سوق مسقط تفقد 82 نقطة مقتفية أثر التراجعات الحادة في أسواق المنطقة

تراجع 24 شركةً وارتفاع شركتين فقط –

كتب – أحمد بن علي الذهلي –


أغلقت سوق مسقط للأوراق في نهاية تداولات جلسة أمس على هبوط، مقتفية أثر التراجعات الحادة التي شهدتها أسواق المنطقة مع تنامي المخاوف بشأن تهاوي أسعار النفط، وتصدر سوق دبي المالي التراجعات ب3.2% يليه سوق أبوظبي 2.6% ثم الكويت بنسبة 1.5% وبالنسبة نفسها سوق قطر المالي بـ1.5%.وانخفض المؤشر الرئيسي بنسبة 1.3%، متراجعاً للجلسة الثانية على التوالي، ليصل إلى 6229 نقطة فاقداً نحو 82 نقطة، فيما تراجع مؤشر الشريعة بنسبة 0.63% إلى 958.58 نقطة.

واكد وسطاء ومحللون بشركات الوساطة المالية العاملة بسوق مسقط للأوراق المالية لـ(عمان) أن هناك العديد من الإجراءات التي ينبغي أن تقوم بها الحكومة وصناديق الاستثمار وشركات المساهمة العامة من أجل إعادة التوازن في السوق ووقف التراجعات المستمرة على خلفية الهبوط المتواصل في أسعار النفط واصفين الوضع الحالي الذي يشهده سوق مسقط بأنه أسوأ حتى عن أزمة عام 2008 إلا أن تجاوزها ليس صعباً حيث إن هنالك عدداً كبيراً من الأدوات والسياسات والإجراءات والخطط والبرامج التي من المُمكن تنفيذها حيث ينبغي على الشركات أن تقوم بإفصاح سريع عن القيمة الدفترية لها، وأن تعيد بعض الشركات شراء أسهمها من جديد لأن القيمة السوقية أقل من القيمة الدفترية وذلك لرفع حقوق مساهميها، كما أنه من ضرورة تدخل الصناديق الاستثمارية وتقوم بالشراء، لأن استثماراتها طويلة المدى.

وأشار المحللون إلى أن الأزمة الحالية بأنها أسوأ من الأزمة التي حدثت في 2008، مطالبين الشركات بإفصاح سريع عن القيمة الدفترية لها، حيث إن هذه القيم غير واضحة في بعض الشركات ولذلك معرفة الأرقام الحقيقة تساهم في تشجيع المستثمرين على التهافت على البيع والشراء والتفاعل مع السوق.

ويرى بعض الوسطاء أن الوضع قد يكون بالنسبة للمُستثمرين أكثر قوة بسبب قناعة العديد منهم بعدم وجود الكثير من الأدوات وخصوصاً في السياسة المالية والنقدية التي من المُمكن أن تقوم بها الحكومة بانتهاجها وتطبيقها في الظروف الآنية، مؤكدين بأنه ما زال هنالك عدد كبير جداً من الأدوات والسياسات والإجراءات والخطط والبرامج من المُمكن البدء والشروع في تنفيذها ولكن على مراحل، ومنها بإمكان الدولة أن تقوم بإعادة صياغة وتشكيل وهيكلة الرسوم والضرائب على بعض من الخدمات والمُنتجات التي لا تؤثر على تنافسية وجودة الأعمال والخدمات كما هو الحال في عدد كبير جداً من الدول النفطية وغير النفطية، وبالإمكان أن يتم العمل بإعادة برمجة وهيكلة أُسس وطرق الدعم للخدمات والسلع واستبدالها بطرق دعم مالي مُباشر.

وأشار أحد المحللين إلى أنه في حالة استمرار انخفاض أسعار النفط ووصولها إلى 50-40 دولاراً سيمثل تحدياً كبيراً للأسواق المالية، مما يؤدي إلى عجز في الإيرادات، مما يصاحبه توقف أو تأجيل في بعض المشاريع التنموية بالرغم أن موازنة هذا العام أعلى من عام 2014 من حيث الإيرادات والإنفاق.


حركة الأسهم


وتداول المتعاملين على أسهم 43 ورقةً ماليةً انخفض منهم 24 سهمًا واستقر 17 آخرون بينما صعد سهمان فقط. وانخفضت قيم التداولات بنهاية جلسة أمس بنحو 34.2% إلى 2.73 مليون ريال مقابل 4.14 مليون ريال في الجلسة الماضية، فيما تراجعت القيمة السوقية للأسهم المقيدة بنحو 0.68% إلى 14.4 مليار ريال. وقاد القطاع المالي تراجعات بنسبة 1.8%، فيما تراجع المؤشر الصناعي والخدمي بنحو 0.3% و0.95% على التوالي. وتصدرت أسهم العمانية المتحدة للتأمين قائمة الشركات المنخفضة بنسبة 9.6% عند 253 بيسة، ويليها أسهم الأنوار القابضة بنسبة 4% عند 177 بيسة، كما تراجعت أسهم بنك مسقط بنسبة 3.5% عند 548 بيسة.

وعلى صعيد الشركات الرابحة ارتفعت أسهم شركة الشرقية للاستثمار القابضة بـ3.2% مغلقا عند 128 بيسة، يليه الخليجية الدولية للكيماويات بـ1.9% عند 157 بيسة.