فيما لا يزال 3 أجانب محتجزين كرهائن في الساحل الافريقي –
باريس – (أ ف ب): وصل الرهينة الفرنسي السابق سيرج لازاريفيتش صباح أمس الى فرنسا غداة الاعلان عن اطلاق سراحه بعدما قضى اكثر من ثلاث سنوات في الأسر بأيدي تنظيم القاعدة في الساحل الافريقي. وقال الرهينة السابق الذي اعيد في طائرة حطت بعيد الساعة 7:45 أمس في مطار فيلاكوبلاي العسكري جنوب باريس ان «استعادة حريتي امر جميل».
وكان الرئيس فرنسوا هولاند ووالدة الرهينة السابق وشقيقته في استقباله لدى نزوله من الطائرة الحكومية الفرنسية.
وقال هولاند «اريد ان اوجه رسالة بسيطة وواضحة الى كل مواطنينا الذين يمكن ان يتواجدوا في مناطق خطيرة: تجنبوا التوجه الى مكان يمكن ان تخطفوا فيه (…) نحن في عالم خطير». وعبر الرئيس الفرنسي عن ارتياحه لانه لم يعد هناك «اي رهينة فرنسي» في العالم.
وكان بانتظار لازاريفيتش ايضا نجل فيليب فيردون الذي خطف معه وقتل مع عدد كبير من الصحفيين. وأكد لازاريفيتش (51 عاما) الذي قام بالرحلة مع ابنته ديان التي حضرت مساء أمس الأول الى النيجر لاصطحابه «نشعر بالضياع وعدما نكون على شفير الموت لا نفكر بالحياة». ومن المقرر نقله بعيد وصوله الى مستشفى عسكري لإجراء فحوص طبية له قبل أن يجتمع بعائلته بعيدا عن الاعلام، على ما أفادت خلية الأزمة. وأضاف المصدر أن «الطبيب أجرى له فحصا عاما في الطائرة وهو بخير». وسيرج لازاريفيتش الذي يحمل الجنسيتين الفرنسية والصربية خطف على يد مجموعة من المسلحين في 24 نوفمبر 2001 في الفندق الذي كان ينزل فيه في هومبوري بمالي مع فيليب فيردون الذي كان يرافقه في رحلة عمل. وعثر على فيليب فيردون مقتولا برصاصة في الرأس في يوليو 2013. وكان تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي أعلن مسؤوليته عن اختطافهما ووصف الرهينتين بأنهما من عناصر الاستخبارات الفرنسية.
وأعلن هولاند لصحفيين في باريس امس ان لازاريفيتش «آخر رهينة لنا حر الآن»، معبرا عن ارتياحه لأن «فرنسا لم يعد لها أي مواطن رهينة في أي بلد من العالم». وأكد «اننا في لحظة مهمة لأن فرنسا لم يعد لها رهائن».
ولم تتضمن رسالة الرئاسة الفرنسية اي اشارة الى احتمال دفع فدية او ان يكون احتمال تبادل سجناء ساعد في الافراج عن الرهينة الفرنسي-الصربي.
وما زال ثلاثة أجانب – سويدي وهولندي وجنوب افريقي يحمل الجنسية البريطانية أيضا – محتجزين رهائن في منطقة الساحل الافريقي لدى تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي. وخطفوا في 25 نوفمبر 2011 في تمبكتو بشمال مالي. وقتل رهينة رابع -ألماني- عند محاولته المقاومة اثناء خطفه.


