عندما تصل إلى شاطئ الحيل أحد المواقع الأساسية للفعاليات الرياضية والبحرية لمهرجان مسقط 2015 وعلى مقربة من الشاطئ تشدك القرية البحرية التي صممت بالشكل التقليدي القديم للقرى البحرية في مختلف سواحل السلطنة .
وتعد القرية شاهدا حقيقيا على تاريخ عمان البحري الذي يمتد إلى مئات السنين حيث توجد بعض السفن القديمة ونماذج منها وكذلك وسائل بناء السفن والوسائل المستخدمة في ارتياد البحار من بوصلة وكتب إرشادية قديمة وخرائط للملاحة البحرية في المنطقة وخارجها حيث الدول التي ارتادها أجدادنا قديما. وتضم القرية أقساما ستفعَّل في الأسبوع المقبل بمشاركة عدد من الوزارات والهيئات الحكومية من خلال معارض تعريفية وأخرى إرشادية حسب تخصصها. عند بواية القرية تمكث الغنجة والهوري بنيت الغنجة في عام 1940 بينما صنع الهوري في عام 1920 ميلادية وفي داخل القرية توجد عدة أقسام وهي سبلة النواخذة وسبلة تصنيع السفن والحفيس”المتجر” وقهوة النواخذة واستراحة البحارة .وفي الجهة الأخرى توجد سبلة البحرية السلطانية العمانية ووزارة الزراعة والثروة السمكية ووزارة البيئة والشؤون المناخية ووزارة التراث والثقافة والهيئة العامة للصناعات الحرفية .
كما يوجد في وسط القرية الدوار وهي أداة لسحب السفن إلى المرسى أو الشاطئ والشاشة للضغو “الصيد” .
وقد تحدث منصور بن محمد بن سالم الزعابي االملقب بـ”النوخذة” إن القرية تقام للمرة الأولى بالمهرجان وجاءت بدعم من الهيئة العامة للصناعات الحرفية بفكرة من ولاية صحم ومن رجال عشقوا البحر ولا يزالون يرتبطون به وهم الذين يشرفون على هذه الفعَّالية حيث أكد أن الفكرة هي تعريف ضيوف المهرجان من مواطنين ومقيمين وسياح بتاريخ عمان البحري العريق.
من خلال مشاهدتهم لسفن وقوارب تقليدية قديمة يمتد عمرها لأكثر من 100 عام وكذلك التعرف على حياة النواخذة والبحارة وعلى أجهزة صناعة السفن التي تتواجد في القرية.
وأضاف منصور الزعابي :تشد القرية زوارا أجانب ومواطنين يدفعهم فضول التعرف على مكونات القرية ونحن بدورنا نشرح لهم كما ننتظر فعاليات أكثر في الأسبوع المقبل تشتمل عىل معارض وفنون بحرية تقليدية وكذلك على حرف تقليدية سيكون الإقبال أكثر لأن عوامل الجذب ستكون أكبر.


