وجبات متنوعة وفنون تقليدية في العيد بنزوى

نزوى – أحمد الكندي :-

للعيد فرحة وذكريات وتقاليد ربما تختلف في شكلها ولكن تتشابه في مضمونها حيث تتفرد كل ولاية من ولايات السلطنة بأسلوبها في الاحتفال بهذه المناسبة الغالية على قلوب الجميع وتسعى كل محافظات السلطنة إلى الحفاظ على هذه الموروثات من خلال إحياء هذه العادات ومحاولة تأصيلها في نفوس الصغار لتظل مستمرة سنوات طويلة إرثاً تاريخياً تتميز به السلطنة.

وفي نزوى كما في سائر الولايات للعيد فرحة وتقاليد متنوعة يحرص الجميع على التمسك بها حيث تأصلت هذه العادات والتقاليد الحميدة بين الجميع صغارا وكبارا وتعتمد على المودة والتراحم والصفاء بين الجميع، ونظراً لأهميتها في توطيد أواصر الصداقة والمحبة فإن الزيارات بين الأهل والأقارب من أهم ما يحرص عليه أبناء الولاية حيث يتجمع الصغار والكبار على مائدة الإفطار في أول أيام العيد ويتناولون القهوة والحلوى العمانية بالإضافة إلى تجاذب أطراف الأحاديث كما يتم توزيع الهدايا والعيود على الأطفال الذين ترتسم الفرحة على وجوههم وهم يلبسون الملابس العمانية الجديدة الزاهية والمطرزة بالسعادة والبهجة، كما تعتبر ساحات العيود متنفساً للصغار والكبار لشراء احتياجاتهم من اللعب والحلويات والمكسرات، مع قيام فرق الفنون التقليدية بتقديم الأهازيج والرزحات التقليدية العمانية الخاصة بالعيد السعيد حيث يحرص الشباب على الحفاظ عليها والمشاركة فيها لغرسها في نفوس العمانيين باعتبارها إرثاً يجب الحفاظ عليه.


وجبات تقليدية


وبالنسبة للوجبات العمانية التقليدية التي يتم تجهيزها خصيصاً في أيام الأعياد فإن أبناء الولاية يتفنّون فيها حيث يتم تجهيز لحم الذبائح بأصناف عديدة تبدأ في اليوم الأول بوجبة اللحم المقلي بالبهارات العمانية الذي يقدّم مع الخبز العماني والعسل، بينما يشهد اليوم الثاني من أيام العيد المبارك تجهيز المشاكيك العمانية التقليدية ليتم تناولها في وجبة الغداء حيث يتنوع أسلوب عمل المشاكيك فمنهم من يفضلها في التنور الصغير المصنوع من الفخار أو الخرسانة المخصص لهذه المناسبة حيث يتم تتبيلها بخلطات خاصة ومن ثم تربيطها في حزم حسب العدد ويشترك مجموعة من الجيران في هذه العملية حيث يتم إيقاد التنور بخشب السمر ومن ثم رميها لمدة ساعتين لتنضج بفضل البخار وهناك من يحبذ أكلها مشوية على الفحم كذلك هناك ما يسمى “المضبي “ وبدأ في الآونة الأخيرة قيام البعض بطهي المشاكيك في قدور الضغط لتنضج بالبخار وكلها طرق تؤدي في النهاية بهذه المشاكيك إلى الاستمتاع بالعيد، كما تعتبر وجبة الشواء من الوجبات المهمة حيث يثم تجهيز خلطة “ التبزيرة “ قبل العيد من خلال خلط الخل مع الثوم وبعض البهارات والفلفل وتتبيل اللحم بها وتغليفه بأوراق الموز أو الألمونيوم ومن ثم وضعه في الخصفة التي يتم إحكام ربطها لرميها في التنور العام ومن ثم استخراجها في اليوم الثالث كما تتواصل خلال أيام العيد الاحتفالات بإقامة العيود خلال الفترة المسائية مصحوبا بتقديم فرق الفنون التقليدية لأهازيجها ورقصاتها المعبرة عن الفرحة بهذه المناسبة .