بالي-(إينا): عقد مركز الأبحاث للتاريخ الإسلامي والفنون والثقافة (إرسيكا)، أحد الأجهزة المتفرعة التابعة لمنظمة التعاون الإسلامي، دورة خاصة حول «التعايش بين الثقافات المختلفة: أمثلة من التاريخ والدروس من أجل المستقبل» وذلك على هامش المنتدى العالمي السادس لتحالف الحضارات التابع للأمم المتحدة الذي عُقد في بالي، إندونيسيا.
وعرضت الدورة مواضيع ودراسات وأمثلة على التعايش بين الأديان والثقافات المختلفة في أزمنة وأماكن مختلفة.
وفي كلمته التي ألقاها نيابة عنه مدير عام إدارة الشؤون الثقافية والاجتماعية والأسرة في الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي، شكر إياد أمين مدني، الأمين العام للمنظمة، إرسيكا لاستضافة هذا الحدث الخاص، وأشار إلى العديد من الأمثلة التي تصور مستوى التسامح الرفيع تجاه أتباع الديانات الأخرى أثناء حياة النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- ولا سيما دستور «صحيفة» المدينة الذي يعتبر أفضل مثال على التسامح أبداه النبي تجاه الأديان الأخرى، حيث فصَّل مسؤوليات والتزامات جميع الأطراف التي كانت تقيم في المدينة.
كما ذكر مدني أمثلة عن التسامح من إشبيلية وقرطبة وبرلين مشدداً على ضرورة أن نعلم ونتعلم كيف نعيش سوياً في عالم معولم.
وحث مدني على تأسيس تعاون وثيق مع منظمات المجتمع المدني للسماح بإدخال وتطوير مبادئ توجيهية ملموسة للسياسات ومشاريع تضمن الحق في التنوع وتسهيل ثقافة السلام وحقوق الإنسان لجميع المواطنين.
وتضمنت الدورة التي أدارها السفير أومور أورهون، منسق منظمة التعاون الإسلامي لدى تحالف الحضارات، كلمة الدكتور خالد أرن مدير عام إرسيكا، وضمت متحدثين قدموا عروضهم حول مجموعة متنوعة من الموضوعات الخاصة بالتعايش في الأديان والثقافات المختلفة. كما شارك في الدورة الممثل السامي لتحالف الحضارات، السفير ناصر عبدالعزيز الناصر.
انضم الأمير الحسن بن طلال ورئيس جمهورية مقدونيا الدكتور جورج إيفانوف للحدث عن طريق رسائل فيديو.
وقدم كل من البروفيسور ويندو نوريانتي، نائب وزير الثقافة في إندونيسيا، والبروفيسور ريحانة بنت عبدالله، الرئيسة السابقة للهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان لمنظمة التعاون الإسلامي، والدكتور صادق أوناي، باحث أول من إرسيكا، عروضاً في الدورة.


