بكين تعزز الرقابة على حسابات الجيش .. ومفاوضات مع متظاهري هونج كونج الأسبوع القادم

محادثات مع الصين حول زيارة مفوض حقوق الإنسان إلى التبت –


عواصم – (وكالات): قالت وزارة الدفاع الصينية أمس إن الصين ستشدد الرقابة على حسابات الجيش وتستهدف الضباط الأكبر سنا للتأكد من عدم ترقية الأفراد الفاسدين ومن أنهم لا يستطيعون الإفلات بجرائمهم.

وجعل الرئيس الصيني شي جين بينج اجتثاث الفساد المتأصل ركيزة أساسية لإدارته وأصبحت القوات المسلحة الصينية التي يبلغ قوامها 2.3 مليون جندي وهي الأكبر في العالم في بؤرة الضوء بعد عدة فضائح.

وأعلن الحزب الشيوعي الحاكم في يونيو الماضي أنه سيحاكم شو كايهو وهو واحد من أكبر ضباط الجيش السابقين أمام محكمة عسكرية في اتهامات بالفساد.

وتقاعد شو العام الماضي من منصب نائب رئيس اللجنة العسكرية المركزية بالحزب الشيوعي الصيني التي تتمتع بنفوذ كبير وتسيطر على القوات المسلحة والتي يرأسها الرئيس الصيني.

وتقاعد شو في عام 2012 من المكتب السياسي للحزب الشيوعي الصيني.

وقالت وزارة الدفاع بموقعها على الانترنت إن قواعد المراجعة الجديدة تستهدف «تعزيز القدرة على التحقيق في حالات الفساد والقضاء على ظاهرة الفساد.»

وأضافت الوزارة أن الضباط المسؤولين عن الأموال سيخضعون مباشرة للقواعد الجديدة للمراجعة مع الاهتمام بشكل خاص بالضباط الأكبر سنا للتأكد من أنهم لن يستطيعوا المغادرة ببساطة آخذين معهم مكاسبهم غير المشروعة.

ويمثل شراء المناصب العسكرية وبيعها مشكلة للجيش الصيني منذ وقت طويل.

ويعتبر الضباط الذين يدفعون رشا من اجل الترقية أن الفساد وسيلة لاستعادة ما دفعوه وأكثر.

وقالت الوزارة إنها لن تسمح بالترقيات والتقاعد إلا بعد مراجعة مسبقة للحسابات للتأكد من أن المعينين لن يجلبوا معهم أي «مرض» للمنصب الذي يشغلونه.

وكثفت الصين في أواخر التسعينات حملة ضد الفساد المستشري في الجيش ومنعت نشاطه في قطاع الأعمال.

لكن المعارضين يقولون إن غياب الرقابة والمحاسبة سمح للجيش بالانخراط في أنشطة تجارية في السنوات القليلة الماضية.

على صعيد منفصل اعلن المفوض الأعلى لمفوضية حقوق الانسان التابعة للامم المتحدة زيد رعد الحسين أمس انه يجري محادثات مع الصين بشأن القيام بزيارة الى التبت.

وقال في مؤتمر صحفي في جنيف ان بكين «وافقت على التوصية بزيارة المفوض الأعلى الى التبت ونحن نبحث ذلك مع السلطات الصينية».

واعلن زيد الحسين انه لا يزال في مرحلة «المحادثات الاولية»، لكنه اشار الى انه يعتزم القيام بزيارة من عدة ايام.

ومنطقة التبت التي تتمتع بحكم ذاتي مقفلة امام الصحافة الأجنبية التي تنشط من بكين، والوصول اليها مقيد ويخضع لرقابة مشددة بالنسبة للزائرين الاخرين منذ اعمال الشغب المناهضة للصين في لاسا في مارس 2008.

ويشكو الكثيرون من التبتيين من الرقابة المشددة التي تفرضها الصين على ثقافتهم البوذية وعلى موارد التبت.

وقد احرق حوالى 130 تبتيا انفسهم – رهبان وراهبات او مدنيون – منذ 2009 تعبيرا عن احتجاجهم. وتوقفت هذه الحركة في ابريل لكن سجلت حالة واحدة في سبتمبر الماضي في مقاطعة قانتشو (شمال غرب الصين).

وكان مجلس حقوق الانسان اوصى بهذه الزيارة في اكتوبر 2013 اثناء المراجعة الدورية لوضع حقوق الانسان في الصين، في اجراء يتعين ان تخضع له كل الدول الاعضاء في الامم المتحدة كل اربع سنوات.

وتولى زيد الحسين، وهو اردني ومسؤول كبير في الامم المتحدة منذ سنوات، مهامه مفوضا عاما في سبتمبر.

وردا على سؤال حول التظاهرات في هونج كونج، اعتبر ان السكان «يجب ان يعبروا عن رايهم بطريقة سلمية»، وحض الشرطة على عدم اللجوء الى «الاستخدام المفرط للقوة»، مع اقراره في الوقت نفسه بان عمليات الشرطة «تستدعي انضباطا كبيرا».

من جهته صرح الرئيس التنفيذي لهونج كونج ليونج تشون ينج أمس أن الحكومة على استعداد لبدء مباحثات مع الطلاب المتظاهرين الأسبوع المقبل، وذلك من أجل محاولة التوصل لحل للاحتجاجات السياسية في هونج كونج التي تدخل أسبوعها الثالث.

وقال ليونج تشون في مؤتمر صحفي «الوسطاء على اتصال مع اتحاد طلاب هونج كونج منذ يومين لإيصال رغبتنا في لقاء الجانبين في أسرع وقت ممكن «.

واستبعد ليونج حدوث أي تغيير في قرار الحكومة المركزية الصينية المتعلق بموافقتها على المرشحين لمنصب الرئيس التنفيذي لهونج كونج خلال الانتخابات المقررة عام 2017. وأضاف ليونج « السياسة فن الممكن «، موضحا « السلطات المركزية قالت بوضوح أنها لن تتراجع عن قرار اللجنة الدائمة الصادر في أغسطس الماضي».

وقال ليونج « هدفنا استعادة النظام في هونج كونج في أسرع وقت ممكن، ويشمل ذلك عودة حركة المرور لطبيعتها وإزالة الحواجز في الطرق التي وضعها المتظاهرون».

وكانت شرطة هونج كونج قد ألقت القبض على اثنين من المتظاهرين في ساعة مبكرة من صباح اليوم، واتسمت الشوارع بهدوء نسبي في الصباح. وتم إلقاء القبض على رجل-38 عاما- بعدما ألقى زجاجة على سيارة.

كما تم إلقاء القبض على شخص آخر-24 عاما- بسبب عرقلة رجال الشرطة.