اختتام الجولة الثامنة من المحادثات النووية وطهران وواشنطن تتحدثان عن تقدم

خبراء من إیران وبریطانیا وألمانیا وفرنسا يجتمعون على هامش المفاوضات –


طهران – عمان – سجاد اميري:انطلقت الجولة الثامنة من المفاوضات النووية امس بين ايران ومجموعة السداسية الدولية في فيينا، للتوصل الى اتفاق نهائي شامل.

ووصف وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف المحادثات النووية بالصعبة للغاية، واكد حدوث تقدم في جميع المجالات خلال المحادثات الثلاثية مع كاثرين اشتون وجون كيري، مشيراً الى انه تمت مناقشة حلول ممكنة.

واكد، ان الاجتماع النووي المقبل سيعقد خلال ثلاثة الى اربعة اسابيع.

من جهته، اكد مسؤول امريكي كبير تحقيق تقدم، واشار الى ضرورة انجاز المزيد من العمل.

وشدد على امكانية التوصل لاتفاق بحلول الموعد النهائي، شرط اتخاذ قرارات سياسية. وكان ظريف قد المح الى ضرورة تأجيل المهلة النهائية من اجل مناقشة ما وصفه بطرق جديدة جدية ومبتكرة، فيما قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن المهلة ليست مقدسة، والمهم هو جوهر الاتفاق ونوعيته.

وبدأت الجولة الثامنة من المفاوضات النوویة منذ الثلاثاء الماضي باجراء اللقاء بین مساعدي وزیر الخارجیة الایرانی والامريكي. وعقدت یومي الثلاثاء والاربعاء اجتماعات ومشاورات ثنائیة وثلاثیة بین ایران وامیركا والاتحاد الاوروبي علی مستوی الوزراء والمساعدین والخبراء، للبحث والتشاور بشأن نقاط الخلاف العالقة في القضیة النوویة الایرانیة.

وتعتبر جولة المفاوضات النوویة الجاریة في فیینا هي الثامنة بین ایران ومجموعة السداسية للتوصل الی الحل النهائي الشامل للقضیة النوویة وحسب برنامج العمل المشترك فقد تم تحدید یوم 24 نوفمبر القادم موعداً نهائیاً للوصول الی الاتفاق. وهنالك خلافات في وجهات النظر بین الطرفین منها حجم تخصیب الیورانیوم والجدولة الزمنیة لالغاء الحظر المفروض علی ایران، حیث یتم البحث حولها للوصول الی اتفاق بشأنها.في ذات السياق اعلن وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف انه من المقرر ان تعقد جلسة علی مستوی الخبراء لدراسه القضایا الخلافیة الاسبوع القادم او ما بعده.وصرح انه سیتم عقد جلسة بمشاركة وزیري خارجیة ایران وامريكا ومسؤولة السیاسة الخارجیة للاتحاد الاوروبي كاثرین اشتون بعد 3 او 4 اسابیع، مضیفا ان مكان عقد اللقاء الثلاثي واللقاء علی مستوی الخبراء لم یحدد بعد لكنهما سیعقدان في مكان غیر فیینا.

وعقد في العاصمة النمساویة فیینا اجتماع الخبراء بین ایران والدول الاوروبیة الثلاث في مجموعة السداسية الدولية وهي بریطانیا والمانیا وفرنسا.

وجاء هذا الاجتماع في ختام مفاوضات الجولة الثامنة بین ایران ومجموعة السداسية في فیینا.

في الشأان النووي الايراني ايضا اكد سفير وممثل ايران بالامم المتحدة غلام حسين دهقاني، في كلمة له امام لجنة نزع الاسلحة للجمعية العامة، بان طهران بموازاة التزامها التام بتعهداتها، عازمة على ممارسة حقوقها النووية بشكل كامل بما فيها عملية تخصيب اليورانيوم.وقال السفير دهقاني، في كلمته امام اللجنة، إنه لطالما تعتقد بعض الدول بامكانية تحقيق الامن عبر الاسلحة النووية، فان تلك الاسلحة تشكل تهديدا دائما على الانسانية لكونها لم تصنع لتكدس بالمخازن، بل اعتمدت من اجلها استراتيجيات معينة، لتبرير استخدامها في ظروف خاصة.

واعرب سفير ايران بالامم المتحدة عن قلقه، لعدم وجود اي تحرك للدول التي تحوز الاسلحة النووية نحو تنفيذ التزاماتها القانونية المنصوص عليها بمعاهدة الحد من انشار الاسلحة النووية (N.P.T).

وطالب السفير دهقاني بادراج موضوع عدم التزام تلك الدول بتعهداتها ازاء نزع الاسلحة النووية، ضمن اولويات اعمال مؤتمر اعادة النظر بمعاهدة (N.P.T) المزمع عقده في نيويورك، منتقدا تلك الدول التي تنتهج الازدواجية بهذا الخصوص.

واكد السفير دهقاني، بأن جعل منطقة الشرق الاوسط خالية من اسلحة الدمار الشامل، يشكل هدفا هاما للغاية، للجمهورية الاسلامية الايرانية وللدول المسالمة بالمنطقة، مشيرا الى ان هذا الموضوع يتسم بالاهمية القصوى في ظل وجود الترسانة النووية لدى الكيان الاسرائيلي التي تهدد بدورها أمن دول المنطقة.

وحمل سفير ايران، قادة اسرائيل مسؤولية تعثر جعل منطقة الشرق الاوسط خالية من الاسلحة النووية، مؤكدا ان قادة الكيان ينتهكون القواعد والاعراف الدولية وان هذا الامر بات جليا، سيما خلال العدوان الاخير على قطاع غزة الذي شهد ابادة للانسانية.

وشدد السفير دهقاني على ان الجمهورية الاسلامية الايرانية، بموازاة التزامها التام بتعهداتها، عازمة على ممارسة حقوقها النووية بما فيها عملية تخصيب اليورانيوم، لكونها تمثل سياسية طويلة الامد لتأمين احتياجاتها للطاقة.

واشار السفير الايراني، الى ان بعض الاطراف حاولت بشتى الطرق، زرع الشك حيال التزام ايران بعدم صناعة الاسلحة النووية الا ان طهران وعلى مدى العام الماضي، وبهدف تبديد اي شبهة بهذا المجال، خاضت مفاوضات جدية مع دول مجموعة السداسية (الدول الدائمة العضوية بمجلس الامن بالاضافة الى المانيا)، من منطلق ايمانها بأن المفاوضات تمثل السبيل الاوحد لحل الخلافات.

في طهران اعرب المرشد الاعلى في ايران علي خامنئي، عن سروره الكبیر لانتصار غزة في الحرب الاخیرة وعجزاسرائيل امام الاهالي المحاصرین، معتبراً هذا الانتصار الكبیر تحقیقاً للوعد الالهي بالنصر وبشارة لتسجیل انتصارات اكبر.

ووصف خامنئي لدى استقباله الامين العام لحركة الجهاد الاسلامي رمضان عبد الله شلح والوفد المرافق له حرب الـ5 يوماً ومقاومة منطقة غزة الصغيرة، بسكانها وامكانياتها المحدودة في مواجهة كيان عديم الرحمة وقوة عسكرية مدججة بانواع الامكانات والدعم بانها مسالة مهمة ومدهشة، واضاف: وفقاً للحسابات والتحليلات الروتينية، فانه كان ينبغي على الكيان الاسرائيلي بامكاناته المتاحة ان يحسم الامر لمصلحته في غضون عدة ايام، ولكنه ليس فقط عجز عن تحقيق اهدافه بل انه خضع لشروط المقاومة.

واشار خامنئي الى ضرورة التحلي بالوعي واليقظة في مواجهة المؤامرات المعقدة للعدو، مشدداً في هذا الاطار على استراتيجيتين مهمتين.ولم يستبعد خامنئي تكرار الاعتداءات الصهيونية على غزة، مشدداً على ضرورة رفع المقاومة لجهوزيتها وتعزيز مستلزمات المواجهة.وفي خصوص الاستراتيجية الثانية وصف المرشد الاعلى في ايران التخطيط لالتحاق الضفة الغربية في مواجهة اسرائيل بانه مشروع اساسي، مؤكداً بالقول ان الحرب مع اسرائيل حرب مصيرية يجب ان ترسم وضعه النهائي، ويجب العمل على أن يشعر العدو في الضفة الغربية بنفس الهواجس التي يشعر بها من جانب غزة.وفي الختام وصف خامنئي ظروف المنطقة بالمعقدة، واضاف ان افاق تطورات المنطقة مشرقة وجيدة ونامل من الله سبحانه وتعالى ان يرشدنا الى ما فيه صلاح الامة الاسلامية وافشال مؤامرات العدو.