية ويمثل حصة شائعة في صافي أصول الشركة المُساهمة، كما أنه يلتقي في ذلك مع السندات التقليدية والتي تصدر بفئات متساوية.

وينطوي على الصكوك الإسلامية، مخاطر أخرى ، فنظرًا لآليات إصدارها القائمة على صيغ التمويل الإسلامية، فإنها تتعرض للمخاطر التي تتعرض لها المشروعات الاستثمارية الإسلامية ، ومن خلال النظر إلى مصادر المخاطر بصفة عامة ، وهو ما يجعل تداول هذه الصكوك بين مجموعة محدودة من المؤسسات المالية وبعض الشركات والأفراد، وهناك مجموعة من الأسباب تؤدي إلى عدم وجود سوق ثانوية لهذه الصكوك منها: قلة عدد الصكوك المطروحة ، وذلك لقلة المستثمرين لشراء تلك الصكوك في تداولها أو الاحتفاظ بها باعتبارها لا تدر عائدًا معلوما مضمونًا. وهناك أيضًا مخاطر سعر الصرف والتي تنشأ في سوق النقد نتيجة لتقلبات سعر صرف العُملات في المعاملات الآجلة، وكذلك مخاطر سعر الفائدة والتي تنشأ نتيجة للتغيرات في مستوى أسعار الفائدة في السوق بصفة عامة، وهى تصيب كافة الاستثمارات بغض النظر عن طبيعة وظروف الاستثمار ذاته، وكقاعدة عامة فإنه مع بقاء العوامل الأخرى على حالها، كلما ارتفعت مستويات أسعار الفائدة في السوق، انخفضت القيمة السوقية للأوراق المالية المتداولة والعكس صحيح، وهو ما يؤثر على معدل العائد على الاستثمار.

والصكوك الإسلامية وإن كان لا مجال لسعر الفائدة في التعامل بها، أو في أنشطتها ومجالات استثماراتها، إلا أنها قد تتأثر بسعر الفائدة المتداول الذي تحدده البنوك المركزية إذا اتخذت سعرًا مرجعيًا في التمويل بالمُرابحة، كما أن سعر الفائدة باعتباره آلية يقوم عليه النظام النقدي والمصرفي في غالبية الدول الإسلامية، فلابد أن يؤثر على الصكوك الإسلامية. وبالتالي لا يتم تجاهل المخاطر التي تنشأ نتيجة لتقلبات سوق الأوراق المالية . وكذلك مخاطر التضخم الناتجة عن انخفاض القوة الشرائية للنقود بارتفاع الأسعار، وهو ما يعني تعرض الأموال المستثمرة لانخفاض في قيمتها الحقيقية، والصكوك الإسلامية باعتبارها ذات عائد مُتغير، وذات مكونات من نقود وديون وأعيان ومنافع فإن تأثرها بالتضخم يرتبط طرديًا بزيادة مكوناتها من النقود والديون.

وهناك أيضًا مخاطر التشغيل الناتجة عن أخطاء بشرية أو فنية أو حوادث، وتندرج هذه المخاطر تحت المخاطر العامة إذا كانت بفعل عوامل خارجية كالكوارث الطبيعية، مثل ما تسببه الكوارث أو الحوادث في هلاك الزرع في استثمارات صكوك المُزارعة أو هلاك الأصل المؤجر في استثمارات صكوك الإجارة ونحو ذلك، وتندرج هذه المخاطر تحت المخاطر الخاصة إذا كانت بفعل عوامل داخلية كعدم كفاية التجهيزات أو وسائل التقنية أو الموارد البشرية المؤهلة والمُدربة، أو فساد الذمم، أو عدم توافر الكفاءة الإدارية القادرة على القيام بمهام الوكالة عن المُلاك وتحقيق الأرباح مع نموها واستقرارها مُستقبلا، والمُحافظة على المركز التنافسي للصكوك ونحو ذلك، أو من خلال صورية أو ضعف الرقابة الشرعية مما يؤثر سلبًا في ثقة المتعاملين، وسُمعة المنشأة لديهم، وهو الأمر الذي من شأنه أن يترك آثارًا على القيمة السوقية للصكوك الإسلامية.

وعليه فإن السندات الحكومية التقليدية أكثر تقبلا من قبل جمهور على اعتبار ضمان رأس المال المستثمر مع ربح معلوم محدد عند طرحها للمستثمرين.


هل كان تقييم وتنفيذ قرارات سيح الشامخات في محلها؟؟

حيدر بن عبدالرضا اللواتي –

هل نحتاج إلى مزيد من الندوات لمتابعة قرارات سابقة التي صدرت عن ندوة سيح الشامخات التي عقدت بولاية بهلا بمحافظة الداخلية خلال الفترة من 21- 23 من يناير من عام 2013؟؟ سؤال نطرحه بعد مضي أكثر من سنتين ونحن نرى باننا لم نصل إلى مرحلة تنفيذ جميع قرارات الندوة بالصورة التي تكون مرضية للتوجهات الحكومية وكذلك للقطاع الخاص.

فأين الخلل في ذلك ؟؟ وهل المعني من هذه القرارات فئة جديدة من رجال الأعمال و رواد الأعمال كما يتم تداولها اليوم ؟؟ أم المعني هو القطاع الخاص بأكمله؟؟.

هنا نجد آراء مختلفة أدلى بها بعض المسؤولين والقائمين على إدارة المؤسسات الحكومية والمجتمع المدني ورجال الاعمال حول عدد من هذه التوصيات الصادرة عن الندوة الأخيرة. معالي الدكتور على بن مسعود السنيدي وزير التجارة والصناعة – رئيس اللجنة الرئيسية لندوة تقييم وتنفيذ قرارات سيح الشامخات بالرغم من إشادته بالتوصيات الأخيرة إلا انه قال: « نحن لا نحتاج إلى المزيد من الندوات بقدر ما نحتاج الى حلقات عمل تنفيذية تصب في جانب التنفيذ، مشيرا الى انه في حالة عدم تنفيذ اجراءات فان الأمر يجعلنا نتساءل عن أسباب عدم تنفيذها سواء كانت هناك – المسببة – جهة مسؤولة او رواد الاعمال».

أما معالي الشيخ عبدالله بن ناصر البكري وزير القوى العاملة فأكد في تصريحاته للصحافة العمانية بأن قانون العمل العماني ليس فيه تفضيل للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وإنما هو شامل لجميع مؤسسات القطاع الخاص، وتم الاتفاق عليه مع أطراف الانتاج، والآن في مراحله الاخيرة لدى الجهات المختصة.

وهذا الجواب ربما يشير إلى التسهيلات الجديدة التي سوف يحصل عليها فئة رواد الاعمال في المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في إطار التوصيات الأخيرة الصادرة عن تقييم وتنفيذ ندوة سيح الشامخات التي عقدت بالمركز الثقافي لجامعة السلطان قابوس لمدة يومين متتالين. لقد كانت هناك عدة توصيات محل نقاش من قبل المحللين الاقتصاديين في السلطنة وغيرهم من التجار.

فالشيخ محمد بن عبدالله الحارثي رئيس مجلس ادارة الجمعية الاقتصادية العمانية يرى بأن هذه النتائج مخيبة للآمال، ولم تتطرق لأكبر مشكلة تعاني منها المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الخاصة بجانب الطلب على خدماتها، إلا بوعود بالاستمرار في الدراسات، ولم تقدم الندوة الجديد سوى مشروع القانون المقترح للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة.

ولا شك أن المتحدث هنا من المتابعين للقرارات منذ أول وهلة صدرت عنها تلك القرارات قبل أكثر من سنتين، ومن المعنيين بمتابعة أعمال الندوة وقراراتها ونتائجها.

وفيما يتعلق بقرار إلزام الجهات الحكومية بصرف مستحقات المؤسسات الصغيرة والمتوسطة خلال مدة لا تتجاوز (28) يوما بعد استكمال المستندات اللازمة من خلال استحداث إجراءات صرف خاصة، وفتح مكتب مشترك في الهيئة العامة لتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة من ممثلي الجهات المعنية لمتابعة صرف الدفعات المالية المتأخرة في السداد للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، فان الباحث يرى أنه وفق الأنظمة المعمول بها في البلاد، فانه يتوجب على الجهات المعنية في السلطنة سداد تلك المستحقات خلال الـ 30 يوما، وكان من المفترض علاج تلك الاشكالية وسداد مستحقات الجميع خلال الفترة المحددة، موضحا أن هذه التوصية لا تمنح المؤسسات الصغيرة والمتوسطة أية ميزة إضافية عن غيرها من المؤسسات الأخرى في البلاد، بل ربما تبرر هذه التوصية تأخير سداد الدفعات المستحقة لبقية الشركات والمؤسسات الاخرى، باعتبار أن الأولوية ستعطى للمؤسسات الصغيرة.

وهذه التوصية في ظل التعليمات والمتابعة اليومية من الجهات المعنية في البلاد تعني ضرورة تحسين أداء الوحدات الحكومية للقيام بأعمالها في أوقاتها المحددة، وعدم التوسع في البيروقراطية الحكومية و انشاء المزيد من المكاتب لها كما هو الحال في هذه التوصية.

وهنا نشير الى أن موضوع البيروقراطية يتم ذكره في الكثير من المناسبات من قبل العديد من المراقبين والمتابعين للأحوال الاقتصادية في البلاد، فهل فعلا ما زلنا نعاني من هذه الحالات؟؟، ومتى يتم التخلص منها لكي يشعر الجميع بأن هناك تغييرا مستمرا في تنفيذ القوانين والتشريعات و الاصلاحات في العمل التجاري في البلاد؟؟.

وفيما يتعلق بالاستثناءات التي يحصل عليها رواد الأعمال والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة الجديدة كاستثنائهم في العامين الأولين من نسب التعمين، والتدرج في تنفيذ إجراءات التعمين خلال أربع سنوات، وإدراج الوظائف المؤقتة ضمن نسب التعمين للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة بما لا يتعارض مع قانون العمل، أي اعتماد شروط ميسرة لتنفيذ نسب التعمين بالمؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي يملكها ويتفرغ لإدارتها عمانيون وفق ضوابط تحددها وزارة القوى العاملة بالتنسيق مع الهيئة العامة لتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، فان هناك ملاحظات وردت من قبل رئيس مجلس ادارة الجمعية الاقتصادية العمانية في هذا الشأن مشيرا إلى أنه وفق تركيبة منشآت القطاع الخاص في السلطنة، فان هناك حوالي 88% من المنشآت التجارية التي تمارس نشاطها حاليا يمكن اعتبارها من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة – باعتبار أنها مسجلة في مؤسسات الدرجة الثانية الى الرابعة، وحوالي 95% من العاملين فيها من الوافدين، بينما لا يتجاوز نسبة العمانيين العاملين في تلك المؤسسات عن 5% من إجمالي العمانيين العاملين في القطاع الخاص.

ومن هذا المنطلق يرى الباحث أنه من الضرورة أن يتمثل الدور المحوري لاستراتيجية تنمية المشاريع الصغيرة في وضع السياسات التي تربط سياساتها بآليات تشغيل الباحثين عن عمل من العمانيين، وبحيث تكون الأيدي العاملة الوافدة فيها في أضيق الحدود، وفي إطار اعداد محدودة للغاية يتمثل في توفير بعض الخبرات أو الحد الأدنى من الأيدي العاملة غير الماهرة المتدنية الأجور، والتي لا يمكن توفير بديل لها من المواطنين، وبدون ذلك فإنه لن يكون هناك أي مجال لتعديل التركيبة العمالية الحالية المشوهة.

والكل يعلم بأن هناك آثارا اقتصادية واجتماعية وسياسية سلبية لهذه العمالة أيضا.

وبهذه التوصية يرى الباحث بأنه يتم تكريس الوضع الحالي المشوه القائم في القطاع الخاص، ولن يختلف وضع المؤسسات الجديدة عن تلك الموجودة حاليا.

ويربط المسؤول هذه القضية بقضية التجارة المستترة التي تتغلغل فيها المؤسسات التجارية العمانية التي تدار من قبل الوافدين الذي استلموا هذه المؤسسات والشركات بموافقة أصحاب السجلات التجارية من المواطنين الذين يكتفون بالحصول على بعض المبالغ الشهرية مقابل تسليم جميع زمام أمور التجارية للوافدين. وهذه التجارة لا تمارس فقط على مستوى السجلات التجارية الرابعة والثالثة، بل تتعدى لتصل إلى السجلات التجارية من فئة الممتاز والدرجة الأولى التي يعد بعض أصحابها من أصحاب المعالي والسعادة وغيرها من الصفات والمسميات الكبيرة. الباحث هنا يشير إلى بعض الأوضاع الحالية فيما يتعلق بسوق العمل، حيث يشير إلى أن هناك ما يقارب 400 ألف مواطن ما بين باحث عن عمل، ومستجد في سوق العمل بين الآن وحتى عام 2020.

ويتساءل كيف يمكن توفير فرص عمل لهم مع مثل هذه التوصيات؟؟ وهذا التحليل ينادي بضرورة تحديد الأهداف الرئيسية من دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، بحيث تتصدر قضية تشغيل وتوفير فرص العمل للمواطنين مقابل أي دعم أو حافز تحصل عليها تلك المؤسسات، باعتبار أن هذا النوع من المؤسسات توفر حوالي 80% من فرص العمل في مختلف دول العالم.