لقاء تعريفي بمستجدات «التأمينات الاجتماعية» لموظفي القطاع الخاص بـ(الغرفة)

الأنظمة الجديدة تؤمن مصدر دخل ثابت لمشتركيها –

نظمت الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية أمس بقاعة غرفة تجارة وصناعة عمان بروي لقاء تعريفيا لشرح نظام التأمينات الاجتماعية للعاملين في القطاع الخاص، وذلك بهدف تعريفهم بأهمية النظام وما صاحبه من تعديلات تهم كافة الشرائح ضمن الجهود المبذولة في نشر الثقافة التأمينية بشكل عام، والوقوف على مستجدات الأنظمة التأمينية بشكل خاص، ورغبة الهيئة في التعريف بأهمية التأمينات الاجتماعية في توفير الاستقرار الوظيفي والأمان المستقبلي ودورها في ضمان غد أفضل.وتناول اللقاء مواد وأطر قانون التأمينات الاجتماعية والبرامج المساندة له، وما رافقه من تعديلات بحسب ما نص عليها المرسوم السلطاني رقم 61/2013.

وتضمن اللقاء عددا من المحاور منها: عرض مرئي حول كيفية عمل آلية أنظمة التأمينات الاجتماعية والتقاعد وذلك بهدف تأمين مصدر دخل ثابت لمشتركيها عند تعرضهم ﻷية مخاطر كالشيخوخة أو العجز أو الوفاة، معتمدة على إيرادات الاشتراكات الشهرية من المؤمن عليهم وأصحاب الأعمال والخزانة العامة للدولة، بالإضافة إلى اعتمادها على إيرادات استثمار مبالغ هذه الاشتراكات، وفي جانب النفقات فقد أشار العرض بأن نفقاتها تتمثل عادةً في المعاشات التقاعدية ومنح مكافآت نهاية الخدمة ومصاريف إصابات العمل وغيرها من المنافع الأخرى، ومعظمها ممول تمويلا جزئيا (أي تُدفع له اشتراكات أقل من المفترض دفعه لتغطية الكلفة الحقيقية للمنافع المقدمة) وبالتالي يترتب على ذلك فارقًا في الكلفة التمويلية يستمر ويتعاظم مع مرور الزمن ليشكل ما يسمى بالعجز الاكتواري، وبحسب ذلك وبخاصة في مجتمعات الأنظمة التأمينية الجديدة، فإن الإيرادات تفوق النفقات لأن أعداد المشتركين في النظام يفوق بكثير أعداد الخارجين منه في السنوات الأولى، لذلك يتم استثمار الفائض من إيرادات الاشتراكات بهدف المساهمة في تغطية جزء من الالتزامات المستقبلية للمشتركين الجدد والأجيال القادمة من بعدهم.

وتناول العرض المرئي كذلك أبرز المخاطر التي تهدد صناديق التقاعد وهي المرحلة التي تتعادل فيها المصروفات التأمينية مع إيرادات الاشتراكات، مما يضطر ها إلى اللجوء إلى العوائد الاستثمارية لتغطية هذا العجز، ومع الاستمرار المتوقع في زيادة عدد المتقاعدين، لن تتمكن الإيرادات الإجمالية من تغطية نفقاتها بعد مدة زمنية لاحقة، وبالتالي سيضطر النظام إلى تسييل موجوداته لسد هذا العجز، وهي المرحلة النهائية لعمر النظام، وعليه لا بد من إيجاد حالة من التوازن بين حجم اشتراكات المؤمن عليهم، وقيمة استردادهم لمعاشهم التقاعدي في المستقبل من أجل ضمان ديمومة الحماية الاجتماعية للفرد والأسرة والمجتمع، وعلى المستوى العالمي فإن جل أنظمة التقاعد تواجه مشاكل وتحديات على المستويين الديمغرافي والمالي تهدد ديمومتها ونجاعتها، لذلك فإن الدراسات الإكتوارية تساهم في بيان الأثر المالي المُترتب على أي تحسين مقترح في المنافع ونسبة الاشتراكات الإضافية اللازمة مما يُتيح لصُّناع القرار المضي قدمًا في إجراء التحسينات في المنافع مع الأخذ في الاعتبار إيجاد مصدر التمويل.

بعدها قدمت رضية المحروقية مديرة دائرة التسجيل والاشتراكات شرحا مفصلا حول التسجيل والاشتراكات، حيث يعد تسجيل العامل العُماني في سجلات التأمينات الاجتماعية من الأمور الأساسية، وبناءً عليها وبعد استيفاء صاحب العمل لجميع المستندات يمكنه استصدار رقم اشتراك لصاحب العمل يستطيع من خلاله استخدامه في جميع المعاملات المتعلقة بالهيئة، واستصدار بطاقة الرقم التأميني الثابت للعامل التي تتضمن بعض البيانات الخاصة به يستخدمها في معاملات الهيئة الخاصة، ويتم تسجل أصحاب الأعمال الخاضعين لأحكام القانون وفقًا لنماذج ومستندات منفذة للقانون.

كما تناولت المحروقية في عرضها مصادر التمويل المتمثلة في الاشتراكات الشهرية وهي من أهم مصادر تمويل نظام التأمينات الاجتماعية، فهي عبارة عن المبالغ التي يساهم بها كل من العامل «المؤمن عليه» وصاحب العمل والخزانة العامة للدولة في النظام التأميني مقابل تغطية المؤمن عليه ضد مخاطر الشيخوخة والعجز والوفاة، إضافة إلى إصابات العمل والأمراض المهنية، وتكون هذه الاشتراكات واجبة الأداء بشكل شهري وتحسب بنسبة من الأجر الشامل (الراتب الأساسي + العلاوات) وتتوزع كالآتي: الحصة التي يلتزم صاحب العمل بسدادها للهيئة بواقع (11.5%) من أجر المؤمن عليه شهريا، منها (10.5%) في فرع الشيخوخة والعجز والوفاة بسبب غير مهني، و(1%) فرع إصابات العمل والأمراض المهنية، والحصة التي يلتزم بها المؤمن عليه بواقع (7%) من أجره شهريا، والمبالغ التي تلزم بها الخزانة العامة بواقع (5.5%) من الأجور الشهرية للمؤمن عليهم وتؤدى إلى الهيئة في أول الشهر التالي لتاريخ الاستحقاق، وكذلك المبالغ التي يؤديها صاحب العمل للهيئة نظير مكافأة نهاية الخدمة المحسوبة وفقا لقانون العمل أو المنصوص عليها في عقد العمل أو لوائح النظم الأساسية للشركات، وذلك عن مدة الخدمة السابقة مباشرة على الاشتراك في هذا القانون، وريع استثمار أموال التأمينات الاجتماعية، والهبات والوصايا والتبرعات والإعانات التي يوافق عليها مجلس الإدارة، والمبالغ الإضافية وفوائد التأخير المستحقة طبقا لأحكام القانون، والقروض التي ترصد في ميزانية الدولة لتغطية العجز، والموارد الأخرى التي تخصص لهذا التأمين.

كما قدم يونس الزدجالي مدير دائرة المستحقات التأمينية عرضا آخر حول المنافع التأمينية في نظام التأمينات الاجتماعية تطرق فيه إلى أنواع المعاشات التي يتم استحاقها كمعاش الشيخوخة والذي هو عبارة عن معاش يصرف شهريا للمؤمن عليه الذي خضع لنظام التأمين الاجتماعي وبلغ السن القانونية ومدة الاشتراك الموجبة لاستحقاق هذا النوع من المعاشات، بالإضافة إلى معاش الشيخوخة المبكر (معاش التقاعد قبل السن القانوني) وهو معاش مبكر يصرف شهريا للمؤمن عليه الذي خضع لنظام التأمين الاجتماعي وبلغ السن (45 سنة) والمدة الموجبة لاستحقاق هذا النوع من المعاشات، ويخضع لنسب خفض تبعا لسن المؤمن عليه عند تقديم طلب الصرف، وأيضا معاش الوفاة الناتجة عن سبب غير مهني والذي يأتي في إطار حرص الهيئة على توفير الحياة الكريمة والمستقرة لأسرة المؤمن عليه بعد وفاته، لذا فإنه يتوجب على أفراد الأسرة إخطار الهيئة مباشرة عند حدوث الوفاة لتتمكن من صرف المعاش في أسرع وقت ممكن، ومعاش العجز الناتج عن سبب غير مهني الذي أتاحه نظام التأمينات الاجتماعية إمكانية الحصول على هذا النوع من المعاش إذا كانت حالة المؤمن عليه الصحية تحول بينه وبين أدائه لعمله ويرغب في الاستفادة من التقاعد الطبي وكذلك تم التحدث عن المكافآت بمختلف أنواعها والمنح وإصابات العمل.

وتخلل اللقاء استفسارات متنوعة من قبل الحضور إلى جانب تفاعل قوي عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث كان اللقاء يبث مباشرة عبر قناة الهيئة في موقع اليوتيوب.