◄ الحراصية: مشاركة ذوي الإعاقة مع المنتسبين للحركة الكشفية والإرشادية تساعد على دمجهم
مسقط - الرؤية
اختتمت مساء أمس فعاليات الملتقى الكشفي والإرشادي الأول لذوي الإعاقة الذي نظمته المديرية العامة للكشافة والمرشدات خلال الفترة من 1 إلى 2 أبريل بالتعاون مع دائرة برامج التربية الخاصة تحت شعار(الكشفية وإدماج ذوى الإعاقة)، تحت رعاية سعادة مصطفى بن علي عبد اللطيف وكيل وزارة التربية والتعليم للشؤون الإدارية والمالية وذلك على مسرح الكلية التقنية العليا بمسقط.
في بداية الحفل شاهد سعادته يرافقه خميس بن سالم الراسبي مدير عام الكشافة والمرشدات والحضور معرض أعمال وأنشطة مدارس التربية الخاصة والتي مثلتها مدرسة الأمل للصم ومدرسة التربية الفكرية ومعهد عمر بن الخطاب للمكفوفين بالإضافة إلى كشافة ومرشدات بعض المدارس الحكومية والخاصة بمسقط، حيث اطلعوا على نتاجات الكشافة والمرشدات من ذوي الإعاقة التي تنوعت بين التشكيلات الفنية والوسائل والمشغولات والنشرات التي أكدت نبوغ وتفوق الطلاب ذوي الإعاقة.
بعدها قدم طلاب وطالبات ذوي إعاقة لوحة ترحيبية بمصاحبة مقطوعات موسيقية للفرقة الموسيقية الكشفية.
بعدها ألقت شريفة بنت ناصر الحراصية نائبة مديرة دائرة المرشدات رئيسة الإقليم العربي للمرشدات كلمة قالت فيها إن تنظيم الملتقى الكشفي والإرشادي الأول لذوي الإعاقة تحت شعار "الكشفية وإدماج ذوي الإعاقة" يتواكب مع شعار الكشافة الخليجية لعام 2014، ويتفق مع جهود المنظمة الكشفية العربية في تنمية القادة والقائدات في مجال دمج ذوي الإعاقات والعمل على وضع أسس لكيفية دمجهم في المجتمع من خلال الحركة الكشفية والإرشادية، والتأكيد على دورهم الفعال في المجتمع كما يأتي تنظيم هذا الملتقى في إطار التوسع في عضوية منتسبي الحركة الكشفية والإرشادية في السلطنة وإدخال الحركة الكشفية والإرشادية في مدارس التربية الخاصة.
وأضافت: أثبتت الأبحاث والتجارب أن التوجهات نحو دمج ذوي الإعاقة فـي المجتمـع تعدل من سلوكياتهم وتنمي لديهم الشعور بالذات وحب المجتمع، ومن هذا المنطلق جاءت فكـرة إقامـة الملتقى تحت شعار الكشفية وإدماج ذوي الإعاقة فكانت هذه التجربة الرائعة لدمجهم بالأنشطة الكشفية والإرشادية التي تضفي معنى كبيرًا لتحدي الإعاقة، وأن الحركة الكشفية والإرشادية هي الأقرب والأنسب لفهم احتياجات المعاق وجعله يتواصل مع المجتمع، حيث نجد مراحل الكشاف وتدرجاته من الأشبال والزهرات والفتيان والفتيات والكشاف المتقدم والمرشدات المتقدمات يتيح لكافة الشرائح العمرية الانخراط والتفاعل والتواصل، مؤكدة أن مشاركة ذوي الإعاقة مع المنتسبين من الحركة الكشفية والإرشادية أو غيرهم من المعاقين في المناسبات الكشفية والإرشادية وتواجدهم الفعلي في مختلف اللقاءات سوف يساعده في اندماجهم في الحركة الكشفية والإرشادية والاستفادة من برامجها ومناهجها ومشروعاتها التي تتناسب مع القدرات والاستعدادات والاتجاهات للمنتسبين إليها.
وأشارت إلى أنّ هذا الملتقى الذي يستهدف فئة المعاقين وإدماجهم في الحركة الكشفية والإرشادية ساعد في صقل شخصياتهم وإدماجها بشكل يشعرهم أنهم كباقي أفراد المجتمع، وإن النتائج البدنية للأنشطة والفعاليات الكشفية المختلفة التي استهدفتهم تعكس مدى الاهتمام الذي أولته وزارة التربية والتعليم بهم وما قام به ذوي الإعاقة في هذا اللقاء من نشاطات وفعاليات، مضيفة أن الأهداف التي جاءت بها الكشفية للعالم أجمع إنما هي أهداف إنسانية سامية جمعت تحت ظلها كافة الأديان والأجناس دون تمييز، ولهذا لم تأت الكشفية للناس العاديين فقط أو للرجال دون النساء بل جاءت للجميع دون استثناء وطرقت أيضاً أبواب المعاقين بكافة إعاقاتهم الحركية والسمعية والعقلية والبصرية وبفضل الكشفية جعلت حياتهم مليئة بالفرح والسرور والنشاط والحركة وهذا بفضل أنشطة الحركة الكشفية والإرشادية وبرامجها، موضحة أن الحركة الكشفية يمكن أن تلعب دورا مهما في هذا الجانب، خاصة في إدماج المعاقين بقدر الإمكان في الحياة الكشفية، وبالتحاقهم بالحركة الكشفية يكونون قد أدمجوا في الحياة الطبيعية فيستطيعون التحرك هنا وهناك، كما تشجعهم الحركة الكشفية والإرشادية على مزيد من التحصيل الدراسي وتنمية مواهبهم وميولهم الكشفية والإرشادية أو الحصول على عمل، أو القيام بنشاط مفيد، ففي حركتنا الكشفية والإرشادية هناك الكشافة المتطوعين والمرشدات المتطوعات من الذين يقومون بمساعدة المعاقين على التغلب على مشاكلهم وإعاقتهم وتقديم الدعم والمساندة لهم.
وقالت الحراصية إن الحركة الكشفية والإرشادية في السلطنة تشهد اليوم نهضة حقيقية مبنية على أسس إستراتيجية عملية تتخذ من الخطوط الكشفية والإرشادية العالمية والعربية والتوجهات العامة للدولة منهجاً لها تسعى إلى تحقيقه وهي في ذلك الاتجاه ماضية في تنفيذ عدد من المشروعات التطويرية والإنمائية في مجالات: الاهتمام بمشروع تنمية القيادات كمدخل طبيعي للنهوض بالحركة الكشفية والإرشادية ومن بين تلك المجالات أيضًا السعي لتطوير منظومة المناهج الكشفية والإرشادية وتطوير نظام شارات الهواية والكفاية ليكون أكثر ملاءمة لمواكبة تحديات العصر وطموحات الشباب العماني ووضع اللوائح الفنية الخاصة بتنظيم وإدارة العمل الكشفي والإرشادي وبخاصة في مجال منح القلائد والأوسمة الخاصة بالتكريم، هذا إلى جانب الاهتمام بالجانب الإعلامي كأساس في التعبير عن الأهداف التربوية للحركة الكشفية والإرشادية، كما عنيت أيضا بتطوير منظومة المخيمات الكشفية والإرشادية الدائمة ومراكز التدريب في كافة أنحاء السلطنة والعناية بصيانتها وتحديث خدماتها لتكون بشكل أفضل ومن جانب آخر تسعى الكشافة والمرشدات العمانية على تعزيز كوادرها الفنية والتنظيمية في كافة المجالات هذا فضلا عن خطتها الطموحة في تنمية العلاقة مع المنظمات الكشفية والإرشادية مما يساعد على تنمية الحركة الكشفية والإرشادية وتطورها في السلطنة.
وأردفت أنّ المديرية العامة للكشافة والمرشدات إذ تبارك لدائرة برامج التربية الخاصة على تضمين النشاط الكشفي والإرشادي في مدارسها لتؤكد على تقديم الدعم والمساندة الفنية وتوفير متطلبات الوحدات الكشفية والإرشادية لهذه المدارس وتطوير قدرات القادة والقائدات والمشرفين والمشرفات.
الثقة بالنفس
وألقت لميس عباس البحرانية مديرة دائرة برامج التربية الخاصة كلمة قالت فيها إننا نفخر بالمشاركة في هذا الملتقى الكشفي الإرشادي الأول لذوي الإعاقة، الذي هدف إلى دمج كشافة ومرشدات ذوي الإعاقة وبث روح التعاون مع أقرانهم مع طلاب المدارس العادية لتنمية مواهبهم وقدراتهم وإعطائهم الثقة بأنفسهم لتحقيق التوافق النفسي والاجتماعي ودمجهم بفئات المجتمع الأخرى وأضافت أن الجهود التي تبذلها الوزارة ممثلة بالمديرية العامة للكشافة والمرشدات لتشجيع المبادرات التي تخدم فئة الأفراد من ذوي الإعاقة والتأكيد على دورهم البناء انطلاقا من مسؤولياتها ومبادئها بأن يحظى بأفضل البرامج والخدمات التربوية والتدريبية الكشفية والإرشادية لهم .
بعدها تم عرض فيلم وثائقي جسد أهم الفعاليات والأنشطة والبرامج التي تضمنها الملتقى خلال فترة إقامته الى جانب عرض جانب من إبداعات الكشافة والمرشدات من ذوي الإعاقة وانطباعاتهم عن الملتقى.
بعدها قام سعادة مصطفى بن علي عبد اللطيف وكيل وزارة التربية والتعليم للشؤون الإدارية والمالية بتكريم المشاركين والمشاركات والجهات المتعاونة التي أسهمت في نجاح الملتقى الكشفي والإرشادي الأول لذوي الإعاقة.
جلسات متنوعة
وكان الملتقى قد تضمن في الفترة الصباحية عددا من المحاضرات والجلسات التدريبية حيث قدم علي محمد جعبوب إخصائي اجتماعي من معهد عمر بن الخطاب للمكفوفين ورقة عمل بعنوان (آلية التعامل مع الكفيف) تناول فيها تعريف الإعاقة البصرية والتي عرفها بأنها فقدان الفرد لحاسة البصر بشكل كلي أو جزئي، مما يلزمه الاعتماد على حواسه الأخرى أو استخدام بعض الطرق أو الوسائل الخاصة لتعويض تلك الخسارة وفئات الإعاقة البصرية كالكفيف وضعيف البصر، بعدها تناول أسباب الإعاقة البصرية وعرض حقوق ذوي الإعاقة البصرية واحتياجات الكفيف وطرق التعامل مع هذه الفئة، كما تحدث أيضًا عن فئات الإعاقة البصرية وحقوقهم منها حق المساواة وحق التعليم وحق التوظيف وحق الترفيه وحق العلاج، كما تطرق إلى الصعوبات التي تواجه المكفوفين.
وقدمت رضية بنت جميل السعدية من مدرسة الأمل للصم ورقة عمل بعنوان (دمج المعاقين في الحركة الكشفية والإرشادية) تناولت فيها تعريف المعاق ومفهوم الحركة الكشفية وأهدافها في تلبية احتياجات ذوي الإعاقة وجهود السلطنة في رعاية ذوي الإعاقة ومدارس التربية الخاصة ودورها في الاهتمام بفرقهم الكشفية والإرشادية واستعرضت المشاريع التي نفذتها الفرق الكشفية والإرشادية من ذوي الإعاقة كمشروع تنظيف المساجد وتجميع الكتب المستعملة وتدوير خامات البيئة والمشاركة في مشروع إنجاز عمان إضافة المشاركة في الأعمال التطوعية في زراعة الأشجار في المدارس.


