توقع استمرار ديناميكية السوق وتزايد الحركة الاستثمارية والاكتتابات خلال 2015

التقرير السنوي لبنك عمان العربي يسلط الضوء على أداء سوق مسقط في 2014 –

اوضح التقرير السنوي الذي يصدره بنك عمان العربي حول سوق مسقط للاوراق المالية انه طبقا لقاعدة بيانات البنك فإن 26 شركة قامت بزيادة رأس مالها خلال عام 2014، إما من خلال إصدار أسهم مجانية (22 شركة) أو عن طريق تحويل سندات الى أسهم (2) أو إصدار أسهم إكتتاب خاص (1) أو عن طريق أسهم حق أفضلية (1). منها 17 شركة تنتمي الى القطاع المالي (5 بنوك و5 شركات تمويل و6 شركات استثمارية و1 شركة تأمين تكافلي) و5 شركات صناعية و4 شركات خدمات. وفيما يتعلق بتجزئة الأسهم، فقد شهد عام 2014 تجزئة أسهم 8 شركات منها 7 شركات في قطاع الخدمات معظمها شركات طاقة وشركة واحدة في قطاع الصناعة.


وشهد سوق السندات أيضا إصدارا واحدا من سندات التنمية الحكومية وهو الإصدار رقم 45 بمبلغ 200 مليون ريال وفيما يتعلق بالإدراجات كان هنالك خمسة اكتتابات رئيسية هي: شركة تكافل عُمان للتأمين في القطاع المالي وشركتا السوادي والباطنة للطاقة في قطاع الخدمات إضافة الى شركة المها للسيراميك في قطاع الصناعة والاكتتاب بجزء من أسهم الحكومة في شركة عُمانتل. مما سبق نجد مدى ديناميكية السوق وتزايد حركته الاستثمارية التي نتوقع استمرارها خلال عام 2015 خاصة مع توقع المزيد من الاكتتابات وبالتالي عمق وسيولة السوق.

نوفمبر .. الاعلى في المناقصات

وفي موضوع آخر وطبقا لاجتماعات مجلس المناقصات والمصادر الصحفية وقاعدة بياناتنا، سجلت قيمة المناقصات المسندة خلال عام 2014 ما يقارب 1.36 مليار ريال أي ما نسبته 68% من إجمالي المناقصات المسندة خلال عام 2013. وكان شهر نوفمبر هو الأعلى من حيث مبلغ المناقصات المسندة والذي بلغ 316.5 مليون ريال وذلك بسبب رئيسي يعود الى إسناد مشروع تنفيذ ازدواجية طريق أدم – ثمريت (الجزء الأول والثاني).

وعليه احتل الربع الرابع من عام 2014 المركز الأول من حيث المناقصات المسندة بمبلغ 448 مليون ريال تلاه الربع الأول بمبلغ 390.8 مليون ريال ومن ثم الربع الثالث بمبلغ 302.2 مليون ريال وأخيرا الربع الثاني بمبلغ 225.6 مليون ريال.


صفقات خاصة


كذلك وطبقا أيضا لقاعدة بياناتنا، سجلت قيم الصفقات الخاصة في سوق مسقط خلال عام 2014 مبلغ 141.7 مليون ريال بإرتفاع نسبته 10% مقارنة مع الصفقات الخاصة المسجلة في عام 2013 ومن هذه القيم، شكلت صفقة رئيسية على سهم البنك الأهلي والعائدة بشكل رئيسي الى بيع شركة محمد البرواني القابضه ش.م.م والمرجان للخدمات المالية ش.م.م حصتهما كاملة في البنك الأهلي، نسبة 31.4% من إجمالي قيم الصفقات الخاصة.


دعم تقليدي


وفيما يتعلق بالسوق فقد بدأ المؤشر العام لسوق مسقط للأوراق المالية عام 2014 بدعم تقليدي من الإعلان عن الموازنة العامة للدولة ومن ثم النتائج السنوية لعدد من الشركات. وكان الأداء العام للمؤشر جيدا بل وقويا خلال عام 2014 خاصة خلال الأرباع الثلاثة الأولى من العام لولا لاحقا تدخل عنصر تراجع أسعار النفط الذي أدى الى تآكل أرباح السنة بل وتسجيل تراجع في الأداء مقارنة مع عام 2013 وذلك قبل أن يسترجع المؤشر جزءا من عافيته بسبب التطمينات الحكومية ووجود الاستثمار المؤسسي المحلي.


تحديات عديدة


ورغم تعدد التحديات خلال العام وصفة التردد بل والحذر الشديد الذي صاحب قرارات المستثمرين، إلا أن المؤشر سجل تراجعا مقبولا نسبة للضغوط التي تعرض لها وانخفض بنسبة 7.19% على أساس سنوي خلال العام الى مستوى 6.343.220 نقطة.

وسجل المؤشر المتوافق مع الشريعة الإسلامية تراجعا بنسبة 12.13% على أساس سنوي خلال عام 2014 الى مستوى 966.26 نقطة.

قطاعيا، سجل مؤشر قطاع الصناعة تراجعا بنسبة 19.6% على أساس سنوي الى مستوى 8.365.9 تلاه مؤشر القطاع المالي بنسبة 5.44% الى مستوى 7.710.31 نقطة ، ثم مؤشر قطاع الخدمات بنسبة 5.28% على أساس سنوي الى 3.475.21 نقطة.

وخلال عام 2014 سجلت مؤشرات “العربي” انخفاضاً طفيفاً مقارنة مع باقي الاسواق حيث سجل مؤشر “العربي عُمان 20” ومؤشر “العربي خليجي 50” ومؤشر “العربي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا 200” انخفاضات بنسبة 5.71 % و1.13% و0.98% على التوالي.


تقلبات طبيعية


وفي التفاصيل، شكل أداء المؤشر العام خلال الربع الأول من عمره مرحلة تقلبات طبيعية بتأثير من عوامل دورية مثل موازنة الدولة العامة والنتائج السنوية للشركات ومن ثم اجتماعات مجالس الإدارة ومن ثم موسم التوزيعات وهي أمور تجاوب معها المؤشر بشكل تقليدي لم يسجل أية مفاجات رغم التأثير المتواجد للعوامل الخارجية مثل العوامل الجيوسياسية والأزمة الأوكرانية. إلا أن العنصر الجديد هنا هو بدء عملية الاكتتاب المتعلق بتخصيص جزء من أسهم الحكومة في شركة عُمانتل (المرحلة الأولى) وأيضا إدراج شركة تكافل عُمان للتأمين في السوق الموازية مما كان له الأثر على التداولات.

لاحقا شهد المؤشر مرحلة من التقلبات قبل أن يتجه المؤشر لتحقيق أعلى مستوى إغلاق له خلال العام عند مستوى 7.551.42 في 14 سبتمبر حيث دعمه في هذه الرحلة الصاعدة عوامل عدة منها حضور الاستثمار المؤسسي المحلي القوي ونتائج الشركات والإدراجات الناجحة وإفصاحات الشركات المتعلقة بخطط توسعية مما أعطى المزيد من الثقة بأداء المؤشر. هذا الأداء الصاعد جاء رغم التأثيرات غير المستحبة لمواسم الإجازات وإجازة الصيف من حيث خفة نشاط الحركة، وهو الأمر الذي لم نلحظه كثيرا خلال العام الحالي بسبب التغيرات الديناميكية في إستراتيجيات الصناديق ومديري المحافظ وأيضا الإدراجات وأنشطة الشركات.

إن مرحلة التقلبات التي سبق ذكرها سجلت ملاحظات عدة منها الاهتمام بأسهم الشركات ذات الرساميل الصغيرة ذات الطابع المضاربي وتعدد الإكتتابات وعمليات لجني أرباح إضافة الى استمرار المؤثرات الخارجية.

وأما الربع الأخير من عام 2014 فيمكن تقسيم أدائه الى عدة مراحل؛ مرحلة تراجع واضح تبعها مرحلة تقلبات في الأداء فمرحلة انخفاض كبيرة ومن ثم مرحلة تعاف جزئي.

مرحلة التراجع الأولى والتي خسر فيها المؤشر ما يقارب من 533 نقطة والتي بدأت في 12 أكتوبر جاءت بالدرجة الأولى على خلفية بدء المخاوف بشأن نمو الاقتصاد العالمي وبطء ظهور أثر تراجع أسعار النفط. تبع هذه المرحلة وحتى الأسبوع الأخير من شهر نوفمبر تقلبات عدة في أداء المؤشر مع محاولة المستثمرين التأقلم مع التطورات المتلاحقة إضافة الى عنصر نتائج الشركات للربع الثالث من العام.

أما المرحلة الثالثة (24 أكتوبر – 17 ديسمبر) فكانت المرحة الأشد قسوة على السوق المحلي والإقليمي وحتى العديد من الأسواق العالمية مع بدء موجة الهلع بالسيطرة على المتداولين مع تزايد التقارير العالمية المتشائمة والتوقعات السلبية للطلب على النفط مع تزايد المعروض والخوف من النتائج المرتبة من ذلك على موازنات الدول المنتجة للنفط خاصة. وخلال هذه المرحلة خسر المؤشر ما يقارب 1660 نقطة ليمحو بذلك مكاسب العام مع تسارع قوة العوامل الخارجية بصرف النظر عن مكامن القوة التي يتمتع بها السوق.

وهنا أصبح لزاما على أصحاب القرار في المنطقة التدخل لطمئنة المستثمرين وهو الأمر الذي حدث على مستوى المنطقة بأكملها. كذلك شهدت الأسواق دخولا مؤسساتيا محليا واضحا بهدف اقتناص الفرص الجاذبة والأسعار النادرة التي أصبحت تقدمها الأسهم. وهنا بدأت مرحلة تعافي جزئي تمكن خلالها المؤشر من استرداد جزء جيد من خسائره يقدر بـ (1000 نقطة) قبل أن يشهد بعض الضغوط البيعية ويختتم بعدها تداولات العام.


اداء قوي في الربع الاول


منسجما مع أدائه التاريخي، سجل المؤشر العام لسوق مسقط للأوراق المالية أداء قويا خلال الربع الأول من عام 2014 بمكاسب بنسبة 14.48% على أساس سنوي بدعم من عوامل مختلفة تنوعت ما بين الإعلان عن موازنة عامة هي الأضخم في تاريخ البلاد، إضافة الى النتائج السنوية الجيدة لمعظم الشركات وتدفق السيولة للأسواق وإفصاحات الشركات المتعلقة بالتوزيعات وما بين التأثيرات الإقليمية لأسواق المنطقة وقرارات الجمعيات العمومية والتواجد القوي للاستثمار المؤسسي المحلي والأجنبي.

وطبعا لم يخل الربع من مضاربات قوية وعمليات جني أرباح وبعض التأثيرات السلبية من الأسواق العالمية التي تأثرت بانخفاض وتذبذب عملات بعض الدول إضافة الى التحذيرات من قبل الصناديق الإقليمية والعالمية فيما يتعلق بأداء بعض الدول والأزمة الأوكرانية. وكما جرت العادة، شهدت الفترة الأخيرة من الربع الأول تأثير التوزيعات وأسعار ما بعد التوزيع على السوق. وشهد الربع إدراج شركة تكافل عُمان للتأمين في السوق الموازية وبدء عملية الاكتتاب المتعلق بتخصيص جزء من أسهم الحكومة في شركة عمانتل (المرحلة الأولى). وفي سياق آخر سجلت قيم التداولات إرتفاعا بنسبة 34% على أساس سنوي الى حوالي 691 مليون ريال.


تنوع في الربع الثاني


شهد الشهر الأول من الربع الثاني، ألا وهو شهر أبريل، تنوعا في أداء المؤشر الذي مال الى التراجع لاحقا متأثرا بالتوزيعات ونتائج عدد من الشركات. وأثرت على المؤشر عوامل عدة خلال الشهر من أهمها اكتتاب المرحلة الثانية في جزء من حصة الحكومة في شركة عُمانتل ومن ثم الإدراج إضافة الى الحضور القوي للاستثمار المؤسسي المحلي خاصة بسبب هذا الإدراج وأيضا إعادة استثمار جزء من التوزيعات في السوق.

أما الشهر الثاني فقد كان شهر التقلبات بامتياز حيث أسهمت عوامل عدة مثل الحركة النشطة في الأسواق الإقليمية والاهتمام بأسهم الشركات ذات الرساميل الصغيرة ذات الطابع المضاربي والاكتتاب بأسهم شركات الطاقة (الباطنة والسوادي) وانتقال المستثمرين من شركة الى أخرى ومن سوق الى آخر خاصة بعد التصحيح الذي طال الاسواق الخليجية، أسهمت مجتمعة بتغيير بوصلة المؤشر العام عدة مرات.

وكان الأسبوع الأول من شهر مايو قد سجل أفضل أداء أسبوعي في أربعة أشهر بسبب النتائج الجيدة لشركات قيادية مثل عُمانتل وعودة الاهتمام بالأسهم القيادية ذات العوامل الأساسية القوية. هذا الأداء الصاعد تبعته موجة تقلبات في الأسابيع التالية بتأثير من عمليات جني أرباح ونتائج أقل من التوقعات لبعض الشركات إضافة الى العوامل التي سبق وذكرها.

وفي شهر يونيو سجل المؤشر موجة صاعدة وحقق مكاسب بفضل الدعم القوي الذي تلقاه من الأسهم البنكية وعدد من أسهم الشركات القابضة. وكانت عوامل عدة أثرت على حركة المؤشر منها التحركات التحضيرية للتعديلات السنوية على عينة المؤشر العام والمؤشرات الفرعية واستمرار الاكتتابات وبعدها إدراج شركتي السوادي والباطنة للطاقة ومن ثم رد المبالغ الفائضة عن الاكتتاب وأيضا إفصاحات الشركات والأخبار المتعلقة باندماجات محتملة.

وكمحصلة لما سبق ذكره، فقد سجل المؤشر العام خلال الربع الثاني ارتفاعا بنسبة 10.57% على أساس سنوي (2.21% على أساس ربع سنوي) الى مستوى 7.008.27 نقطة في الوقت الذي تراجعت به أحجام وقيم التداولات على الأساسين السنوي وربع السنوي.


اتجاه تصاعدي في الربع الثالث


سجل الربع ارتفاعا بنسبة 12.6% على أساس سنوي مدعوما من القطاعين المالي والخدمي إضافة الى حضور الاستثمار المؤسسي المحلي. وكما جرت العادة شهد الربع في بدايته اهتماما بالشركات الجديدة على عينة المؤشر العام والمؤشرات الفرعية بسبب التعديلات السنوية إضافة الى شركتي الباطنة للطاقة وشركة السوادي للطاقة المدرجتين حديثا. ورغم هذا الارتفاع فإن تأثير شهر رمضان المبارك وموسم الإجازات الرسمية والأعياد على التداولات كان حاضرا في التداولات خاصة بسبب رغبة المستثمرين بالتسييل بهدف الحصول على النقد قبل هذه موسم الإجازات.

واستمر المؤشر العام في اتجاهه الصاعد خلال الشهرين اللاحقين (أغسطس وسبتمبر) بدعم من نتائج الشركات مثل على سبيل المثال لا الحصر عدد من الأسهم البنكية وشركة النهضة للخدمات وشركة عُمانتل وعدد من الشركات الصناعية إضافة الى الإفصاحات الإيجابية وإعلانات الشركات وما تضمنته من خطط توسعية أو استحوازات أو بيع استثمارات أو توزيعات مرحلية أو سنوية وأيضا الحضور القوي والملحوظ للاستثمار المؤسسي الأجنبي وتحركات الصناديق الاستثمارية.

وخلال شهر سبتمبر تمكن المؤشر خلال الشهر المذكور من ملامسة أعلى مستوى له خلال عام 2014 وذلك في يوم 14 عند مستوى 7.551.42 نقطة. وقد شهد الشهر أيضا بدء الإكتتاب العام لشركة المها للسيراميك ش.م.ع.ع.

مخاوف النفط تقود لتراجع في الربع الاخير


مخاوف عالمية وتراجعات سعرية كبيرة في النفط وتقارير عالمية عن اقتصادات المنطقة والعالم، جميعها عناوين مختلفة لموضوع واحد ألا وهو سيطرة العوامل الخارجية على نفسية المستثمرين بالمنطقة ما أدى الى ربع هو الأشد حدة من حيث الأداء خلال عام 2014 وتآكل مكاسب العام كاملة وذلك على الرغم من التعافي الجزئي الذي أظهره المؤشر في أواخر الربع بعد التدخل والتواجد المؤسسي القوي المحلي والتصريحات المطمئنة للمسؤولين في المنطقة. وقد سجل المؤشر خلال الربع تراجعا بنسبة 7.19% على أساس سنوي و 15.2% على أساس ربع سنوي. وقد شهد الربع إدراج شركة المها للسيراميك الذي لاقى إقبالا كبيرا، وتمكن السهم من أن يختتم تداولات الأسبوع على مكاسب بنسبة 54.77% (السعر معوم خلال أول ثلاثة أيام من الإدراج).