التسامح الديني وآثاره في حكومة السيد سعيد بن سلطان

مسقط في 27 يناير /العمانية /في أحدث إصداراتها قدمت مؤسسة بيت الغشام للنشر والترجمة للمكتبة العمانية دراسة عن “التسامح الديني وآثاره في حكومة السيد سعيد بن سلطان” للباحثة بدرية بنت علي الشعيبية وتضمن الكتاب ملحقا احتوى على عدد من الصور والوثائق.


وترى الباحثة بدرية الشعيبية أن السيد سعيد بن سلطان “حقق المعادلة الصعبة، فقد وزع السلطات والثروات ونجح في تقريب الكل منه، وزرع محبته في قلوب الصغار قبل الكبار” مشيرة إلى أن كتابها تناول بالتركيز “الجزء الأفريقي من الامبراطورية؛ نظرا للتنوع السكاني العرقي والديني في الجزء الافريقي أكثر منه في الجزء الاسيوي، وبالتالي تتضح سياسة السيد سعيد التسامحية فيه بشكل أوضح ويمكننا تحديد ملامحه بشكل أدق”.


وتشير المؤلفة في كلمتها على الغلاف الأخير أنه من العوامل الهامة التي ساهمت في نجاح السيد سعيد بن سلطان في إدارة دولته المترامية الأطراف المتعددة الأعراق، المتنوعة الديانات والمذاهب رؤيته لهذا التنوع بأنه إثراء لدولته وعامل مهم لازدهارها وتطورها، فتعامل مع هذه التعددية بتسامح فريد من نوعه طبق من خلاله النهج المحمدي الشريف في التعامل بتسامح مع مختلف الأجناس والأديان، هذا التسامح أدى إلى مجتمع تلاحم جميع أفراده وأصبحوا يشكلون وحدة بناء واحدة تسعى لتطوير بلادها ونبذ كل ما من شأنه إعاقة تقدم دولتها، وتشتيت وحدتها وتهديد أمنها القومي.


قسمت المؤلفة بدرية الشعيبية كتابها إلى جملة محاور، والمحور الأول التعريف بالتسامح، ودراسة العوامل التي رسمت ملامح سياسة السيد سعيد، فيما تناول المحور الثاني عناصر السكان في الجناح الافريقي من الإمبراطورية العمانية، تطرقت فيه إلى ذكر كل عنصر للوقوف على مدى تنوع السكان وما الفئات الأكثر عددا، وبحث المحور الثالث مظاهر التسامح الديني والكيفية التي اتبعها السيد سعيد في التعامل مع رعيته، من خلال عرض أبرز موظفي حكومة السيد سعيد سواء من الوزراء أو السفراء والولاة والقضاة والقادة العسكريين.


وتطرق المحور الرابع لنتائج سياسة التسامح على المجتمع الإفريقي والآثار البعيدة المدى لهذه السياسة على النهضة الحضارية التي شهدها شرق إفريقيا في ظل الدولة البوسعيدية.