ناقشت 4 بحوث في اليوم الأخير – « ندوة الرواد العرب والأمريكان»: الساعة البيولوجية.. أمل جديد لمرضى السرطان

متابعة- نوال بنت بدر الصمصامية –


اختتمت الندوة الثانية للرواد العرب والأمريكان الباحثين في العلوم والهندسة والطب، أعمالها والتي نظمتها الاكاديميات الوطنية الأمريكية على مدار ثلاثة أيام، واستضافتها السلطنة ممثلة في وزارة التعليم العالي ومجلس البحث العلمي وجامعة السلطان قابوس.

تناولت الندوة عددا من الأوراق العلمية المتخصصة ذات الأهمية في مجالات علمية مختلفة شملت الطب والعلوم والهندسة.

في اليوم الثالث والأخير، ناقش المشاركون محور الضوابط البيئية لمرض السرطان، حيث عرضت أربعة أوراق ناقشت علم التخلق «الوراثية غير الجينية» كرابط بين التعرض البيئي ومرض السرطان قدمتها البروفيسورة ليفانج هوه، أشارت من خلالها إلى أن أغلب الدراسات أثبتت أن التغيرات لا تعمل فقط على عوامل التعرض البيئي وإنما قد تكون هناك عوامل أخرى رئيسية تسهم في نشأة وتطور السرطان في الجسم.

تناولت الندوة موضوع استخدامات الساعة البيولوجية في الصحة والأمراض وهي عباره عن آلية طبيعية يستخدمها الكائن الحي للتحكم في أنشطته الفيسيولوجية التي تتغير على فترات معينة ومحددة ومنتظمة، وأوضح من خلالها استخدام الساعة البيولوجية في تنظيم الالتهابات والسرطانات حيث تقدم أملا جديدا لتقديم أنظمة علاج أفضل لمرضى السرطان والأمراض الأخرى.

وقدم الدكتور سيف بن عبدالله الهدابي الامين العام المساعد للبحوث والبرامج العلمية بمجلس البحث العلمي كلمته قال فيها : أتوجه بخالص الشكر والتقدير للباحثين والعلماء المشاركين في أعمال الندوة من داخل وخارج والسلطنة ، ونتمنى ان تكون الندوة حققت اهدافها خلال الايام الثلاثة وان تحقق التواصل العلمي وتبادل المعارف والخبرات في مختلف المجالات العلمية، و نأمل أن تسفر الندوة عن المزيد من التعاون بين الباحثين الأمريكان ونظرائهم من داخل السلطنة ، ويسعى مجلس البحث العلمي جاهدا في تعزيز القدرات البحثية وتوفير البيئة البحثية المحفزة من خلال العديد من البرامج الداعمة لأنشطة البحث والتطوير، كما ان تأسيس الروابط البحثية ونقل المعرفة يعتبر احد اهم اهداف المجلس.


حصيلة خبرات علمية


من جانبه تقدم جون بورايت المدير التنفيذي للشؤون الدولية في الاكاديميات الوطنية الامريكية بالشكر للسلطنة على استضافة هذه الندوة في دورتها الثانية في المنطقة العربية وعبر عن سعادته للتعاون الذي وجدوه من قبل الجهات المستضيفة، مشيرا إلى فكرة إقامة هذه الندوات والهدف منها لجمع الباحثين الامريكان والعرب وتبادل الخبرات والمعارف في مجال العلوم والطب والهندسة ونجاحها في نقل الخبرة والمعرفة للباحثين الجدد في هذه المجالات.

وأكد المدير التنفيذي للشؤون الدولية في الاكاديميات الوطنية الامريكية إلى أن هناك العديد من الفوائد التي تعود على المشاركين في هذه الندوة من خلال تبادلهم لآخر المستجدات العلمية املا تحيق المزيد من التعاون في المستقبل.

وقالت الدكتورة نهلة عبدالهادي من جامعة الاميرة نهلة بنت عبدالرحمن بالمملكة العربية السعودية احدى المشاركات في الندوة: المشاركة في مثل هذه المؤتمرات له فائدة عظيمة على المستوى الفردي وعلى مستوى الامم والمجتمعات حيث انها توفر فرص التعاون وتبادل الخبرات على مستوى المؤسسات البحثية ومؤسسات التعليم العالي العربية والخليجية والعالم الاوروبي والامريكي وتوفر خبرات لحل المشاكل الصحية المتعلقة بالبيئة والانسان والطفل حيث ان هذه الندوات حصيلة خبرات علمية عالمية من مختلف دول العالم.

ويرى الدكتور احمد بن سالم البوسعيدي من جامعة السلطان قابوس أن هذه الحلقة توفر فرصة للباحثين العرب للتعارف والتعاون وكذلك التعرف على الباحثين الامريكان ليكونوا مرجعا في البحوث العلمية في الوطن العربي، ونحن العرب نعاني من مشاكل بيئية مشتركة وهذا التجمع فرصة لمناقشة هذه المشاكل والعمل سويا لإيجاد الحلول المناسبة من خلال اقامة مشاريع مشتركة تساهم في زيادة التعاون بين الدول العربية والباحثين الامريكان.

ومن جهة أخرى أعرب المشاركون في الندوة الثانية للرواد العرب والأمريكان الباحثين في العلوم والهندسة والطب عن سعادتهم واستفادتهم الكبيرة من هذه الندوة التي جمعت العلماء والباحثين من الولايات المتحدة الأمريكية والباحثين من مختلف الدول العربية كما أشادوا بالجهود المبذولة لإنجاح أهداف الندوة المتمثلة في تعريف الباحثين العلميين في الولايات المتحدة الامريكية والباحثين بالدول العربية بالبيئة البحثية في السلطنة والفرص البحثية والمجالات التي يمكن استثمارها في الجوانب البحثية المختلفة هذا إلى جانب اتاحة الفرصة للباحثين العمانيين في المؤسسات الأكاديمية المختلفة الاحتكاك بنظرائهم سوآءا من الدول العربية او من الولايات المتحدة الامريكية وبشكل عام فإن الندوة هدفت أيضا إلى تبادل الخبرات والمعارف والنتائج البحثية في مجالات العلوم والهندسة والطب بين الباحثين العرب ونظرائهم الأمريكان حيث بلغ عدد المشاركين في الندوة اكثر من 130 عالما وباحثا في مختلف التخصصات العلمية.

وقد ناقشت الندوة خلال الفتره من 13 إلى 15 ديسمبر من الشهر الجاري عددا من المحاور الهامة منها على سبيل المثال الأمن الغذائي العالمي: التكيف من أجل المستقبل التي ناقشت موضوع كيفية إدارة موارد المياه في المراعي والتحديات التي تواجهها في عالمنا المتغير ومحور حول فرص الدعم للبحوث التي تقدمها وكالات دعم البحوث في الولايات المتحدة على سبيل المثال الأكاديمية الوطنية للعلوم بالولايات الامريكية وذلك من أجل تنويع مصادر للدعم البحوث في السلطنة إلى جانب التمويل المقدم من مجلس البحث العلمي للبحوث العلمية.بالإضافة الى محور الضوابط البيئية لمرض السرطان وغيرها من المواضيع والمحاور.