كتب ـ عبدالله الخايفي: كشفت معلومات حصلت عليها $ أن نفايات كانت الشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال كانت قد طمرتها العام الماضي في مردم بلدية صور تبين أنها لمادة الزئبق وأن تركيزها عالٍ بناء على تحليلات مختبرين من بين ثلاثة مختبرات فحصت عينات من التربة.وكانت نقاشات قد أثيرت قبل عام ونيف حول مخلفات مجهولة المحتوى دفنت في مردم بلدية صور بمحافظة جنوب الشرقية بعدها جرى طمر المردم وأغلق ليتم تحويله لاحقا إلى سكن للعمال استأجرته إحدى الشركات.
المعلومات آنذاك أشارت إلى عملية تخلص «غير مسؤولة» من نفايات وصفت بأنها «خطرة» تعود إلى الشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال وأثيرت وقتها شكوك بشأن شحنة من الشوائب المشبعة بالزئبق معبأة في «براميل زرقاء». مواطنون طالبوا الشركة بالشفافية وتوضيح ماهية تلك المخلفات ومدى خطورتها كما طالبوا الجهات المختصة بالوقوف على ممارسات التخلص غير الآمن من مخلفات أنشطة النفط والغاز وعدم الترخيص بدفن النفايات الكيميائية وضرورة توجيهها إلى قنوات التصريف الآمن لإعادة تدويرها بطرق فنية في مصانع متخصصة او إرسالها إلى الدول الخبيرة بمعالجتها.
وكشفت تحقيقات تابعتها $ على مدى عام كامل أن جهة عليا طلبت بتشكيل لجنة لبحث الموضوع وتوصلت اللجنة إلى وجود مادة الزئبق في التربة بشكل مركز وفق نتيجة تحليلات مختبر «بياق» المحلي. وعند مواجهة الوزارة للشركة بنتائج التحليلات رفضتها الاخيرة وطلبت إرسال عينات إلى مختبر آخر في بريطانيا وبعد قرابة ثلاثة أشهر أوضح تقرير المختبر البريطاني بأن نسبة الزئبق لا ترقى لتكون ضارة إلا أن وزارة البيئة والشؤون المناخية عمدت إلى الاحتكام لتحاليل مختبر ثالث فتم إرسال عينات إلى المختبر الاستراليARL عبر شركة الموارد للاستشارات الجيولوجية والذي أكد بعد ستة شهور وجود تركيز للزئبق. إلا أن الشركة وفي رد مكتوب منها للجريدة أكدت أن التحليلات الإجمالية للمخالفات المشار لها أوضحت أن نسبة الزئبق غير ضارة وفق النسب العالمية.


