كهف الكعدي في يتي.. حقيقة تمتزج بالخيال!

مجسمات وأصوات أبقار وخرير مياه وكرسي لملك الجن –

متابعة: أحمد بن عبدالله الحسني –

يعتبر كهف الكعدي من الكهوف الغامضة بقرية يتي بمحافظة مسقط، فالكهف الذي اكتشفه سيف بن عامر الهادي (رحمه الله) منذ اكثر من 20 عاما أثناء بحثه عن العسل الجبلي، يتحدث الناس عنه بروايات تمزج الحقيقة بالخيال، وقبل فترة خاض بعض شباب القرية مغامرة الدخول إلى هذا الكهف فكانت المفاجآت اكثر مما توقعوها.

ملك الجن

ترجع رواية المرحوم سيف الهادي إلى عشرين عاما أثناء تجوله في جبال قرية يتي بحثا عن العسل العماني وخاصة في الكهوف الصغيرة والكبيرة، وفي احدى المرات اكتشف وجود فتحة كهف صغيرة مظلمة فعاد إلى القرية واصطحب مصباحا ليكتشف الكهف حيث وجده يتكون من ممرات وثماني غرف كل غرفة لها مدخل ضيق يصعب الدخول منه إلا زحفا لمسافة مترين أو ثلاثة أمتار ليؤدي الطريق بعده الى غرف تتسع كل واحدة لـ 50 فردا وتوجد بها ممرات ممتدة لمسافة اكثر من 4 كيلومترات.

وأوضح شاب من الذين غامروا بدخول الكهف قائلا: عندما تعمقنا في الكهف اكتشفنا أشياء لم تخطر على بالنا مثلا يوجد على مسافة 15 مترا على جهة اليمين من الكهف مجسم على شكل كرسي يعتقد أنه كان لحارس الأمن. وبعده بمسافة 3 أمتار تقريبا يوجد كرسي آخر في أعلاه ما يشبه التاج ويتوقع أنه كرسي لملك الجن!

كما وجدنا عددا من الخفافيش الصغيرة وآثارا لأفاعي قامت بتغيير جلودها في موقع واحد أي في خندق متسع، ويضيف الشاب المغامر: عثرنا أيضا في مدخل إحدى الغرف على اثنتين من أفاعي الكوبرا واحدة على اليمين والثانية على اليسار. ولم نتمكن من معرفة ما بداخل الغرفة.

وحسب ما رواه المرحوم سيف الهادي بعد ذهابه مرة أخرى برفقة شخصين من أقاربه أنه شاهد مجسمات وأصوات أبقار وبتعمقهم أكثر سمعوا خرير مياه إلا انهم لم يتمكنوا من التعمق أكثر بسبب عدم التهوية الكافية بالداخل إلا أنهم توقعوا أن يكون مخرج الكهف من قرية ينكت التي تبعد عن منطقة يتي حوالي 4 كيلومترات، ومن الآثار التي وجدها المغامرون روث الخفافيش الذي عمل كسماد طبيعي للمزروعات بداخل الكهف حيث لا تزيد للجلبة الواحدة من المزروعات عن نثر حجم (ديس حلوى صغير) فإذا زاد يحرق المزروع إلا إن المزروعات تنمو أحسن وأسرع من الأسمدة الكيماوية.