جبل السراة.. منظار عالٍ لولاية عبري وموطن أشجار نادرة كالعلعلان

13

المطالبة برصف الطريق المؤدي إلى الجبل -

عبري – سعد الشندودي -

12 جبل السراة بولاية عبري يعتبر واحداً من المناطق الجبلية ذات المناظر الطبيعية الخلابة بالسلطنة ويتميز بالانخفاض الشديد في درجة الحرارة في فصل الصيف مع تكون الثلوج أحياناً وهبوط درجة الحرارة إلى ما دون الصفر في فصل الشتاء.

وقد كان لـ عمان وقفة بمنطقة جبل السراة بولاية عبري، والتقينا مع مجموعة من الأهالي، وذلك لمعرفة طبيعة حياتهم بالجبل، والصعوبات التي تواجههم بالإضافة إلى معرفة أهم الخدمات التي يحتاجونها من قبل الحكومة لتسهيل أمور معيشتهم بالجبل.


طبيعة الحياة بالجبل


يحدثنا في البداية زايد بن علي الحاتمي فيقول: ان طبيعة الحياة في جبل السراة صعبة نوعاً ما ولله الحمد نعيش بالجبل منذ عشرات السنين وأباؤنا وأجدادنا عاشوا في سفوح جبل السراة منذ القدم، وقد كنا في السابق نذهب إلى ولاية عبري مشياً على الأقدام أو على امتطاء الحمير مروراً بالطرق الوعرة بالجبل في يوم وليلة وذلك إلى بلدة الهجر بعبري، وكنا كذلك نذهب إلى ولاية الرستاق مشياً بالأقدام في خمسة أيام سالكين الطرق الجبلية الوعرة، وقد كنا نحضر من عبري أو الرستاق المواد الغذائية التي نحتاجها في معيشتنا اليومية.

ويضيف قائلاً: إن الحكومة بقيادة جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه – قامت بشق وتمهيد الطريق المؤدي إلى جبل السراة عن طريق ولاية الحمراء، وقامت كذلك ببناء وحدات سكنية للأهالي بجبل السراة، وقد كنا في السابق قبل بناء البيوت نعيش في بيوت من الحصى والطين وكذلك كنا ننام في كهوف الجبال، وقد بلغ عدد البيوت التي تم بناؤها للأسر بالجبل 17 بيتا، وهناك نية لدى وزارة الإسكان لبناء خمسة بيوت أخرى للأهالي بالجبل خلال الفترة القادمة.

ويتابع قائلاً: لقد كان طيران سلاح الجو السلطاني العماني يقوم بمساعدتنا لنقل بعض الحاجات والمواد الغذائية من بلدة العملا والعبلة بولاية عبري كل شهرين إلى جبل السراة، وكان يحضر معه الفريق الطبي، ولكن حالياً أصبحت الطائرة لا تأتينا إلا نادراً، ولهذا نناشد سلاح الجو السلطاني العماني ومعه الفريق الطبي من مستشفى عبري المرجعي بالقيام بزيارة للأهالي بالجبل لمرة واحدة في الشهر عل أقل تقدير، وذلك للقيام بفحص الأهالي وخاصة كبار السن، وتزويد الأهالي بالأدوية الضرورية التي يحتاجون إليها.


أعمال الأهالي


وعن أعمال الأهالي بجبل السراة يقول: إن أهالي جبل السراة يعملون في رعي الأغنام وتربية خلايا نحل العسل، وصناعة النسيج، وصناعة ودباغة الجلود، ولهذا نناشد الحكومة الرشيدة بتوظيف أبنائنا في القطاع الحكومي في المستقبل وذلك لكي يساعد هؤلاء الأبناء أسرهم في المعيشة بالجبل.

ويختتم الحاتمي حديثة قائلاً: إننا نطالب الحكومة من أجل التخفيف عن كاهل الأهالي بجبل السراة فإذا أمكن رصف الشارع الذي يصل إلى جبل السراة، وإنشاء عيادة لعلاج المرضى بالجبل، وإنشاء مدرسة بالمواد الثابتة بالجبل وحالياً قامت وزارة التربية والتعليم بإنشاء مدرسة للتعليم الأساسي بالجبل بالمواد غير الثابتة أي عن طريق الكرنفالات.


رصف الطريق


وأما ناصر بن عامر الحاتمي فيقول: إن الحياة بجبل السراة صعبة جداً وذلك بسبب أن درجة الحرارة بالجبل تصل في فصل الشتاء إلى درجة الصفر والتجمد ويعاني الجبل طوال أيام السنة بالإنخفاض الشديد في درجة الحرارة، ولكن نظراً لتأقلم الأهالي مع الأحوال المناخية بالجبل كل هذا ساعدهم في التغلب على طبيعة الحياة الصعبة وقساوة التضاريس الجغرافية بالجبل.

ويضيف قائلاً: إننا نطالب الحكومة ممثلة بوزارة النقل والاتصالات بأهمية مسح الشارع من جبل شمس إلى جبل السراة كل أسبوعين على الأقل وذلك لأن الطريق يعاني من الاندثار بسبب كثرة الأمطار وسقوط الصخور من الجبال المحاذية للطريق، وكذلك نطالب الوزارة في المستقبل برصف الشارع المؤدي إلى جبل السراة، وكذلك نطالب الجهات المختصة بعمل ثلاثة آبار للمياه بجبل السراة بحيث تكون هذه الآبار في منطقة الجنوز، وعقبة المشبك، وعقبة السقبة بالجبل، وحالياً تقوم الحكومة بتوصيل المياه إلى أهالي الجبل عن طريق شاحنات نقل المياه مرة واحدة في كل أسبوع.


مراقبون للبيئة بالجبل


ويتابع قائلاً: إننا نناشد الحكومة ممثلة بوزارة البيئة والشؤون المناخية إذا أمكن تعيين مراقبين بيئيين بجبل السراة من أبناء الجبل وذلك لأن الجبل توجد فيه الكثير من النباتات والأشجار النادرة كشجرة العلعلان، والبوت، وأشجار العتم، وكذلك نطالب وزارة السياحة تعيين مرشدين للسائحين الذين يزورون الجبل لإرشاد وتوجيه السائحين للحفاظ على طبيعة الحياة البكر، والحفاظ على الأشجار والنباتات النادرة بالجبل وعدم قطعها بالإضافة إلى ذلك نطالب الجهات المختصة بإنشاء سدود مائية بالجبل وخاصة في عقبة الجنوز وعقبة المشبك وعقبة السقبة بجبل السراة.

ويختتم الحاتمي حديثة قائلاً: إن جبل السراة بولاية عبري يضم عدة قرى مأهولة بالسكان وأهمها الجنوز، وعقبة المشبك، وعقبة السقبة، والسنون، والدار البيضة، وحيل الجواري، ويتواجد على الجبل وسفوحه تجمعات سكانية صغيرة متفرقة ومتباعدة ويعيش أغلب سكان الجبل على تربية المواشي وجني العسل وأعمال حرفية أخرى كصناعة المنسل وهو عبارة عن غطاء يستخدم في الخيام ودبغ صوف المواشي.


عمل سياج للمحمية


وأما سعيد بن سالم الحاتمي فيقول: إن جبل السراة بولاية عبري يحتضن محمية طبيعية تابعة لديوان البلاط السلطاني وهذه المحمية تبلغ مساحتها حوالي 9 كيلومترات ويوجد بهذه المحمية الطبيعية أشجار معمرة ونادرة كأشجار العلعلان والعتم والبوت، ولهذا نطالب الديوان بأهمية عمل سياج واقٍ لهذه المحمية الطبيعية النادرة.

ويضيف قائلاً: إن أغلب مناطق جبل السراة بولاية عبري تتميز بصعوبة في التنقل وذلك بحكم المنحدرات الشاهقة وقساوة التضاريس الجغرافية بالجبل، ويتم تنقل الأهالي بالجبل عن طريق المشي بالأقدام أو باستخدام الحيوانات كالحمير وغيرها ولله الحمد حظي الجبل بثمار النهضة المباركة فرغم صعوبة تضاريسه وصعوبة الوصول إليه إلا أن السكان ينعمون بالكهرباء وكذلك قامت الحكومة ببناء العديد من المنازل للأهالي بالجبل كما يتواجد بالجبل مدرسة للتعليم الأساسي.

ويختتم سعيد الحاتمي حديثه قائلاً: إننا نطالب وزارة النقل والاتصالات بشق طريق من المزارع بوادي ضم بولاية عبري إلى مسفاة الخواطر بجبل شمس وهذا الطريق سيساعد على ربط ولاية عبري بجبل السراة، وكذلك نطالب الوزارة في المستقبل برصف الطريق من جبل شمس إلى جبل السراة لمسافة تقدر بحوالي 40 كيلو مترا، وأيضاً نناشد وزارة الصحة إذا أمكن إنشاء عيادة بالجبل لتقديم الخدمات العلاجية والوقائية لأبناء الجبل.