فرض قيود على دخول المصلين إلى الأقصى للمرة الثالثة خلال أسبوع –
القدس – واشنطن (أ ف ب): جدد وزير الخارجية الامريكي جون كيري التأكيد على «وجوب» استئناف مفاوضات السلام الاسرائيلية-الفلسطينية المشلولة منذ أبريل الماضي معتبرا اياه عنصرا اساسيا في مكافحة التطرف الاسلامي ولا سيما تنظيم «داعش».وقال كيري في كلمة القاها خلال حفل اقيم في وزارة الخارجية بمناسبة عيد الاضحى الذي بدأ المسلمون الاحتفال به مطلع الشهر الجارى انه «يجب ان نجد سبيلا للعودة الى مفاوضات (السلام) التي هي في النهاية وكما يعرف الجميع السبيل الوحيد لاحراز تقدم».وعاد كيري لتوه الى واشنطن من جولة قادته الى اوروبا ومصر حيث شارك الاحد الماضي في مؤتمر دولي لاعادة اعمار قطاع غزة دعا خلاله الطرفين الاسرائيلي والفلسطيني الى «الجلوس مجددا الى طاولة» المفاوضات و»القيام بخيارات صعبة، خيارات حقيقية».ومساء أمس الأول جدد الوزير الامريكي دعوته هذه، وقال «انا ما زلت مقتنعا بأن هذا الامر ممكن وما زلت اعتقد بأن علينا ان نعمل في سبيل تحقيقه».واعتبر كيري ان النزاع الاسرائيلي-الفلسطيني المستمر منذ عقود يؤجج «غضب الشارع والاضطرابات» في العالم العربي، رابطا بينه وبين الحرب ضد التطرف الاسلامي المسلح وتنظيم «داعش» في العراق وسوريا. وقال «خلال مفاوضاتنا حول التحالف ضد هذا التنظيم، لم يكن هناك في الحقيقة ولا حتى مسؤول واحد في المنطقة لم يثر معي بشكل عفوي ضرورة التوصل الى سلام بين اسرائيل والفلسطينيين».وتابع «يجب على الناس ان يفهموا الرابط.
.هذا مرتبط نوعا ما بمشاعر الذل والانكار وانعدام الكرامة» التي تشعر بها الشعوب العربية.
وكيري كان مهندس استئناف عملية السلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين بين يوليو 2013 وابريل الفائت.
ومنذ فشلت تلك المفاوضات وهو يرفض التخلي عن فكرة اعادة احيائها.
من جهتها قيدت الشرطة الاسرائيلية دخول المصلين لاداء صلاة الجمعة في المسجد الأقصى في القدس الشرقية المحتلة، وسمحت بذلك فقط لمن هم فوق 50 عاما من الرجال من المقدسيين والعرب الاسرائيليين، ولم تضع قيودا على النساء.
وهذه هي المرة الثالثة التي تفرض فيها قيود على دخول المصلين في اسبوع واحد.
وقالت الناطقة باسم الشرطة الاسرائيلية لوبا السمري «بعد ان اجتمعت قيادة شرطة القدس وقيمت الاوضاع وبعد ورود معلومات حول نية شبان عرب الاخلال بالنظام خلال صلاة الجمعة في الحرم القدسي الشريف، تقرر السماح فقط للرجال ممن هم فوق الخمسين عاما بالدخول للصلاة في الحرم القدسي، اما النساء فلن يتم فرض اي قيود عمرية عليهن».واضافت الناطقة «قامت قوات معززة من الشرطة بالانتشار منذ ساعات الصباح الباكر بشتى انحاء القدس الشرقية والبلدة القديمة وذلك منعا لاية محاولة للقيام بالاخلال بالنظام».وحذرت الناطقة «بأن الشرطة ستتعامل بحزم وصرامة ضد كل من تسول له نفسه فعل اي شىء للاخلال بالنظام».واقامت الشرطة حواجز على كل مداخل المدينة وفي الازقة، وضيقت الخناق على المدينة، والحياة والتجارة، ومنعت التوقف بالقرب من مداخلها.
واكدت الناطقة ان خمسة آلاف صلوا الجمعة في المسجد الاقصى، كما صلى المئات عند بوابات البلدة القديمة.
وجرى توتر ومناوشات قبل الصلاة عند باب السلة بين الشرطة وعدد ممن لا يستطيعون الدخول، وجرى اعتقال احد الرجال العرب، وفق الشرطة.
ومنذ الثالث من اكتوبرالجاري عشية عيد الاضحى وعيد الغفران اليهودي، تعيش مدينة القدس حالة حصار شرطي ومواجهات شبه يومية.
كما تجدد الشرطة قيودها على دخول المصلين المسلمين الى الاقصى وتمنع دخول النساء قبل الحادية عشرة صباحا خلال زيارة اليهود والاجانب الى باحات الاقصى. وقالت الشرطة «ان القطار الخفيف تعرض للرشق بالحجارة الجمعة(مس) في حي شعفاط».ومن جهة ثانية اوضحت الشرطة «ان شبانا من اليهود المتدينين «الحريديم» قاموا بعد ان انهوا احتفالات – سمحات هتوراه- باشعال النار في حاويات قمامة وسط مدينة القدس وسدوا الطريق لمنع مرور السيارات وقاموا برشق الحجارة اتجاه قوات الشرطة التي هرعت الى المكان مما حدا بالقوات الى تفريقهم باستخدام وسائل التفريق وخراطيم المياه».وتابعت الناطقة «واثناء ذلك مر شابان عربيان من الشارع وقام بضعة يهود بهتافات مناوئة اتجاههما مما اثار الرعب لدى العربيين اللذين دخلا مبنى مدرسة مجاورة هربا من الجموع.
.وقامت قوه من الشرطة باخراجهما ومساندتهما ورافقتهما حتى خروجهما من هناك».واضافت ان الشرطة فتحت الشارع «وعاد الهدوء ليسود المكان».وفي غزة، نظمت حركة حماس مسيرة لنصرة المسجد الاقصى، مطالبة بتفعيل «المقاومة» في الضفة الغربية والقدس دفاعا عنه.
وانطلق المشاركون من مساجد مدينة غزة الى مقر المجلس التشريعي غرب المدينة، رافعين رايات حماس الخضراء وسط هتافات من بينها «لبيك يا اقصى».كما شاركت في المسيرة فصائل فلسطينية اخرى من بينها حركة الجهاد الاسلامي.
ودعا اسماعيل رضوان القيادي في حماس خلال كلمة له في المسيرة «ابناء شعبنا في القدس والضفة الغربية الى تفعيل المقاومة للدفاع عن الاقصى، نقول لابناء شعبنا المجاهدين المرابطين داخل ساحات المسجد الاقصى استمروا في جهادكم».وطالب ايضا حكومة التوافق الفلسطينية «ان تقوم بواجباتها تجاه الدفاع عن المسجد الاقصى، يجب ان يوقف التنسيق الأمني (بين الاجهزة الأمنية الفلسطينية واسرائيل)».وشدد على ان «المسجد الاقصى خط احمر وليدرك الاحتلال ان استمرار اقتحاماته والمساس به سيفجر بركانا سيطال الاحتلال (..) المقاومة لن تقف مكتوفة الأيدي».


