مع اقتراب موعد إخلائهم –
هونج كونج – (أ ف ب): اعلن قادة الاحتجاجات الطلابية في هونج كونج أمس انهم «سيبقون حتى النهاية» فيما تستعد الشرطة لاقتحام الموقع الرئيسي للاحتجاج بعد اكثر من شهرين من التظاهرات المطالبة بالديمقراطية.
وفي مواجهة اخيرة مع السلطات، قال النواب المنادون بالاصلاح انهم سينضمون الى الطلاب المحتجين صباح اليوم عندما تبدأ الشرطة بإخلاء اكبر مكان للاعتصام في هونج كونج وهو موقع ادميرالتي للخيم المزودة بمحطات امداد واعمال فنية وتحتل طريقا سريعا من تسعة ممرات في وسط حي الاعمال.
ورغم تناقص عدد المحتجين الذين كانوا يعدون عشرات الالاف في البداية، لكن ما تزال هناك مئات الخيم كما بقي مئات المحتجين متجمعين معظم الامسيات.
وبدأ التجهم على وجوه قادة الاحتجاجات اثناء القائهم كلمات في موقع التجمع.
وقال اليكس تشو من اتحاد طلاب هونج كونج «لقد اخترنا البقاء لمواجهة عملية الاخلاء».
واضاف «اذا كنتم تتحدثون عن حركة عصيان مدني فهي حركة عصيان حتى النهاية.
ان البقاء يظهر اننا لا نستسلم للحكومة».
اما جوشوا وونغ الذي يمثل المراهقين في الحركة وقد انهى اضرابا عن الطعام استمر اربعة ايام السبت الماضي فقال «دعوهم يعتقلونا جميعا لنظهر لهم اننا مستعدون لتحمل مسؤولية العصيان المدني».
وشجع عدد من النواب وقادة حركة «احتلوا المركز» الطلاب على التراجع في اعقاب اشتباكات عنيفة، الا ان عددا اخر من النواب قالوا انهم سينضمون الى الطلاب الخميس في جبهة موحدة.
وصرحت ايميلي لا من الحزب الديمقراطي «نود ان نظهر للمجتمع الدولي ان معظم سكان هونج كونج مستعدون وسيصرون على طريقة سلمية ومنطقية وغير عنيفة للقتال من اجل نظام ديمقراطي لنا وللجيل المقبل. .وعلى دفع الثمن».
وتشهد المستعمرة البريطانية سابقا التي تحظى بحكم ذاتي واسع اخطر ازمة سياسية منذ اعادتها الى بكين في 1997.
وقد وافقت الصين على مبدأ الاقتراع المباشر لانتخابات الرئيس المقبل للسلطة التنفيذية في 2017 لكنها تفرض ان يحصل المرشحون قبل ذلك على تزكية اللجنة الموالية للحكومة.
وقالت السلطات انها ستقوم «بعمل حاسم» ضد من يقاومون عملية اخلاء موقع الاحتجاج التي قالت انها من اجل فتح الطرق واستعادة النظام العام.
وحضت قادة الطلاب المحتجين على عدم مهاجمة الشرطة.
ورغم ان أيام المخيم أصبحت معدودة، الا ان قطعا فنية جديدة حول موقع ادميرالتي الذي اصبح مركزا ابداعيا خلال الاحتجاجات، يظهر ان الحركة لم تنته بعد. وكتب على احد الملصقات «ازالة الحواجز لا يمكن ان تزيل الرأي العام.
الجسد انهار ولكن المعنويات لا.
سنعود»، وارفقت به صورة للممثل ارنولد شوازنغر بطل فيلم تيرمنيتور.
وكتب على ملصق اخر علق وسط الطريق «سنعود»، كما كتبت هذه الكلمة على بالونات ذهبية قرب منصة المتحدثين الرئيسية.
وسيبدأ موظفون في تنفيذ الاوامر ابتداء من الساعة 9.00 صباح (01.00 تج) اليوم لإخلاء جزء من الموقع قبل ان تقوم الشرطة بتفكيك الباقي، بحسب السلطات، وسط تدني الدعم الشعبي لإغلاق الطرق مع مرور الاسابيع.
وتحدث المحتجون عن حزنهم بسبب عدم تقديم اية تنازلات سياسية من قبل هونج كونج او بكين اللتين وصفتا الاحتجاجات بأنها غير قانونية.
وقالت كارين هو (28 عاما) عاملة المسرح «بصراحة لقد فشلنا هذه المرة. فبعد النوم في الشارع لمدة شهرين، لم نحقق شيئا..لكن على الاقل رأينا قبح سخافة حكومتنا».
وقال اخرون انهم ما زالوا مصممين على اثبات وجهة نظرهم.
وقال لوكاس وونغ (23 عاما) عامل تصليح اجهزة الكمبيوتر «سأجلس هنا واجعلهم يحملونني.
يجب ان نظهر للشرطة اننا هنا وان هذا المكان ليس مجرد مخيم» مضيفا انه سيجلب خوذة ودرعا لحماية نفسه.
وتنتشر مخاوف من ان مجموعات متطرفة قد تصر على البقاء لمواجهة اخيرة بعد الاشتباكات العنيفة امام مقر الحكومة في نهاية الشهر الماضي.
الا ان فنسنت مان (26 عاما) قال انه يريد ان يبقى آمنا.
واضاف «انا اعلم ان بعض الناس سيقاومون الشرطة – ولكنني لا افضل ان اتعرض للاصابة او الاعتقال».


