حمد الريامي –
يدخل الاتحاد العماني لكرة القدم هذه الأيام في مناقشة قوية مع الجمعية العمومية بعد النتائج غير المرضية للمنتخب الوطني الأول التي بدأت منذ تولي الجهاز الفني الحالي بقيادة الفرنسي بول لجوين؛ حيث كانت بداية عثرته من خليجي 20 باليمن وبعدها في 21 في البحرين و22 بالرياض؛ مرورا بتصفيات كأس العالم الماضية التي كانت المؤهلة الى البرازيل 2014 حتى جاءت العثرة الكبرى في كأس الأمم الآسيوية في أستراليا التي خرجنا فيها من الدور الأول؛ مما زاد من السخط الجماهيري الذي استجابت له الجمعية العمومية في تحرك سريع وردة فعل متوقعة . المواجهة المرتقبة ما بين اتحاد الكرة والجمعية العمومية قد تختلف عن المواجهات السابقة باعتبار هذه المرة تأتي بعد تراكمات كثيرة ووعود مختلفة من اتحاد الكرة لم تلبِّ الواقع والطموح الذي ينشده الجميع في تطور رياضة كرة القدم بالسلطنة حسب المتوقع بالرغم من الملايين التي صرفت والتي كان معظمها للمنتخب الوطني الأول بما فيه من أجهزة فنية وإدارية ومكافآت الفوز والتعادل للاعبين مرورا بالراتب الكبير الذي يتقاضاه الخبير الفني ومن معه من المساندين والمعاونين التي استنزفت خزائن الاتحاد واشتكى معها مجلس الإدارة من قلة الدعم وعدم وجود السيولة المالية المطلوبة.
قد تكون هذه الخطوة جريئة بعد الاجتماع التشاوري الذي عقدته الأندية في نادي بوشر وطرحت من خلالها مجموعة من الآراء والمقترحات التي كان أهمها حجب الثقة عن مجلس إدارة اتحاد الكرة والمطالبة بإقالة الجهازين الفني والإداري للمنتخب وإعادة منظومة اختيار اللاعبين، وعلى الرغم من الساعات الطويلة التي قضاها المجتمعون في هذا الاجتماع الذين حاولوا ان يضموا أكبر عدد من الأندية إليهم إلا أن البعض ارتجى أن تكون هناك خطوات أخرى وهو إعطاء إدارة الاتحاد شيئا من الفرصة لإعادة الحسابات من جديد من خلال التقييم الفني الشامل للجهاز الفني للمنتخب، وكذلك الخبير الفني .
ومع تلك التحركات التي كان يراقبها الاتحاد وما كانت تسعى اليه الاندية في عقد اجتماع طارئ للجمعية العمومية تأتي الضربة الاستباقية من اتحاد الكرة حول طلبه اجتماعا تشاوريا عاجلا مع جميع الأندية وعددها 43 ناديا ومعها الضيف الجديد نادي الوسطى للبحث عن حلول ومقترحات تهم مستقبل كرة القدم حيث استعان بمجموعة من رؤساء الاندية المقربين بأن يحاولوا قدر المستطاع أن تكون لهم بصمة في هذه الخطوة وتهدئة الأمور بعيدا عن التسرع في اختيار القرار الذي قد يكون غير مناسب في هذه الفترة والذي يحتاج الى توافق في وجهات النظر لمصلحة المنتخبات الوطنية وكرة القدم بشكل عام على الرغم من أن أقرب استحقاق للمنتخب الوطني هو بداية التصفيات التمهيدية المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم بروسيا 2018 التي ستنطلق في يونيو المقبل. ويبقى السؤال مطروحا، هل تبقى الأندية على مطلبها أم أن لوجوين سيكون كبش الفداء في هذا الاجتماع.
أخيرا .. من المؤكد أن هذا الحراك من الجمعية العمومية هو ظاهرة صحية ومطلوبة حتى تعلم هذه الجمعية الصلاحيات الخاصة بها وكذلك قوتها على التأثير في مثل هذه القرارات .. لكن ما أتمناه أن لا تكون ردة فعل فقط على اتحاد الكرة بل هناك اتحادات أخرى تحتاج مثل هذه المواقف والمتابعات حتى تتمكن من تصحيح مسارها ومن تابع نتائج بعض المنتخبات في الفترة الأخيرة يرى ما آلت اليه النتائج في المشاركات الإقليمية والقارية، ويبقى إصلاح الحال بشيء من الجراءة وليس المجاملة على حساب شيء آخر.


