الروبوت فايلاي «سيستيقظ» على سطح المذنب تشوري

باريس «أ.ف.ب»: – أعلنت وكالة الفضاء الفرنسية أمس الأول أن الروبوت الأوروبي فايلاي الموجود حاليا في حالة سبات على سطح المذنب «تشوري» سوف «يستيقظ» من سباته في شهر مارس. وقال جان ايف لو غال مدير الوكالة الفضائية الفرنسية المشاركة في هذه المهمة الفضائية الفريدة من نوعها والتي تحمل اسم «روزيتا» ان الروبوت سيستأنف عمله في العام 2015 مضيفا أمام الصحفيين «نأمل ان نور الشمس الذي سيصل الى الروبوت اعتبارا من شهر مارس سيتيح له أن يشحن بطارياته وان يستأنف بذلك عمله».

وتابع قائلا «نأمل بذلك ان نتابع مباشرة مرور المذنب الى اقرب نقطة له من الشمس في الثالث عشر من أغسطس»، متوقع «مشاهدة امور لم تكن متخيلة من قبل، ولا سيما لدى مرور المذنب قرب الشمس».

وحط الروبوت فايلاي على سطح المذنب في الثاني عشر من نوفمبر الماضي هابطا من المركبة غير المأهولة «روزيتا» التي كانت تتعقب المذنب منذ أكثر من عشر سنوات، وجرت هذه العملية البالغة التعقيد على بعد أكثر من 500 مليون كيلومتر عن الأرض.

لكن الروبوت ولدى هبوطه على سطح المذنب ذي الجاذبية الضعيفة، ارتد مرارا ثم استقر في منخفض لا يصله ضوء الشمس حاليا، ما حال دون قدرته على شحن بطارياته فدخل في حالة سبات بعد ساعات من العمل اعتمادا على بطاريته الاحتياطية.

وما زالت روزيتا تحلق بالقرب من المذنب الذي لا يزيد حجمه عن حجم جبل صغير على كوكب الارض، وتعمل الكاميرا اوزيريس المثبتة فيها على محاولة تحديد مكان الروبوت بدقة على سطح المذنب، لأن ذلك يعين العلماء على التوصل الى تحديد دقيق لموعد وصول الشمس اليه واستيقاظه من السبات.

ويبدي العلماء منذ سنوات اهتماما بالغا بالمذنبات، وهي اجرام صغيرة ذات نواة صلبة يكسوها الجليد والغبار، فهم يشبهونها بالاسطوانات الشاهدة على نشأة النظام الشمسي الذي يقع فيه كوكبنا.

وعلى ذلك، فان الاطلاع على ما في داخل هذه الاسطوانات من جليد ومواد أخرى، يزود العلم الحديث بمؤشرات ذات أهمية قصوى حول أصل المجموعة الشمسية وربما عن أصل الحياة في الكون كذلك، اذ انها تحتوي على جزيئات عضوية.