أوربك تطلع المقاولين والموردين على مشروعات بقيمة 7 مليارات دولار يتم تنفيذها حتى 2018

الملتقى السنوي يستقطب 900 شركة محلية ودولية –

كتب – خميس بن علي الخوالدي –


نظمت شركة النفط العمانية للمصافي والصناعات النفطية (أوربك) أمس الملتقى الثالث لموردي أوربك في قاعة مجان بولاية صحار، وذلك بمشاركة واسعة شهدت حضور ما يزيد عن 900 ممثل عن شركات محلية ودولية مما يعكس التطور الكبير الذي يشهده الملتقى في نسخته الثالثة. وأكد المهندس مصعب بن عبدالله المحروقي الرئيس التنفيذي للشركة أن الملتقى يمنح الفرصة لكل شرائح الموردين والمقاولين أن يكونوا تحت مظلة واحدة بهدف التعريف بالفرص الاستثمارية القائمة والمتاحة مشيرا إلى أن أوربك ملتزمة بالقيمة المحلية المضافة للسلطنة وستقوم بتضمين القيمة المحلية في المناقصات والاتفاقيات على قدر المستطاع.

وأضاف المحروقي: إن الملتقى سيوفر مصادر للمعلومات التوضيحية والمستجدات حول المشروعات التي تبلغ قيمتها التقديرية نحو 7 مليارات دولار أمريكي والتي سيتم إتمامها خلال الفترة القادمة وحتى عام 2018.

من جانبه قال الدكتور هلال بن عبدالله الهنائي مدير عام الخدمات المساندة بأوربك في كلمته: (نأمل أن لا يقتصر هذا الملتقى على جانب التعرف على آخر المستجدات من جانب الشركة والتحاور حولها فقط، بل إن الشركة قررت أن يكون دورها فاعلا في إيجاد منصة حقيقية للموردين أنفسهم للالتقاء والتحاور لإيجاد شراكات فيما بينهم تعزز حضورهم وفرصهم في السوق).

وأضاف الهنائي: إن الملتقى سيمنح الموردين فرصة لمعرفة المزيد عن النهج الذي تسير عليه أوربك في إدارة علاقاتها مع الموردين من خلال الإجراءات والأنظمة المتبعة لتسهيل الوصول للفرص التي تطرحها الشركة ولتيسير وتنظيم عملية تقديم العطاءات والشركة تدرك أهمية علاقاتها مع الموردين ونأمل في تعزيزها عبر توفير دليل إجراءات التوريد بأوربك لعام 2015، الهادف لإطلاع الموردين على أنشطة الشركة الجديدة، كما تسعى الشركة؛ لأن يشتمل على مستجدات أخرى حول خدمة المشتريات الإلكترونية والتي تم إطلاقها العام الماضي على الموقع الإلكتروني لأوربك).

وقد شهدت نسخة هذا العام افتتاح معرض مصاحب للملتقى تم خلاله توفير منصات لبعض مشروعات الشركة الكبيرة كمشرع تحسين مصفاة صحار ومشرع خط أنابيب مسقط صحار ومشروع لوى للبلاستيك، بالإضافة إلى ركنين لدائرتي المشتريات والعقود ودائرة القيمة المحلية المضافة.

وأوضح الهنائي مطلع عام 2014م شهد إنشاء دائرة مختصة بالقيمة المحلية المضافة بأوربك، ومنذ ذلك الحين تقدمت الشركة بشكل كبير في هذا الإطار حيث بذلت الدائرة جهوداً كبيرةً لضمان تحقيق أهداف مبادرة القيمة المحلية المضافة في مشروع أوربك لتحسين مصفاة صحار، ومن ثم تم تعميم التجربة على باقي مشروعات الشركة وقد تطور منهج القيمة المحلية المضافة للسلطنة ليصبح شرطا معياريا في كل مناقصات أوربك التي تزيد عن مليون دولار أمريكي ويتم التركيز على المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في المرحلة الراهنة لتعزيز حضورها، وذلك بمنح المؤسسات الأفضلية في تقديم العطاءات حتى قيمة 10%، إلى جانب بناء قاعدة بيانات للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، والقيام بتحليل جوانب النقص فيما يتعلق بهم، ودعم المشروعات الناشئة من خلال مستشارين متخصصين.

وأشار إلى أن المسؤولين بأوربك لديهم أهداف محددة تتعلق بالمشتريات المحلية، ونسبة محددة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة المحلية ومستوى التعمين ومستوى إشراك المهندسين العمانيين المتدربين. كما يتم عقد اجتماعات دورية مع مختلف الأطراف المعنية للمتابعة والتدقيق للتأكد من التزام المقاولين ببنود القيمة المحلية المضافة.

وأكد المختصون بالشركة في الملتقى أن تحقيق القيمة المحلية المضافة للسلطنة سيظل التزاماً ثابتاً من قبل أوربك، وبناء عليه ستقوم بتضمين عناصر القيمة المحلية المضافة في مناقصاتها وإنفاقها على المنتجات والخدمات كلما أمكن ذلك حيث بلغت نسبة الإنفاق العام الماضي 57% من مجمل ميزانية الشراء الكلي في السلطنة، وهي أعلى من نسبة 47% التي حققتها الشركة في عام 2012م، كما زادت خلال السنوات الثلاث الماضية كمية الإنفاق على المشتريات في منطقة شمال الباطنة من نسبة الإنفاق الكلي للشركة في السلطنة من 7% في عام 2012م إلى 10% في العام الماضي.

تضمن الملتقى تقديم عروض عن مشروعات الشركة الحالية والفرص المستقبلية المتاحة أمام الموردين للاستفادة منها، إذ تشتمل استراتيجية أوربك للنمو على مشروعات كبرى يتوقع أن تصل قيمتها إلى 7 مليارات دولار أمريكي والتي ستغير الشركة في السنوات الأربع المقبلة، إذ ستصبح أوربك بحلول عام 2018م منتجاً رئيسياً للبتروكيماويات في السلطنة إضافة إلى نشاطها الرئيسي في تصفية النفط وتزويد السلطنة بوقود الطاقة، حيث تهدف الشركة من خلال تلك المشروعات إلى تحسين الأداء البيئي واستخلاص قيمة أكبر لأعمالها إضافة إلى ذلك ستقدم مشروعات أوربك فرص عمل جديدة حيث سيبلغ عدد القوى العاملة في الشركة ما يقارب 3.000 موظف مقارنة بالعدد الحالي الذي يبلغ 1.600 إضافة إلى فرص العمل المباشرة في الشركة، وسيتم إيجاد المئات من الفرص خارج الشركة مع المقاولين المحليين والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتتوقع أوربك أن يترتب على هذا الأمر نمو في فرص الأعمال للمشروعات الصغيرة والمتوسطة الناشئة التي ستدعم عملياتها بفرص توظيف ثابتة وطويلة الأمد في المنطقة، إضافة إلى خدمات أساسية لازمة لدعم الشركة.

مناقصات الشركة على الموقع


كما تضمن الحفل توقيع عقود مع بعض الشركات المحلية بقيمة تصل إلى 800 ألف دولار أمريكي، وتقديم عرض عن القوانين والإجراءات المتبعة لديها وما استجد فيها لتسهيل عملية المشاركة في مناقصاتها المختلفة ونظامها الجديد في عرض المناقصات على صفحة خاصة في موقع الشركة على الإنترنت www.orpic.om. حضر افتتاح الملتقى أحمد بن محمد آل محمد مدير عام التجارة والصناعة بمحافظة شمال الباطنة والدكتور هلال بن عبدالله الهنائي المدير العام للخدمات المساندة وعدد من المسؤولين بالشركة ومشايخ وأعيان المحافظة وممثلين عن مختلف الجهات الحكومية والأهلية والخاصة فيها إلى جانب ممثلي الشركات.

يذكر أن شركة أوربك دأبت على تنظيم الملتقى وتطويره كل عام إيمانا منها بأهمية بناء علاقات قوية مع موردي الشركة القائمين والمحتملين لعرض آخر المستجدات التي تهمهم لتطوير أعمالهم ولعرض الفرص المتاحة لهم في مختلف أعمال الشركة في إطار مبني على الشفافية والوضوح ويرتكز محور هذا العام حول (إيجاد فرص للأعمال التجارية).