مسقط - الرؤية
تنطلقُ، صباح غدٍ، الاجتماعات الرسمية لمنتدى الشرق الأوسط للسفن السياحية، والذي تنظِّمه وزارة السياحة على مَدَى يومين متتاليين، بفندق قصر البستان، ويُشارك فيه ممثلو الجهات الحكومية المعنية بقطاع سياحة السفن السياحية العملاقة في المنطقة، إضافة إلى كبار مسؤولي شركات السفن السياحية العملاقة على مستوى العالم، وممثلي مكاتب السفر والسياحة في السلطنة ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وتَرْعَى سعادة ميثاء بنت سيف بن ماجد المحروقية وكيلة وزارة السياحة، انطلاقَ فعاليات واجتماعات المنتدى، الذي يُعد الأول من نوعه في السلطنة على مستوى سياحة السفن السياحية العملاقة "كروز"، والذي يسجِّل في دورته الحالية -التي تستضيفها السلطنة- أكبر عدد من المشاركين ومن صناع القرار في صناعة السفن السياحية العالمية الذين يستهدفون هذه المنطقة الإستراتيجية في قلب العالم القديم بصفة خاصة.
وقال خالد بن الوليد الزدجالي مدير دائرة الفعاليات السياحية بوزارة السياحة: إنَّ تنظيم هذا المنتدى العالمي يُحقق جُملة من الأهداف التي تسعى الوزارة إلى تحقيقها، وتشهد تحققها على المدى القريب من خلال النمو السنوي في أعداد السياح القادمين من جهة، وعلى المدى البعيد من خلال إيجاد سياحة إيجابية ثابتة في قطاع السفن السياحية العملاقة بالسلطنة، بما يُوفره هذا القطاع من نمو سياحي واقتصادي يُعزز المكانة التاريخية والحضارية للسلطنة، وموقعها الإستراتيجي كبوابة شرقية للمنطقة، تنفتح على العديد من المعابر المائية التي تعتبر طرقا ملاحية مهمة على أصعدة التجارة والملاحة العالمية.
وأضاف الزدجالي بأنَّ الوزارة تهدف في المقام الأساسي من إقامة هذا المنتدى إلى متابعة الجهود الترويجية السياحية للسلطنة ومقوماتها ومنتجاتها السياحية، إضافة إلى التحضير والاستعداد الأنسب لاستثمار مشروع ميناء السلطان قابوس عند اكتمال تجهيزاته ومراحله الرئيسية لتحويله للأغراض السياحية.
وتابع بأنَّ من بين المساعي استمرار الجهود الرامية إلى تطوير قطاع السفن السياحية العملاقة والتي نتميز من خلالها بموقعنا الإستراتيجي الإقليمي، وبتشغيلنا في الفترة الحالية لعدد 3 موانئ بالسلطنة لخدمة هذا القطاع: ميناء السلطان قابوس بمسقط، ومينائي خصب وصلالة. وأوضح بأن الأرقام المتصاعدة سنويا في أعداد السياح القادمين إلى السلطنة من خلال هذا القطاع والتي بلغت حوالي 177 ألف سائح في العام الماضي، تؤكد أن السلطنة مقبلة على صناعة سياحية متنامية في قطاع السفن السياحية العملاقة.
وحَوْل أهمية منتدى الشرق الأوسط للسفن السياحية العملاقة، قال الزدجالي: إن المنتدى يعزز جهودنا في استقطاب كبرى الشركات العالمية وصناع القرار في حركة ملاحة السفن السياحية العملاقة.. مشيرا إلى أنه بخلاف بقية المشاركين من الجهات الحكومية الرسمية المعنية بهذا القطاع في السلطنة ودول المجلس وممثلي مكاتب السفر والسياحة والقطاعات الحيوية الأخرى ذات الصلة كوكلاء الخدمات الملاحية...وغيرها، فإنَّ السلطنة تستضيف 12 متحدثا رسميا يمثلون كبرى الشركات العالمية التي تتحكم في معظم مفاصل صناعة السياحة العالمية في هذا القطاع.
وشدَّد مدير دائرة الفعاليات السياحية بوزارة السياحة على أهمية هذا المنتدى والنتائج المستقبلية التي سيحققها على الصعيد المحلي بصفة خاصة؛ من خلال إشراك الجهات الرسمية والمعنية وذات العلاقة من مؤسسات القطاعين العام والخاص في معرفة التحديات الراهنة التي يجب تجاوزها في إطار جهودنا الرامية للتوسع والتطور في هذا النوع من قطاعات السياحة المسؤولة المستدامة.
إلى ذلك، أنهتْ وزارة السياحة الاستعدادات المُثلى الخاصة بالمنتدى، ووفرت كافة المتطلبات والإمكانات لإنجاح استضافة هذا المنتدى الدولي؛ وذلك بالتعاون مع عدد من مؤسسات القطاعين العام والخاص؛ من أبرزها: الطيران العماني، والمكتب الوطني للسفر والسياحة.
ويتضمَّن برنامج استضافة منتدى الشرق الأوسط للسفن السياحية العملاقة اجتماعات رسمية وحلقات عمل مصغرة على مدى يومين متتاليين بفندق قصر البستان؛ حيث خُصِّص برنامج اليوم الأول لاجتماعات ومناقشات الجهات الحكومية الرسمية ذات العلاقة بهذا القطاع في السلطنة ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية مع ممثلي كبريات شركات السفن السياحية العملاقة، فيما سيشارك ممثلو شركات السفر والسياحة في فعاليات اليوم الثاني الذي سيتناول تقديم ملخص لأبرز ما تم التوصل إليه من نتائج في اجتماعات اليوم الأول مع تقديم عروض مرئية وحلقات عمل مصغرة وجلسات نقاشية تتناول موضوعات الجدوى الاقتصادية لسياحة قطاع السفن السياحية العملاقة في الشرق الأوسط وإستراتيجيات تطوير هذا القطاع، إضافة إلى أهمية منطقة الشرق الأوسط كسوق سياحية واعدة في هذا القطاع، على أن يختتم المنتدى أعماله ويقدم ملخص نتائج المنتدى في جلسة ختامية مساء يوم الأربعاء المقبل.
ويُشار إلى أنَّ برنامج الاستضافة يشمل جولات تعريفية ترويجية للمنتج السياحي العماني للوفود والضيوف المشاركين؛ وذلك في محافظتي مسقط والداخلية؛ حيث يتضمن برنامج هذه الجولات زيارات لجامع السلطان قابوس الأكبر ودار الأوبرا السلطانية وسوق مطرح ومتحف بيت الزبير مع التقاط الصور التذكارية في مسقط القديمة في المنطقة المقابلة لقصر العلم العامر وبعض المنشآت السياحية والفندقية بمحافظة مسقط، إضافة إلى زيارة قلعة نزوى والقيام بجولة في ولاية نزوى وسوقها الشهير بمحافظة الداخلية.


