السنيدي: نحتاج إلى حلقات عمل تنفيذية تصب في جانب التنفيذ

مسقط في 28 يناير/العمانية/ أكد معالي الدكتور علي بن مسعود السنيدي وزير التجارة والصناعة إن ماتم اليوم بندوة تقييم تنفيذ قرارات سيح الشامخات ليست قرارات وإنما هي إجراءات مكملة للقرارات التي يعتقد أنها لم تنفذ كاملة أو لم تنفذ وهي إجراءات مبنية على خبرة رواد الأعمال خلال العامين الماضيين.


وقال معالي رئيس اللجنة الرئيسية المنظمة للندوة في تصريح لوكالة الأنباء العمانية إن مسؤولية الهيئة العامة لتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وصندوق الرفد في هذه المرحلة أن يكون لديهم جهاز مراقبة وجهاز تنفيذي يتابع تنفيذ قرارات ندوة سيح الشامخات لأنها مستمرة والإجراءات التسعة المضافة إليهم والإجراءات التي تمت اليوم في ختام فعاليات ندوة تقييم تنفيذ قرارات سيح الشامخات.


وأشار معاليه إلى أن هناك حزمة من المتطلبات في المرحلة القادمة لم يتسع الوقت خلال هذه الفترة أن نصل إلى قناعات مع المؤسسات الحكومية بشأنها أو الجهات الخاصة ولذلك هي حزمة يجب أن ننظر فيها خلال الفترة القادمة، موضحا أن حلقات عمل سيتم عقدها مع الجهات المختصة بمتابعة تنفيذ قرارات سيح الشامخات.


وقال معاليه “نحن لا نحتاج المزيد من الندوة بقدر ما نحتاج إلى حلقات عمل تنفيذية تصب في جانب التنفيذ” مشيرا إلى أنه في حالة عدم تنفيذ إجراءات فإن الأمر يجعلنا نتساءل عن أسباب عدم تنفيذها سواء كانت هناك جهة مسؤولة أو رواد الأعمال.


وأوضح معالي الدكتور وزير التجارة والصناعة إن الموافقة على تفريغ الموظف بالقطاع الحكومي لمدة أربع سنوات قد تمت مناقشته كثيرا خلال جلسات ندوة تقييم تنفيذ قرارات سيح الشامخات بعد التأكد أن الشباب العماني يحتاج إلى فترة حتى ينهض بمشروعه، مؤكدا أن قانون الخدمة المدنية يجيز الآن التفرغ للموظف الحكومي ويقدرها رئيس الوحدة وهناك حزمة من الضوابط التي ستعطي الشخص في أي مؤسسة حكومية الحق في الحصول على إجازة بدون راتب من المؤسسة أو الجهة التي يعمل فيها.


وقال معاليه أن ضوابط التفرغ سوف يتم مناقشتها مع وزارة الخدمة المدنية ومن ثم سترفع إلى مجلس الوزراء لإقرارها، وهي منفصلة تماما عن قرار ندوة سيح الشامخات الذي أجاز للموظف بالقطاع الحكومي التقاعد براتب لمدة عام.


وفيما يتعلق بعملية الصرف أوضح معاليه إن الإجراء الذي صدر اليوم في ختام الندوة القاضي بإلزام الشركات بصرف مستحقات المؤسسات الصغيرة والمتوسطة خلال مدة لا تتجاوز 28 يوما هو معني بالمؤسسات الحكومية والشركات المملوكة للحكومة والعقود الحكومية مؤكدا ان هذا الاجراء سوف يوجد نوعا من الرقابة في كل وحدة حكومية لمتطلبات المؤسسات الصغيرة والمتوسطة خاصة.


وأشار معاليه في هذا الصدد إلى أن هناك توجها بأن يكون قسم معني في الوزارات الحكومية سواء كان في المديريات المختصة بالشؤون المالية أو دوائر خدمات المراجعين او غيرها والذي سوف يوضع له إطار خلال العام الحالي موضحا ان الهدف من هذا الإجراء هو أن تكون هناك جهة يلجأ إليها أصحاب وصاحبات الأعمال في المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ويتعامل معها من أجل تسريع إجراءات الصرف.


وردا على سؤال حول النسبة المتوقعة من مساهمة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في الناتج المحلي للسلطنة أوضح معاليه أن الفرصة التي ستتاح لتلك المؤسسات خلال العشر سنوات ستكون في قطاع النفط والغاز والقطاع اللوجستي خاصة وأن هذين القطاعين مقبلان على استثمارات كبيرة بعد أن ضخت الحكومة بهما مبالغ مالية كبيرة.


من جانبه قال معالي الشيخ عبدالله بن ناصر البكري وزير القوى العاملة إن الوزارة على أتم الاستعداد لتنفيذ الاجراءات التي صدرت اليوم في ختام ندوة تقييم تنفيذ قرارات سيح الشامخات والتي سترى النور قريباً، مؤكداً دعم ومساندة الوزارة لأصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وخاصة المتفرغين لإدارة مؤسساتهم والمنتسبين للهيئة العامة لتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والمسجلين بالهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية للارتقاء بمؤسساتهم وليكونوا من رواد الأعمال الفاعلين في الاقتصاد الوطني للسلطنة.


وأشار معاليه في تصريح للصحفيين إلى أن وزارة القوى العاملة سوف تقوم بمراجعة نسب التعمين فيما يتعلق بالمؤسسات الصغيرة والمتوسطة لإعطائهم الفرصة وأن يكونوا رواد أعمال فاعلين في سوق العمل.


وحول قانون العمل أوضح معاليه بأن القانون ليس فيه تفضيل للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة وإنما هو شامل لجميع مؤسسات القطاع الخاص وتم الاتفاق عليه مع اطراف الانتاج والآن في مراحله الاخيرة لدى الجهات المختصة.


وقال معاليه أن هناك توجيهات سامية وصريحة من لدن حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه – تشير إلى أن القطاع الخاص هو المشغل الرئيسي للقوى العاملة الوطنية في المرحلة القادمة، مشيرا إلى أن هناك جهودا تبذل وبذلت من قبل الحكومة والقطاع الخاص في مراجعة الآليات والانظمة والتدريب والتأهيل التي تمكن القطاع الخاص أن يكون جاذبا للقوى العاملة الوطنية.


وأوضح معاليه أن في معظم الدول المتقدمة يعتمد القطاع الخاص على 80 بالمائة من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة فيما تعتمد دول الشرق الاقصى على المؤسسات الصغيرة والمتوسطة من 50 الى 60 بالمائة، مشيرا إلى أن اقتصاد السلطنة جزء من منظومة الاقتصاد العالم، معربا عن أمله أن يكون قادرا ومتمكنا من استيعاب وإيجاد فرص عمل للقوى العاملة الوطنية.