عدم اكتمال النصاب يرجئ جلسة انتخاب الرئيس –
بيروت -عمان-حسين عبدالله:-
أرجأ رئيس مجلس النواب نبيه بري امس جلسة انتخاب الرئيس الى 7 يناير المقبل وذلك بسبب عدم اكتمال النصاب وهي المرة السادسة عشرة التي يفشل فيها مجلس النواب اللبناني في انتخاب رئيس للجمهورية على الرغم من مرور سبعة اشهر على الشغور الرئاسي منذ انتهاء ولاية الرئيس ميشال سليمان في الخامس والعشرين من مايو الماضي.
وفشل النواب في انتخاب الرئيس ناتج عن عدم توافق النواب اللبنانيين على رئيس بسبب الانقسام السياسي الحاد في لبنان بين قوى الثامن من آذار المؤيدة للنظام السوري وقوى «14 آذار» المعارضة له.
ولم يعلن رسميا ترشحه للرئاسة سوى رئيس حزب القوات اللبنانية الركن الأساسي في « 14 مارس» ترشحه بينما تؤيد قوى «8 آذار» مبدئيا العماد ميشال عون. وعدم انعقاد جلسات انتخاب الرئيس يعود الى عدم اكتمال النصاب النيابي المطلوب وهو ثلثا عدد اعضاء مجلس المجلس النيابي المكون من 128 نائبا.
ويستمر نواب حزب الله ونواب العماد عون في افشال جلسات انتخاب الرئيس بالتغيب عنها.
غاب عن الجلسة رئيس الحكومة تمام سلام، الذي بدأ امس زيارة رسمية لفرنسا، في ظلّ حراك دولي تمثل بوجود مدير شؤون الشرق الأدنى وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الفرنسية جان فرنسوا جيرو في بيروت وجولاته المكوكية على السياسيين وحضهم على الاسراع في اجراء الانتخابات الرئاسية، أقله في المدى المنظور. وغادر جيرو بيروت عائدا الى باريس بعد زيارة الى لبنان التقى خلالها عددا من المسؤولين وبحث معهم الأوضاع الراهنة في لبنان والمنطقة ولاسيما الشغور الرئاسي لكن يبدو انه لم أي معطيات مشجعة في هذا المجال.
فيما أشار سفير بريطانيا في لبنان توم فليتشر بعد زيارته رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي الى انه «الى ضرورة انعقاد طاولة حوار بين الفرقاء اللبنانيين لحل مسألة الرئاسة وإنتخاب رئيس جديد للبنان».
وردا على سؤال عن المستجدات في ملف رئاسة الجمهورية قال: سننتظر لنرى التطورات ونؤكد ان هذا امر داخلي وعلى السياسيين اللبنانيين تحقيق تقدم فيه».
واكد نائب رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية جورج عدوان ان «الحفاظ على الجمهورية يكون بانتخاب رئيس للجمهورية».
ودعا عدوان عون في كلمة له أثر تأجيل جلسة انتخاب رئيس للجمهورية من مجلس النواب أمس الى اللعب الدور الأساسي بالانتقال معنا الى التسوية والتفاهم لانتخاب رئيس».
في حين اعتبر النائب غازي العريضي تصريح أمس أن «الملف الرئاسي يراوح مكانه»، موضحًا أنه «لا تصعيد في موقف العماد ميشال عون من الملف الرئاسي لأنه لم يحمل جديدا».وعن التحرك الأوروبي المكثف باتجاه لبنان، قال العريضي: «لست من المراهنين على أي تحرك خارجي خصوصا إذا استمر اللبنانيون على خلافاتهم وعجزهم عن إدارة أمورهم الداخلية».
أما على صعيد ملف العسكريين المخطوفين فقد اعتبر الرئيس سعد الحريري في تغريدة له عبر «تويتر» أمس أن «إعدام العسكري الشهيد علي البزال والاستمرار في خطف العسكريين جريمة يجمع اللبنانيون على التنديد بها» مؤكدا في الوقت عينه «أن حصار عرسال والانتقام منها خدمة تقدم للخاطفين».ولفت إلى أنه «ليس مقبولا الاستمرار في حصار عرسال والدفع نحو جولة جديدة من التشنج، تخالف المساعي القائمة لضبط أسباب الاحتقان»، مؤكدا أن «الحكومة مسؤولة عن إنهاء هذا الحصار وتكليف الجيش بإعادة الاعتبار للدولة، وعدم ترك العلاقات بين المناطق والقرى رهينة الغضب وردات فعل المسلحين».وختم داعيا الحكومة «إلى إجراءات سريعة في هذا الشأن وإلى اتخاذ قرار حاسم يضع حدا لقضية خطف العسكريين وإعادتهم سالمين».
واشار وزير العمل سجعان قزي الى ان «قطر انسحبت من المفاوضات لاطلاق العسكريين المخطوفين لأن المسلحين لم يتجاوبوا معها بعدم اعدام الشهيد علي البزال، وقد طالبنا بجلسة استثنائية للحكومة لتوضيح موقفها من هذا الموضوع للشعب اللبناني».
اضاف «موضوع العسكريين المخطوفين ليس بملعب الحكومة ولا الدولة اللبنانية ولا بيد أي مرجعية داخلية او خارجية بل بملعب الخاطفين فقط».
ولفت قزي في حديث تلفزيوني أمس الى ان «هناك خلافا بين الفرقاء بالحكومة حول كيفية عملية التفاوض». ودعا «لإجراء عملية التفاوض كحزمة واحدة حول ألـ27 عسكري، وليس بطريقة فردية». مضيفا: نعم هناك ازمة في اظهار رأي الحكومة للرأي العام»، لافتا إلى أن «هناك فريقا في الحكومة يعتبر أن العسكريين يُعتبرون مشروع شهادة في الدفاع عن لبنان، بينما هناك فريق يعتبر المخطوفين رهائن يجب الافراج عنهم». ولفت إلى أن «النائب وليد جنبلاط يعمل بشتى الوسائل لإطلاق العسكريين خوفا من ردة فعل ضد السوريين في الجبل بحال إعدام أحد العسكريين».


