الكرة العمانية تبحث عن كبريائها

لا مستجدات.. الأحلام المزعجة تتواصل –

ماذا تبقى .. لا منتخب أول ولا أولمبي ولا شباب ولا ناشئين ..

ماذا تبقى بالأمس اكتملت القصة الوهمية والاستراتيجية التي تناهى اتحاد كرة القدم منذ سبع سنوات ! .

ماذا تبقى .. خروج مبكر من كأس آسيا للمنتخب الأول وها هو الأولمبي يودع من المربع الذهبي وسبقه منتخبا الشباب والناشئون اللذان ودعا أيضا من الباب الخلفي من نهائيات كأس آسيا .

ماذا تبقى .. سبع سنوات والسؤال ما هي الإنجازات ؟! .

المنتخب الأولمبي الذي بنينا قليلا وبصيصا من الأمل أن يفرح جماهير انتظرت أن يعيد لها بسمة أمل .. ولكن هذا ما بناه اتحاد كرة القدم في سبع سنوات . ماذا تبقى .. بالأمس حلمت الجماهير الغفيرة التي تابعت بشغف المنتخب الأولمبي أمام شقيقه الكويتي وكانت تمني النفس أن تختفي ( الإخفاقات ) من الكرة العمانية ولكن للأسف خسر المنتخب الأولمبي في بطولة كنا نتمنى أن تعيد شيئا من كبرياء الكرة العمانية !

ماذا تبقى .. سؤال نطرحه على الجمعية العمومية لاتحاد كرة القدم .

وكان المنتخب الكويتي الشقيق قد أزاح منتخبنا الأولمبي بركلات الترجيح 5 / 4 وذلك في اللقاء الذي جمعهما مساء أمس في الدور نصف النهائي من بطولة هواوي السادسة للمنتخبات الأولمبية الخليجية ليكتفي منتخبنا بشرف لعب مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع مع المنتخب الإماراتي الشقيق . يذكر أن الوقت الأصلي قد انتهى بالتعادل الإيجابي 1 / 1 حيث كان المنتخب الكويتي سباقا إلى افتتاح باب التسجيل في الدقيقة 7 عن طريق أحمد حزام الشمري قبل أن يدرك منتخبنا التعادل في الدقيقة 42 عبر عمر الفزاري .


الشوط الأول :


شوط جاءت بدايته الهجومية نارية من جانب المنتخب الكويتي الشقيق الذي ما لبث أن افتتح باب التسجيل في الدقيقة 7 من ضربة ثابتة انبرى لتنفيذها بنجاح الاختصاصي والمتعهد دائما أحمد حزام الشمري مانحا منتخب بلاده التقدم في النتيجة . وواصل المنتخب الكويتي زحفه الهجومي المتصاعد والذي كاد أن يسفر عن أهداف أخرى في أكثر من مناسبة لولا يقظة دفاعات منتخبنا ومن خلفهم الحارس البارع أحمد فرج الذي وقف بالمرصاد لجميع محاولات الكويتيين محبطا إياها باقتدار .

وحركت العمليات الهجومية المخيفة للمنتخب الكويتي من حمية لاعبي منتخبنا الذين دخلوا في أجواء المباراة فعليا عقب انقضاء فترة جس النبض الأولى فشرعوا إلى تنظيم صفوفهم وبادلوا الأزرق الهجوم ليستمر الحراك الميداني بشكل واضح ولكن لم يؤت بأكله على الرغم من الفرصة التي سنحت لخالد الحمداني عندما سدد كرة من داخل المنطقة أبعدها الحارس الكويتي سعود يوسف إلى ضربة ركنية منقذا الموقف في الدقيقة 16 .

وتضاعفت النوايا الهجومية لمنتخبنا مع مضي الدقائق في ظل الرغبة الجامحة في تعديل الكفة وإعادة الأمور إلى نصابها الصحيح ولكن التمركز الجيد من جانب لاعبي المنتخب الكويتي حرمه ولو إلى حين من تحقيق مبتغاه في العودة السريعة إلى أجواء اللقاء بفضل التأمين الدفاعي الجيد الذي احبط مخططات منتخبنا وأبطل مفعول هجماته بامتياز .

واكتسى الشوط طابع الخشونة والتوتر وهو ما ترجمه فعليا على أرض الواقع لاعب منتخبنا أحمد خلفان عندما حصل على بطاقة صفراء في الدقيقة 27 نظرا لتدخله غير الشرعي على قدم اللاعب الكويتي طلال محمد في منتصف الميدان .

واتضحت سيطرة منتخبنا بعد انتصاف الشوط حيث واصل ضغطه الهجومي بحثا عن هدف التعديل قبل أن تتكلل مساعيه بالنجاح عندما تابع عمر الفزاري كرة ساقطة داخل منطقة جزاء المنتخب الكويتي إثر ضربة ركنية مستغلا سوء التغطية والتمركز من الدفاع الكويتي .


وعانى المنتخب الكويتي من البطء في الشق الدفاعي خلال الردهات الأخيرة من الشوط الأول نظرا لغياب التركيز إلا أن منتخبنا لم ينجح في استثمار الحالة الفنية المتراجعة للأزرق الكويتي ليعود إلى غرف الملابس متعادلا .


الشوط الثاني


بادر المنتخب الكويتي إلى تشكيل الخطورة في مستهل الشوط حيث لاحت له فرصة تسجيل الهدف الثاني من ضربة حرة مباشرة انبرى لتنفيذها احمد حزام لم تمر بعيدا عن الخشبات الثلاث في الدقيقة 47 .

وهدد اللاعب نفسه مرمى منتخبنا وبالسيناريو ذاته عندما تصدى لتنفيذ ضربة حرة مباشرة في الدقيقة 52عبرت الحائط البشري من جانب لاعبي منتخبنا ووصلت على إثرها الكرة للاعب طلال فيصل ولكن لحسن الطالع أطاح بالكرة فوق الخشبات الثلاث .

ولم يقف منتخبنا مكتوف الأيدي لمحاولات الكويتيين فشن أول غارة هجومية له في هذا الشوط في الدقيقة 58 عندما سدد حاتم الروشدي كرة قوية عادت من القائم الأيمن للحارس سعود يوسف .

وزج حمد العزاني بورقة رشدي الشكيلي بديلا لأحمد خلفان في الدقيقة 62 لعله يغير شيئا من واقع نتيجة المباراة ولكن التعادل الإيجابي ظل سيد الموقف على الرغم من تسديدة سعود الفارسي من مشارف المنطقة ولكنها اعتلت العارضة في الدقيقة 63 .

ولم تثمر المناوشات الهجومية المتبادلة عن هدف التعزيز لأي من الطرفين وحتى الدقائق العشر الأخيرة لم تشهد فرصا غزيرة باستثناء تسديدة حاتم الروشدي والتي لم تصب كبد الشباك في الدقيقة 82 ليحتكم المنتخبان إلى ضربات الحظ الترجيحية .


ركلات الترجيح :


ابتسمت ركلات الترجيح للكويت بنتيجة 5 / 4 وسجل من جانب منتخبنا كل من عمر الفزاري وأنور خصيب وسعود الفارسي وحاتم الحمحمي واهدر كل من أحمد السيابي ومحمد الرواحي وباسل الرواحي .