مركز الإحصاء الخليجي: دول مجلس التعاون محور ارتكاز الأسواق العالمية


مسقط - الرؤية



أشارت البيانات الصادرة عن المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية إلى الأهمية والثقل الدوليين اللذين تتمتع بهما دول مجلس التعاون، حيث أصبحت دول المجلس محور الارتكاز في الأسواق العالمية، وتضطلع بدور عالمي مهم على خارطة التفاعلات الاقتصادية والمالية والتجارية.


وجاءت دول مجلس التعاون في المرتبة الثانية عشرة عالمياً من حيث حجم الناتج المحلي الإجمالي في عام 2013م، ويرجع ذلك إلى الأداء الاقتصادي الجيد الذي حققته دول مجلس التعاون، حيث بلغ الناتج المحلي بالأسعار الجارية لدول مجلس التعاون ما قيمته 1,642 مليار دولار في عام 2013م مرتفعاً بما مقداره 64 مليار دولار مقارنة بمستواه عام 2012م والبالغ 1,579 مليار دولار، وتواصل اقتصادات دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية النمو الاقتصادي بقوة، فقد نما الناتج المحلي الإجمالي (بأسعار السوق الجارية) لدول المجلس خلال عام 2013م بما نسبته 4% مقارنة بعام 2012م.


وسجل نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية على مستوى دول المجلس ارتفاعاً بنسبة 1% في عام 2013م مقارنة بعام 2012م، حيث بلغ متوسط نصيب الفرد في دول المجلس حوالي33.6 ألف دولار في العام 2013م مقارنة بـ33.3 ألف دولار في العام 2012م، بينما بلغ نصيب الفرد من الناتج المحلي على مستوى العالم 10.5 ألف دولار في العام 2013م .


وبلغ إنتاج دول المجلس من النفط الخام عام 2013م 17 مليون برميل يومياً، ومن الغاز الطبيعي المسال396 مليار متر مكعب. وتمتلك دول مجلس التعاون أكبر احتياطي من النفط في العالم، ويقدر بنحو 496 مليار برميل، أي ما يعادل(33%) من إجمالي الاحتياطي العالمي.


هذا وتحتل دول المجلس المرتبة الثالثة عالميًا من حيث إنتاج الغاز، والمرتبة الثانية عالمياً - بعد روسيا - باحتياطي من الغاز قدره 42 تريليون متر مكعب، مشكلاً ما نسبته (21%) من احتياطي الغاز العالمي.



وفي مجال التنمية البشرية تتمتع دول مجلس التعاون بسجل حافل من الإنجازات، مما أمن لها مكانةً متقدمةً ضمن الدول التي حققت نسباً مرتفعةً إلى مرتفعةً جداً ضمن معايير التنمية البشرية التي يعتمدها برنامج الأمم المتحدة للتنمية. ويشير تقرير التنمية البشرية لعام 2014م، إلى أن دول مجلس التعاون تم تصنيفها على فئتي الدول ذات التنمية العالية والدول ذات التنمية العالية جداً، وتراوحت في الترتيب العالمي بين (36-84) من أصل 187 دولة من دول العالم، حيث تراوحت مؤشرات التنمية ما بين 0.783 إلى 0.851.


وتحرص دول مجلس التعاون على تطوير قطاعها التعليمي ليضاهي أرقى المعايير العالمية، وتظهر الإحصائيات الاهتمام الكبير الذي توليه الدول الأعضاء في مجلس التعاون بالعملية التعليمية من جميع جوانبها، وتطوير التعليم في مختلف مراحله حتى بلغ عدد الطلاب والطالبات في جميع مراحل التعليم العام والخاص نحو 9.3 مليون طالب وطالبة في العام 2013م، مقابل 9.2 مليون طالب وطالبة في عام 2012م، أي بنسبة زيادة قدرها 1.1%، وواكبت الزيادة في عدد الطلاب، زيادةً في عدد المعلمين والمعلمات، حيث بلغ إجمالي عددهم في عام 2013م ، في التعليم العام والخاص لمدارس دول المجلس 930 ألف معلم ومعلمة، وبنسبة نمو قدرها 7% عن مستواه في عام 2012م، حيث كان عددهم 870 ألف معلم ومعلمة، كما أولت دول المجلس اهتماماً بالغاً بالتعليم العالي لإعداد جيل من الأكاديميين والباحثين والخريجين من ذوي المستويات التعليمية العليا حيث بلغ عدد مؤسسات التعليم العالي 868 مؤسسة في عام 2013م مقارنة بـ 862 مؤسسة في عام 2012م محققة بذلك نموا بلغت نسبته 1% في عام 2013م.


وأولت دول المجلس اهتمامًا خاصًا بقطاع الخدمات الصحية، وسعت جاهدة لتوفير أرقى الخدمات الصحية والنهوض بمستواها، وقد تمثل ذلك في ارتفاع عدد المستشفيات في دول المجلس إلى 684 مستشفى في عام 2013م مقابل 666 مستشفى في عام 2012م وبمعدل نمو 3%. كما بلغ عدد الأطباء في جميع المستشفيات الحكومية والخاصة ما يقارب 128 ألف طبيب في العام 2013م مقارنة ب114 ألف طبيب في العام 2012م ، أي بزيادة قدرها 12% خلال عام 2013م مقارنة بعام 2012م. وواكب الزيادة في عدد الأطباء تحسن في مستوى الخدمات الصحية حيث تقلـص مؤشر عـدد السـكان لكل طبيب ليصـل إلى 382 نسـمة/طبيب فـي العام 2013م مقارنـة بـ415 نسمة/طبيب في العام 2012م الأمر الذي يعكس اهتمام دول المجلس بالخدمات الصحية. وانعكست الزيادة الكبيرة في عدد المستشفيات وعدد الأطباء على زيادة مماثلة في عدد الأسرة بهذه المستشفيات، وبلغ معدل هذه الزيادة 4.4% في عام 2013م مقارنة بالعام 2012م، حيث وصل عدد الأسرة 95 ألف سرير في عام 2013 مقابل 91 ألف سرير في العام 2012م.