بانجي – (أ ف ب): قتل أربعة أشخاص على الأقل وأصيب آخرون بجروح في صدامات في بانجي فجر أمس بين ميلشيات انتي بالاكا وسكان وفق مصدر في قوة الأمم المتحدة. وأضاف المصدر لفرانس برس: إن «ثلاثة مدنيين لقوا مصرعهم وأصيب آخرون بجروح بعد أن اقدم سكان في حي اوانجو في شرق المدينة على قتل احد عناصر انتي بالاكا». وتابع المصدر رافضا ذكر اسمه ان الصدامات التي بدأت مساء استمرت حتى صباح أمس.وأكد أن المواجهات الجديدة أدت إلى «فرار آلاف الأشخاص إلى كنيسة سان بول والمطرانية ومحيط مقر سكن السفير الفرنسي» مشيرا إلى إضرام النار في 28 منزلا.
وافاد سكان ان الانتي بالاكا، وهي ميليشيات غالبيتها من المسيحيين، اجتاحوا اوانغو للانتقام من السكان الذين رفضوا المشاركة في تشييد متاريس خلال أعمال العنف الأسبوع الماضي، واغتنموا ذلك من أجل نهب المنازل.
وقال أحد السكان: إن عناصر الميليشيا عادوا أمس الأول لكن أحدهم تعرض للضرب والقتل فما كان من الانتي بالانكا إلا العودة بقوة إلى الحي لمهاجمة السكان الذين قتل ثلاثة منهم.
ووقعت مواجهات عنيفة قبل مدة بين مسلحي الانتي بالاكا والقوات الأجنبية (الفرنسية والأوروبية والأممية) المنتشرة في بانجي ورافقتها أعمال نهب متاجر ومنازل.
لكن أعمال العنف التي أسفرت عن سقوط عشرة قتلى على الأقل منهم جندي باكستاني من القبعات الزرقاء، شهدت منذ السبت تراجعًا كبيرًا.
وقد عمت الفوضى إفريقيا الوسطى، المستعمرة الفرنسية سابقا التي تتمتع بثورة منجمية وزراعية كبيرة، بشكل منقطع النظير في بداية 2013 مع تولي حركة سيليكا (غالبية عناصرها من المسلمين) التي نهبت إفريقيا الوسطى حتى اضطر زعيمها إلى التنحي في يناير 2014. لكن المواجهات الدينية استمرت وعمدت الميليشيات المسيحية بدورها إلى مطاردة المسلمين.


