الرؤية - خالد الخوالدي
نظمت شركة النفط العمانية للمصافي والصناعات البترولية (أوربك) أمس الملتقى الثالث لموردي أوربك في قاعة مجان بولاية صحار، بمشاركة ما يزيد على 900 ممثل عن شركات محلية ودولية.
ودأبت أوربك على تنظيم الملتقى وتطويره كل عام إيماناً منها بأهمية بناء علاقات قوية مع موردي الشركة القائمين والمحتملين لعرض آخر المستجدات التي تهمهم لتطوير أعمالهم ولعرض الفرص المتاحة لهم في مختلف أعمال الشركة في إطار مبني على الشفافية والوضوح، وارتكز محور هذا العام حول "إيجاد فرص للأعمال التجارية".
وأكد الدكتور هلال بن عبد الله الهنائي مدير عام الخدمات المساندة بأوربك أن ملتقى أوربك للموردين الثالث ناجح بكل المقاييس حيث كان سعي أوربك أن تستقطب عدد
(500) مورد وحتى اليوم الذي سبق الملتقى سجل عدد يزيد عن (900) شخص من داخل وخارج السلطنة وهذه ميزة إيجابية حيث يخلق نوعا من التمازج بين الموردين المحليين والموردين من خارج السلطنة، وهذا يعمل في نفس الوقت حراكا في مدينة صحار والتي تحتاج إلى مثل هذا الحراك الاقتصادي.
وقال في كلمته في افتتاح الملتقى: نأمل ألا يقتصر الملتقى على جانب التعرف على آخر المستجدات من جانب الشركة والتحاور حولها فقط، بل إننا قررنا أن يكون دورنا فاعلا في إيجاد منصة حقيقية للموردين أنفسهم للالتقاء والتحاور لإيجاد شراكات فيما بينهم تعزز حضورهم وفرصهم في السوق."
وأضاف الدكتور هلال: "آمل أن يمنح الملتقى الموردين فرصة لمعرفة المزيد عن النهج الذي تسير عليه أوربك في إدارة علاقاتها مع الموردين من خلال الإجراءات
والأنظمة المتبعة لتسهيل الوصول للفرص التي تطرحها الشركة ولتيسير وتنظيم عملية
تقديم العطاءات. هذا وستتوافر في هذا الملتقى مجموعة من المعلومات التوضيحية والمستجدات حول مشاريعنا التي تبلغ قيمتها نحو7 مليارات دولار أمريكي والتي سيتم
إتمامها بعون الله خلال الفترة القادمة وحتى عام 2018م."
وتابع: ندرك أهمية علاقاتنا مع الموردين ونأمل تعزيزها عبر توفير دليل إجراءات التوريد بأوربك لعام 2015، الهادف لإطلاع الموردين على أنشطة الشركة الجديدة، كما نسعى أن يشتمل على مستجدات أخرى حول خدمة المشتريات الإلكترونية والتي تم إطلاقها العام الماضي على الموقع الإلكتروني لأوربك."
وشهدت نسخة هذا العام افتتاح معرض مصاحب للملتقى تم خلاله توفير منصات لبعض مشاريع الشركة الكبيرة كمشرع تحسين مصفاة صحار ومشرع خط أنابيب مسقط صحار ومشروع لوى للبلاستيك، إضافة إلى ركنين لدائرتي المشتريات والعقود ودائرة القيمة المحلية
المضافة.
وحول جانب القيمة المحلية المضافة أوضح الدكتور هلال أنّ مطلع عام 2014م شهد إنشاء دائرة مختصة بالقيمة المحلية المضافة بأوربك، ومنذ ذلك الحين تقدمت الشركة بشكل كبير في هذا الإطار حيث بذلت الدائرة جهودًا كبيرة لضمان تحقيق أهداف مبادرة القيمة المحلية المضافة في مشروع أوربك لتحسين مصفاة صحار، ومن ثم تم تعميم التجربة على باقي
مشاريع الشركة.
وتطور منهج القيمة المحلية المضافة للسلطنة ليصبح شرطًا معياريا في كل مناقصات أوربك التي تزيد عن (1) مليون دولار أمريكي. ويتم التركيز على المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في المرحلة الراهنة لتعزيز حضورها، وذلك بمنح هذه المؤسسات الأفضلية في تقديم العطاءات حتى قيمة 10%، إلى جانب بناء قاعدة بيانات للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، والقيام بتحليل جوانب النقص فيما يتعلق بهم، ودعم المشاريع الناشئة من خلال مستشارين متخصصين.
وأوضح المسؤولون بأوربك أن لديهم أهداف محددة تتعلق بالمشتريات المحلية، ونسبة محددة للمشاريع الصغيرة والمتوسطة المحلية ومستوى التعمين ومستوى إشراك المهندسين العمانيين المتدربين. كما يتم عقد اجتماعات دورية مع مختلف الأطراف المعنية للمتابعة والتدقيق للتأكد من التزام المقاولين ببنود القيمة المحلية المضافة. وبلغت نسبة الإنفاق المحلي 57% في عام 2013م من مجمل ميزانية شراء أوربك الكلية في السلطنة.
وأكد المختصون بالشركة في الملتقى أن تحقيق القيمة المحلية المضافة للسلطنة سيظل التزاما ثابتا من قبل أوربك، وبناء عليه ستقوم بتضمين عناصر القيمة المحلية المضافة في مناقصاتها وإنفاقها على المنتجات والخدمات كلما أمكن ذلك. وكمثال يعكس اهتمام الشركة بهذا الجانب، ففي عام 2013م بلغت نسبة الإنفاق المحلي 57% من مجمل ميزانية الشراء الكلي في السلطنة، وهي أعلى من نسبة 47% والتي حققتها الشركة في عام 2012م. كما زادت خلال السنوات الثلاث الماضية كمية الإنفاق على المشتريات في منطقة شمال الباطنة من نسبة الإنفاق الكلي للشركة في السلطنة من 7% في عام 2012م إلى 10% في عام 2013م. وتضمن الملتقى تقديم عروض عن مشاريع الشركة الحالية والفرص المستقبلية المتاحة أمام الموردين للاستفادة منها، إذ تشتمل إستراتيجية أوربك للنمو على مشاريع كبرى يتوقع
أن تصل قيمتها إلى 7 مليارات دولار أمريكي والتي ستغير الشركة في السنوات الأربع المقبلة، إذ ستصبح أوربك بحلول عام 2018م منتجا رئيسيا للبتروكيماويات في السلطنة بالإضافة إلى نشاطها الرئيس في تصفية النفط وتزويد السلطنة بوقود الطاقة، حيث تهدف الشركة من خلال تلك المشاريع تحسين الأداء البيئي واستخلاص قيمة أكبر لأعمالها.
وتقدم مشاريع أوربك فرص عمل جديدة حيث سيبلغ عدد القوى العاملة في الشركة ما يقارب 3,000 موظف مقارنة بالعدد الحالي الذي يبلغ 1,600. وبالإضافة إلى فرص العمل المباشرة في الشركة، سيتم إيجاد المئات من الفرص خارج الشركة مع المقاولين المحليين والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، وتتوقع أوربك أن يترتب على هذا الأمر نمو
في فرص الأعمال للمشاريع الصغيرة والمتوسطة الناشئة التي ستدعم عملياتها بفرص توظيف ثابتة وطويلة الأمد في المنطقة، بالإضافة إلى خدمات أساسية لازمة لدعم الشركة. وتضمن الحفل توقيع عقود مع بعض الشركات المحلية بقيمة تصل إلى 800000 دولار أمريكي، وتقديم عرض عن القوانين والإجراءات المتبعة لديها وما استجد فيها لتسهيل عملية المشاركة في مناقصاتها المختلفة ونظامها الجديد في عرض المناقصات على صفحة خاصة في موقع الشركة على الإنترنت.
وحضر افتتاح الملتقى إلى جانب ممثلي الشركات مدير عام التجارة والصناعة بمحافظة شمال الباطنة أحمد بن محمد آل محمد، والدكتور هلال بن عبد الله الهنائي مدير عام الخدمات المساندة وعدد من المسؤولين بالشركة ومشايخ وأعيان المنطقة وممثلين عن مختلف الجهات الحكومية والأهلية والخاصة فيها.


