كتبت- شمسة الريامية
مسقط 27 يناير 2015/ شهدت ندوة تقييم تنفيذ قرارات سيح الشامخات 2011 اليوم نقاشات حادة حول دور القطاعات الاقتصادية في تعزيز المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وهي قطاع الزراعة والثروة السمكية، والنفط والغاز، واللوجستية، وتقنية المعلومات والاتصالات، والصناعة، والسياحة، وذلك عدد من أصحاب المعالي الوزراء وأصحاب السعادة الوكلاء والمكرمين وأعضاء مجلس الشورى وعدد من رواد الأعمال وأصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
وتختتم الندوة فعالياتها غدا والتي استمرت على مدار 3 أيام بالمركز الثقافي بجامعة السلطان قابوس، والتي تأتي بتوجيهات سامية بهدف الوقوف على ما تم تنفيذه في العامين المنصرمين من القرارات المنبثقة من ندوة سيح الشامخات، وسيشهد غدا الختامي تدشين القرارات والمبادرات والبيان الختامي.
وقال معالي الدكتور علي بن مسعود السنيدي وزير التجارة والصناعة خلال إحدى الجلسات النقاشية : لابد أن نوجد خط ساخن في كل مؤسسة لها علاقة في نسبة الـ 10 % للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة من المناقصات، مؤكداً أن ما تشهده الندوة من مشاركات رواد الأعمال يدل على أن أصحاب الأعمال لديهم الرغبة في المغامرة لأنهم على علم ودراية بما يوفره من فرص في قطاعات اقتصادية عديدة، لكن لديهم خوف من السقوط وعدم وجود ما يحميهم من ذلك، وينبغي أن تكون هناك آليات لتوضيح العقود وإشهارها.
وأشار معالي الدكتور إلى أن الشخص الذي يملك شركة ويفهم في إدارتها وغير متفرغ لا يمكن أن يطلق عليه تجارة مستترة، ونحن نحتاج في هذه المرحلة المهمة بعد عامين من ندوة سيح الشامخات إلى اتخاذ قرار في تعريف التجارة المستترة، وأن يكون هناك حوافز للعماني المتفرغ في إدارة شركته عن غير المتفرغ.
وأكد معالي الدكتور عبدالله بن ناصر البكري وزير القوى العاملة على توفير كافة التسهيلات لرواد الأعمال الذي من شأنه أن يساهم في تطوير هذا القطاع الواعد، موضحا أن من اهم مطالبات أصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة خلال الندوة هو زيادة القوى الوافدة العاملة، وزيادة سرعة الإجراءات في بعض الأمور، ومراجعة احتساب نسب التعمين، والبعض الآخر يطالب بالعمل المؤقت، وكل هذه المطالبات ستدرس من قبل الوزارة والقائمين عليها، بما يحدث التوازن في عملية التواجد للقوى الوافدة في السلطنة، ويدعم أصحاب المؤسسات دون غيرهم بإذن الله.
مضيفا أن كل القرارات المتعلقة بوزارة القوى العاملة والتي خرجت بها سيح الشامخات دخلت حيز التنفيذ، سواء ما يتعلق باحتساب نسبة التعمين، وتسجيل التأمين للأصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ومن يعمل معهم من العمانيين في الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية، مؤكدا أن وزارة القوى العاملة داعمة لرواد الأعمال، ولاسيما المتفرغين منهم.
وقال معاليه: أن مشكلة التجارة المستترة ليست في عمان فقط، بل هي عالمية وعلينا أن نتعاون لحلها، والتجارة المستترة هي مرض العصر ومتفشية في المنطقة، ومن الحالات الموجودة علينا أن نصنف حالتين هما موظف في الحكومة أو القطاع الخاص ويملك مؤسسة ويديرها ويشرف عليها، أو موظف ولديه 20 مؤسسة ولا يعرف عنها شيء، وهذا واقع الحال الذي نعيشه، ونحن أمام حالتين إما أن نأخذ بأيدي المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وننهض بها نهوضاً جيداً، وأما أن نترك الحبل على الغارب ليستفيد أصحاب التجارة المستترة وأشباههم بصورة عماني في الأمام، ومن خلال البيانات والأرقام نكتشف أن بعض المواطنين لا يعرفون أين تقع مؤسسته، أو عماله، أو الأنشطة التي تعمل بها، وهذا يفترض من المواطن أن يتخلى عن هذه الأمور ويتفرغ لتجارته ويتحمل المسؤولية وتعين على الأقل من يحل محله.
وأشار وزير القوى العاملة إلى أن وفي مداخله لأحد المسؤولين في شركة تنمية نفط عمان قال: أن قيمة العقود المنجزة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة في قطاع النفط والغاز خلال العام المنصرم حوالي 100 مليون ريال، أو 235 مليون دولار، وأكد أن هناك 60 مليار دولار من المشاريع للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة خلال الـ 10 سنوات المقبلة.


