استراليا تكافح أسوأ حرائق غابات منذ 30 عاما

سيدني «وكالات» – عمل مئات من رجال الإطفاء أمس على احتواء أسوأ حرائق غابات في استراليا منذ 30 عاما بعدما اجتاحت بالفعل أكثر من 12 ألف هكتار خارج مدينة أديليد في الجنوب ودمرت 26 منزلا على الأقل.

تأتي الحرائق التي يبلغ نطاقها 240 كيلومترا في ولاية جنوب استراليا فيما أعلن المكتب الاسترالي للأرصاد الجوية أمس أن عام 2014 ثالث أدفأ عام في البلاد على الإطلاق.

وأثار هذا تساؤلات حول ما إذا كانت الحرائق نتيجة لتغير المناخ وعلامة على أن القادم أسوأ.

وقال ديفيد كارولي أستاذ علوم الغلاف الجوي في جامعة ملبورن في بيان «ما لم تكن هناك تخفيضات سريعة وكبيرة ومستمرة لانبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري في استراليا وعلى الصعيد العالمي فسوف تتعرض استراليا لمزيد من موجات الحرارة وحرائق الغابات كما حدث في عام 2014.»

وأصيب 29 شخصا على الأقل أو نقلوا للمستشفى لكن لم ترد أنباء عن حدوث حالات وفاة حتى الآن.

وهذه أسوأ حرائق من حيث الحجم والشدة منذ حرائق أربعاء الرماد عام 1983 التي أسفرت عن مقتل 75 شخصا ودمرت أكثر من ألفي منزل.

وقال منسق هيئة مكافحة الحرائق في الولاية برينتون إيدن إن الثماني والأربعين ساعة المقبلة ستكون حاسمة في جهود مكافحة الحرائق بسبب توقع ارتفاع درجات الحرارة وتغير اتجاه الرياح. وأضاف «اليوم سنشهد رياحا شرقية بحلول العصر… وستعود درجات الحرارة إلى 36 درجة مئوية. سيمر اليوم دون زيادة في نطاق هذه الحرائق.»

وتم إجلاء مئات الأسر وأنقذ رجال الإطفاء العشرات من حيوانات الكوالا وسط حرائق مستعرة في أديليد هيلز خارج عاصمة الولاية.

وحرائق الغابات حدث سنوي طبيعي في استراليا لكن بعض العلماء يقولون إن تغير المناخ يطيل موسم الحرائق ويزيد شدته.

ووصلت درجة الحرارة في بيرث أمس الأول إلى 44.4 درجة مئوية وهي الأعلى في شهر يناير منذ 1991 عندما وصلت إلى 45.8 درجة.

وكان عام 2014 العام الثالث الأكثر حرا في استراليا منذ قرن، وهو امر ساهم في الاندلاع المبكر لموسم حرائق الغابات، بحسب ما اعلن خبراء أمس ، في الوقت الذي تجتاح فيه النيران الغابات في ثلاث من مقاطعات البلاد.

ويجتاح الحريق الأكبر جبال ماونت لوفتي راينجز في مقاطعة جنوب استراليا، ويعمل رجال الأطفال على تطويق السنة اللهب التي اتت حتى الآن على 26 منزلا، وفي مقاطعتي فيكتوريا (غرب) واستراليا الغربية تتواصل الحرائق ايضا.

في هذه الاثناء، اعلن مكتب الأرصاد الجوية أمس ان عام 2014 كان احد الأعوام الأكثر حرا في تاريخ استراليا.

وقال المكتب ان «عام 2014 يأتي في المرتبة الثالثة في قائمة الأعوام الأكثر حرا التي ضربت استراليا منذ البدء بقياس درجات الحرارة فيها في عام 1910».

وكان معدل درجات الحرارة في عام 2014 اعلى من المتوسط العام المسجل بين العام 1961 و1990 بتسعة اعشار درجة.

وشهدت استراليا في هذا العام موجات حر قاسية وطويلة، وفصل ربيع شديد الحرارة، وهي عوامل ساهمت في اندلاع حرائق الغابات في وقت مبكر من العام، وفي انتشارها بشكل واسع وتعقيد عمليات الاطفاء. واعلنت السلطات ان فرق الاطفاء تبذل جهودا كبيرة الاثنين للسيطرة على حريق واسع النطاق في اديليد في الجنوب قبل ان ترتفع درجات الحرارة مجددا وتشتد قوة الرياح اليوم.