سماوات: ملاذات غير آمنة

مسعود الحمداني –

Samawat2004@live.com –

(1)

(عَرَاء)


امتلت هالأرض تفاح وأساور

واكنست هالريح أوراق المطر

طاح من طاح .. وتكسّر من عثر

غبت عن بعض المرايا

شفت في الزرقة .. عرايا ..

واختلط الياسمين بهالرذاذ ،

ما أتلفتّ إلا واشوف الأرخبيل من الزجاج

يْهشم أسواري ورايا

يا عل هالمرجانة الحبلى ببحر الاقحوان ..

تدلق حَمْلها من ثياب البذرة اللي خانت أطراف التراب !!

وانمحت شرق القصيدة

وانبتت تفاحة البيدار من أرض الخصب ،

إيه .. يا مقوى الحطب !!

والفاس يضرب في الهوا أشجار ماتت من لهاث ..

ومن تعب

(2)


حارس

سور يحرس هالمدينة

يطلع البحار من حلق السفينة ,

يمتطي شارع ، ويترك في موانيه المواجع ..

تغرق شفاهي ورا كلمة سراب ..

مفردة خانت مرافيها وجابت لي شراع ..

أبيض مثل الحليب ،

بس ما بلل شفاهي ..

وقلت : يا ربي الوداع


(3)

غياب


في غابة القلب انزرعنا ..

ما بكينا ..

ما بكتنا الأرض ، أو نار العشب ،

ما انتثرنا من كفوف السيل غيمة ،

ما توضينا اليتم ،

ولا تهادينا مواجعنا القديمة

استرحنا تحت ظلة سمرة ٍ جفت وماتت

من عطش ،

حتى انتي يالصحاري ما وفيتي ؟!!

آآآآآآآآآآآآآآه يا كثر الزحام ..

ولا أحد !!


(4)

خيانة

البارح اللي مر أبيض ،

طاح وجه الثلج من إبريق جدّي،

وانكسر ..

انكسر إبريق من فضة حصاه،

يلمس أطرافة وعصاه،

ليّن ٍ .. ما يحتمل جرّة قلم،

باهت ٍ .. أكثر مرازيبه وهم ،

لاهث ٍ .. مثل الظما ..

قاسيٍ.. مثل الجليد المعشب بكف الثرى ..

قلت : ان الليل ما يعطي سوى أوهام جدّي

اللي مضغ ريق البلح ..

وتَفْ في وجه الصغار ،

ولاذ في ليل ٍ بلا كف أو أصابع ..

بالفرار !!