شباب «يتسكعون» بالمراكز التجارية لمعاكسة البنات !

قصات شعر عجيبة وملابس معيبة وأصوات خارجة تؤذي العائلات -

ينظر الكثيرون إلى بعض المجموعات أو التكتلات الشبابية العازبة التي تتجول في أروقة المراكز التجارية دون هدف إلا لفت أنظار الآخرين إليهم وهو ما يعدونه مصدر مضايقة وإزعاج لهم ولعوائلهم خاصة وأن هذه المجموعات الشبابية المتجولة أو المتسكعة تتفنن في قصات الشعر والملبس الخارج عن العادات والتقاليد الاجتماعية الذي غالبا ما يكون عبارة عن شورت وتي شيرت. إلى جانب التصرفات غير اللائقة التي تصدر عن هذه المجموعات مثل الصياح والضحك بصوت مرتفع ومزاحمة الأسر في تسوقهم والأطفال في ألعابهم بهدف مضايقة ومعاكسة الفتيات اللآتي أتين مع عوائلهن للتسوق.


وبكل تأكيد نحن لا نعني كل التجمعات الشبابية التي ترتاد المراكز التجارية فهناك شباب على قدر عال من الذوق والاحساس بالمسؤولية وهؤلاء يأتون فعلا لشراء ما يحتاجون اليه هم أو أسرهم، وهؤلاء تعرفهم من خلال أخلاقهم واحترامهم وتقديرهم للناس أثناء مرورهم إلى المحلات التي يريدونها التي حددوها سلفا قبل مجيئهم فهم لا يسببون أي ازعاج لغيرهم. أما من نقصدهم بهذا الاستطلاع فهم معروفون ومكشوفون للجميع .. وهنا نستطلع بعض الآراء حول هذه التجمعات وما يصدر عنها.

يقول خميس بن سعيد الغداني: الحقيقة أن هذه الظاهرة أصبحت منتشرة بشكل كبير، ومن جانب آخر لدرجة أن بعض العائلات اصبحت تتحفظ عن الذهاب الى التسوق في المراكز التجارية خاصة في أوقات الإجازات؛ كونها تصبح ممتلئة بالشباب الذين ليس لهم شغل سوى (الحواطة) في جنبات هذه المراكز.

ويرى خميس الغداني أن السبب الرئيس وراء هذا هو غياب الضوابط التي من المفترض أن تكون صارمة نوعا ما للحد من هذه الظاهرة.


الثقافة والوازع الديني..

ويرى سعيد بن عبدالرحمن بن عبيد البلوشي أن السبب الرئيسي يرجع الى تدني المستوى الثقافي لدى من يفعلون ذلك؛ فلو كانوا يدركون ويفهمون ما معنى عظم مضايقة الآخرين فضلا عن مضايقة أهلهم ونسائهم وأخواتهم لما وجدوا في هذه الأماكن أصلا.

ويقول البلوشي: حقيقة يحز في النفس قلة الثقافة والوازع الديني لدى هؤلاء الشباب، وأعتقد أنهم وأمثالهم بحاجة إلى جلسات توعوية تثقيفية حول هذا الجانب.

ويتفق محمد بن خميس بن محمد القطيطي مع الرأي السابق حيث يقول: إن الوازع الديني يمنع الإنسان من التجوال مرارا وتكرارا في أروقة المراكز التجارية بحثا عن الفتيات والمعاكسات، فلو سألت كل واحد من هؤلاء هل ترضى أن شخصا يضايقك بمحاولة معاكسة أهلك كأن تكون أختك أو زوجتك أو ابنتك لرفض ذلك رفضا قاطعا! ومن ثم هل ترضى أن يمشي بجانبك وأنت بصحبة زوجتك أو أختك شخصا يلبس ملابس غير ساترة أو تغلب عليها موضة رعناء تظهر أجزاء من جسمه وتجسم اجزاء أخرى ؟ لكان الجواب منه كذلك بالرفض القاطع. وهنا نقول له ما لا ترضاه لنفسك وأهلك من المفترض أن لا ترضاه للآخرين!

ويقول خالد بن مبارك بن ناصر المعمري : هذه التصرفات ظاهرة لا تمت إلى الأخلاق الإسلامية الرفيعة بصلة، ولا ترضى بها حتى المجتمعات المتحررة، ولكن أرى أن احتشام النساء في خلقهن وملبسهن وطريقة تعاملهن إلى جانب مصاحبتهن لأولياء أمورهن من شأنه أن يوقف الشاب المتجول عند حده دون مضايقة الآخرين فلن يتجرأ حتى على محاولة النظر إلى حرمات الناس .


كاميرات مراقبة..

ويقول خالد المعمري : أنا شخصيا أختار الأوقات التي لا يكون فيها زحام عندما أريد أن أصحب عائلتي الى التسوق في هذه المراكز، ففي هذه الأوقات لا تجد أمثال هؤلاء يتجولون عدة مرات ذهابا وإيابا في ممرات المركز، فهم أينما وجد الناس بكثافة عالية تجدهم وسط ذاك الزحام.

ويضيف: ينبغي على الجهات المعنية التدخل للحد من محاولات البعض لمضايقة الناس ، فهم عندهم من الإمكانات التقنية ما تظهر صور هؤلاء الذين يرتادون المراكز لمضايقة الأسر ومعاكسة الفتيات.

ويعبر سليمان بن حميد بن خليفة المعمري عن استيائه من هذه الظاهرة قائلا: نعم هناك الكثير من التجمعات الشبابية التي نلاحظها تتجول في المراكز بغرض معاكسة الفتيات دون حرج أو حياء، وحقيقة فإن هذا الأمر يزعجني كثيرا كلما ذهبت الى مركز تجاري لشراء غرض ما لاسيما عندما أصطحب أهلي معي، ولا أدري إلى متى سيظل هذا الأمر، إذ لا بد من اتخاذ اجراء للحد من هذه الظاهرة.


إدارة المراكز

في هذا الإطار التقينا حراس أمن بأحد المراكز التجارية الكبيرة وهم عبدالرشيد المقبالي، وخالد البلوشي، ودرويش القطيطي الذين أكدوا وجود آلات التصوير مراقبة يمكن أن تستطلع مثل هذه التكتلات الشبابية التي ترتاد المراكز التجارية بملابس غير لائقة، ولكنهم مع ذلك يعزون السبب الأكبر والأول إلى ضوابط إدارة المركز أو المجمع التجاري نفسها في التعامل مع هذا الأمر، ويقولون: نحن كحراس أمن مراكز يقتصر دورنا الحالي على حالات الطوارئ فقط كحدوث مشكلة معينة تتعلق بالزبائن في مكان ما في المركز، وحقيقة اقترحنا الكثير لإدارة المركز بعمل ضوابط أكثر حدة وصرامة لكن للأسف لا مبالاة من الإدارة.

أخيرا.. إذا كانت إدارات المراكز والمجمعات التجارية عاجزة عن إيجاد الحلول والضوابط أو التعاون مع بعض الجهات المعنية لمنع مخالفات المتسكعين في هذه المراكز وتطبيق مواد القانون في هذا الشأن خوفا على مصالحهم فعلى أقل تقدير يجب أن تقوم بدورها في عمل لوائح وملصقات إرشادية للضوابط وأخرى لعدم الدخول في أماكن العائلات وألعاب الأطفال، لعل ذلك يسهم في الحد من هذه الظاهرة.