العوابي .. مزارات زراعية ومواقع سياحية وتنوع في التضاريس

أبرزها الصبيخاء وفلج بني خزير وقرى وادي بني خروص -

العوابي / خليفة بن سليمان المياحي -
تتمتع غالبية قرى ولاية العوابي بمحافظة جنوب الباطنة بمواقع سياحية متنوعة في تضاريسها بين السهول والجبال والأودية والمزارات الزراعية في البساتين الخضراء
وتعتبر قرية الصبيخاء من أكبر قرى الولاية وأول القرى من الجهة الشرقية تقع بالقرب من ولايتي نخل ووادي المعاول وتبعد عن العوابي مركز الولاية بحوالي 20 كيلومتر، تحيط بها الجبال الشاهقة من جميع الجهات وتحتضن القرية أعدادا كبيرة من أشجار النخيل الباسقة والموز والحمضيات وأنواع الحبوب والأعلاف والمزارع الخضراء التي تحاذي البيوت والحارات بالقرية، وتتميز القرية بأنها جامعة لملتقى مياه أودية أربع ولايات وهي الأودية القادمة من سلسلة ( جبال الجبل الأخضر وجبال وادي بني خروص وجبال وادي مستل وجبال وادي بني حراص ) وتمتلك القرية الكثير من المقومات السياحية والتراثية، حيث الأبراج التي من بينها البرج العالي وبرج وادي عرك والبرج الحدري، ويوجد بالقرية أماكن سياحية مثل وادي السيمسم وعين السخنة وتشترك مع قرية الأبيض بالوادي المشهور بغزارته والغيول المائية والجداول المتدفقة الرقراقة لا تفارقها طوال العام ويرتادها الكثير من السائحين العمانيين والمقيمين.


أما قرية فلج بني خزير فهي تشتهر بالزراعة وبأقدميتها في تباشير القيض لنخلة النغال عن بقية قرى الولاية في كل موسم ويرجع ذلك لكونها تقع بين سلسلة جبال تحيطها من جميع الجهات، إلى جانب ارتفاع درجة الحرارة بها خصوصا في فصل الصيف، كما توجد بالقرية شجرة الصبار العماني وهي قديمة العهد.

وقرية الهجير هي أولى القرى بوادي بني خروص، ويعود سبب تسمية القرية ب(الهجير) لهجران الشمس عنها حيث تشرق الشمس عليها في التاسعة صباحاً وتبدأ بالغروب في الساعة الثالثة والنصف عصرا، فتمكث فيها زهاء خمس ساعات فقط، وتشتهر بزراعة الحبوب كالقمح والشعير والذرة وكافة أنواع البقوليات وتشتهر بجودة المحاصيل الزراعية، ويوجد بها فلج ينبع من سفح الجبل لمسافة 1.5 كم، ويوجد في منتصف مساره حصن قديم مكون من غرف متلاصقة بعضها ببعض مبنية من الحجارة، ومن مميزاته أن الدخول إليه عبر طريق واحد فقط، كما يوجد بالقرية موقع سياحي في مكان يطلق عليه (العجمة) ويتميز بمرور ساقية الفلج به وتداخل الأحجار الصخرية الكثيرة على شكل ممرات وكهوف إلى جانب وجود الكتابات المنقوشة على الصخور.

وتتمتع قرية ستال بمزارات ومواقع سياحية كما أنها من أشهر البلدان زراعة لمختلف المحاصيل، ويقسمها الوادي إلى ضفتين زادتاها رونقا وجمالا، ومن المآثر القديمة بها برج النجور ومساجد الصلوط ومنازل أثرية قديمة وغيرها.

بينما تعد قرية الهجار من أهم القرى التاريخية التي لا زالت تحتفظ بمعالم التراث الخالد وأمجاد الذين لازالت الألسن عامرة بذكرهم والمكتبات ودور العلم زاخرة بمآثرهم فهي مسقط رأس الإمام الوارث ابن كعب الخروصي الذي يعتبر أول إمام من بني خروص وثاني إمام في عُمان، ويوجد بالقرية مسجد للإمام الوارث بن كعب الخروصي وأنشئ في العقد السابع من القرن الثاني ويطلق عليه مسجد الغمامة نسبة لراويتين الأولى أنه لما قام الإمام الوارث رحمه الله بالبناء أظلت الموقع الذي بني فيه المسجد غمامة مربعة الشكل فقام ببناء المسجد في نفس مساحة الظل الذي قد تكون في للغمامة والرواية الثانية تقول بإن الغمامة ظلت باقية طوال فترة بناء المسجد والغمامة كانت تظل الإمام وهو قائم بالعمل.

ومسفاة الشريقين موقع سياحي فريد لعلو ارتفاعها عن سطح الوادي محاطة بسلسلة جبال شاهقة من جميع الجهات وبها مزارع متنوعة كأشجار النخيل والحمضيات والفاكهة ويهتم سكانها بزراعة البقوليات والثوم والبصل، وتروى مزارعها من مياه فلج القرية الذي ينحدر من مرتفعات الجبال الشاهقة ويمر عبر سلسلة جبلية منحدرة حتى يصل إلى المدرجات الزراعية، ويعود تسمية القرية بهذا الاسم من المسفاة تعني مسافي أي العيون الجارية كثيرة المياه وأهم المعالم التراثية والتاريخية فيها (حصن المسفاة) شيده الشيخ محمد بن سالم بن سيف الشريقي في القرن الثاني عشر الهجري، وأهم المزارات السياحية فيها كهف العقبة بوادي الحربي، كما تنبت في الجبال المحيطة بها أشجار( البوت ، والعلعلان ، والعتم ، والنمت ، والطلح).

وتقع معظم منازل قرية العلياء على سفوح الجبال وتتضمن مجموعة من البلدان، ومن الأماكن التي يرتادها السائحون المنطقة القريبة من عريش الحيل، وأشهر منتوجاتها المانجو والعنب والسفرجل وغيرها وتتمتع بتواصل جريان المياه وبجوها اللطيف المعتدل طوال العام .