أسواق الشرق الأوسط تواصل النزيف والسعودية تستعد لطرح أولي ضخم

دبي- (رويترز): هوت أسواق الأسهم في الشرق الأوسط امس الاول مع استمرار تراجع الأسهم العالمية وأسعار النفط بينما تضخم انخفاض البورصة السعودية مع قيام المستثمرين ببيع أسهم استعدادا للمشاركة في طرح عام أولي بقيمة ستة مليارات دولار. وحوّم خام القياس العالمي مزيج برنت حول 83 دولارا للبرميل مقتربا من أدنى مستوياته في أربع سنوات. وهبط برنت بما يزيد عن 28 في المائة منذ يونيو مع تباطؤ الطلب وفي ظل علامات على أن المنتجين لن يخفضوا الإنتاج. ولا يزال خبراء اقتصاديون ومديرو صناديق يرون أن تراجع أسعار النفط لن يسبب كارثة لاقتصادات وأسواق الخليج حيث تتمتع الحكومات باحتياطيات مالية ضخمة تتيح لها مواصلة الإنفاق حتى مع تباطؤ نمو الميزانيات إذا بقيت أسعار النفط منخفضة لفترة طويلة. وأغلق المؤشر الرئيسي للسوق السعودية منخفضا 3.6 في المائة بعدما هوى بنحو 5.7 في المائة في وقت سابق من الجلسة. وبدد المؤشر الآن جميع المكاسب التي حققها وقدرها 14 في المائة منذ أن أعلنت السلطات في أواخر يوليو أن المملكة ستفتح سوق الأسهم أمام الاستثمار الأجنبي المباشر في أوائل العام المقبل. ويفتح البنك الأهلي التجاري أكبر بنك في المملكة باب الاكتتاب في الطرح العام الأولي لأسهمه- وهو الأكبر من نوعه على الإطلاق في العالم العربي- الأسبوع القادم ويقوم المستثمرون ببيع أسهم استعدادا للمشاركة في الطرح. ويبدو أن تراجع أسعار النفط سيؤثر سلبا على الميزات التنافسية التي يتمتع بها منتجو البتروكيماويات في الخليج عن المنافسين الأجانب، كما أن أوزان أسهم شركات البتروكيماويات كبيرة في السوق. وهبط سهم الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) إحدى أكبر منتجي البتروكيماويات في العالم 5.7 في المائة. وتراجع سهم مصرف الراجحي أكبر بنك مدرج في المملكة 4.3 في المائة بعدما سجل المصرف هبوطا قدره 3.2 في المائة في صافي ربحه في الربع الثالث من العام. وحقق البنك ربحا قدره 1.66 مليار ريال (442.6 مليون دولار) خلال الربع بينما كان محللون يتوقعون ربحا 1.9 مليار ريال. وهوى مؤشر سوق دبي خمسة في المائة بعدما وسع خسائره في أواخر الجلسة متأثرا بالهبوط في السعودية. وتراجعت معظم الأسهم على قائمته وهوى سهم أرابتك القابضة للبناء 8.7 في المائة وهو أحد أكثر الأسهم تقلبا في الإمارة. ولا تؤثر أسعار النفط بشكل يذكر على سوق دبي واقتصادها لكن القاعدة الكبيرة النشطة من المستثمرين الأفراد في البورصة والارتباط مع سوق العقارات المتقلب يجعلان الإمارة متعرضة بشدة للاتجاهات العالمية. وانخفض المؤشر العام لسوق أبوظبي 2.3 في المائة في ظل موجة بيع واسعة. وشكل سهم بنك أبوظبي التجاري أكبر ضغط على المؤشر بتراجعه 3.6 في المائة. وهبط مؤشر بورصة قطر 2.9 في المائة مع تراجع معظم الأسهم على قائمته.وفي السلطنة انخفض مؤشر سوق مسقط للأوراق المالية 3.3 في المائة مسجلا أكبر هبوط يومي منذ فبراير 2011 مع تراجع الأسهم الأكثر تداولا على قائمته. وغير المؤشر الرئيسي للسوق المصرية الذي صعد في الجلسة السابقة اتجاهه امس ليغلق منخفضا 3.4 في المائة.