رسالة من واقع حال الكثيرين -
استطلاع: مروة الكمشكية -
كثر الحديث عن التدخين ومضاره الصحية على الفرد والمجتمع فبعد أن يدمن الشخص على تدخين السيجارة يصبح من الصعب تركها بسهولة مما يسبب الازعاج لمن حوله فالتدخين مع مضاره الصحية القاتلة له أثار نفسية لمن يحيطون بالمدخن من عائلته ومن حوله فعند تدخين التبغ واستنشاقه يصل النيكوتين خلال عشر ثوان إلى المخ عبر الدم، ليشعر المدمن بالراحة بعد أن حصلت خلايا المخ على النيكوتين التي اعتادت على استهلاكه.
الآثار السلبية للتدخين إذن هو موضوع هذا الاستطلاع حيث يقول حمد الهنائي: بداية كثر التدخين في الوقت الحالي رغم الارشادات والتنويه عن أضراره وأصبح عادة للهروب من الضغوط الحياتية، ومن المعروف أن المدخن يقتل نفسه بيده حين يمارس هذه العادة، ولكن لابد له أن يراعي من حوله لذا أقول: إنه ينبغي حظر التدخين في الأماكن العامة التي يضطر الناس إلى الذهاب إليها وفي مثل هذه الأماكن يجب وضع لافتات بارزة تشير إلى أن التدخين ممنوع أما في المطاعم والمقاهي وغيرها من أماكن الترفيه فيجب أن يكون لصاحب الملك الحرية في اتخاذ القرار بالسماح بالتدخين أو تقييده أو حظره وفي حالة وضع لافتات تشير إلى أن التعرض للدخان يحمل الضرر لغير المدخنين حينها يستطيع الفرد أن يتخذ قرارا مستنيرا بدخول المكان أو لا.
تثقيف وتشريع
وحول الأماكن التي يسمح فيها بالتدخين يقول فيصل الخزيمي: يسمح بالتدخين في الأماكن العامة المفتوحة فيما عدا المناطق المخصصة للأطفال في المقام الأول أو التي يمثل فيها التدخين خطرا وبالنسبة للأماكن الخاصة فنحن نؤمن بأن التثقيف أهم من التشريع وفرض القوانين. فكل مدخن برأيي مدرك وفاطن لما تحمله السيجارة من سم قاتل يؤذي به نفسه في المقام الأول وغيره في المقام الثاني. وأنا أتساءل: كيف يستطيع المدخن تحمل رائحة السيجارة الكريهة ؟ وما المتعة من تدخينه إذ أنها قاتلة وكريهة؟ وتقوم أسباب فرض قوانين منع التدخين على حقيقة جدا مهمة هي أن التدخين عملية اختيارية بينما التنفس لا. ومن ثم لابد من أن يفهم المدخن هذه الحقيقة.
وتقول عهود المشرفية أنه بالرغم من إدعاء المدخنين بأن أسلوب التدخين جاء موازياً للراحة النفسية والمزاجية إلا أن النتائج المترتبة عليه أكبر من تلك الخدعة التي يخدعون أنفسهم بها فهي عادة تدل على التخلف الحضاري فلا نستطيع الهروب من ضغوط الحياه بهذه الطريقة.
تضيف المشرفية: وكرأي شخصي أعترض على هذه الظاهرة التي تكاد تقتلنا بانتشارها المتزايد خاصة في أماكن الترفيه والنزهة والتي نراها أماكن لأخذ قسط من الراحة ، إلا أن الدخان المتصاعد الذي ينتشر بها يمنعنا من اتخاذها ملجأً للترفيه. فالتدخين في الأماكن العامة أسلوب غير حضاري، ولا يليق بنا كمجتمعات عربية بل وإسلامية، وأتمنى من الجهات المعنية أن تعمل على الحد من هذه الظاهرة السلبية إذ أن الدخان يقتل متعة النزهة والتسوق والأكل والشرب في الأماكن العامة.
ومن جانبها تقول وسام عبدالحليم: اعتقد ان التدخين في الأماكن العامة أمر مكروه لدى الكثير من الناس من اطفال ونساء وشيوخ فالرائحة تزعج الجميع بخلاف الضرر التي تسببه لهم. والتدخين كما نعلم جميعا يسبب سرطان الرئة حيث يحتوي التبغ على العديد من المواد المسرطنة التي تتلف الرئة كما يسبب الجلطة القلبية وعدد متتال من الأمراض الخطيرة والقاتلة فمن وجهة نظري لو منعت جهات العمل المدخنين من تعيينهم وبقائهم في وظائفهم لقلة نسبة التدخين. واستطعنا الحفاظ على الكرة الأرضية نقية ونظيفة وخالية من التلوث والأمراض التي نسببها نحن لأنفسنا.
أمراض متتعددة
أما ياسر المعمري فيقول يؤدي التدخين إلى الإصابة بالعديد من الأمراض والأزمات الصحية كالسكتة القلبية والجلطة الدماغية وأمراض الجهاز التنفسي والسرطان بالإضافة إلى مشاكل صحية أخرى وبالتالي الوفاة المبكرة. كما أن الأعراض التي تنتج عن الإصابة بأحد الأمراض الناتجة عن التدخين تؤدي إلى زيادة الضغط العصبي والنفسي وبالتالي تؤثر سلباً على نوعية الحياة منذ سنًّ مبكرة وأيضا تؤدي الى الخلافات الزوجية حيث تكره الزوجة رائحة الدخان لما يسببه من تلوث في المنزل وضرر بصحة الأطفال والعائلة وصحة زوجها بشكل خاص وهذا كفيل بأن يقلع المدخن عن التدخين.
يضيف المعمري: لا يقتصر الأمر على الصحة فإن التدخين يؤثر أيضاً على مظهر الجلد فيبدو المدخن أكبر من عمره الحقيقي وأيضاً يؤثر على حاسة تذوق الطعام. وحتى لو كان المدخن غير مهتم بصحته فيجب أن يعرف أن التدخين يعرض من حوله للتدخين اللاإرادي.
أما فضيلة الحارثية فتشير إلى أن الشيشة أو الأرجيلة أداة يتم بواسطتها تدخين التِبغ أو المواد الأخرى، وهي عادة اجتماعية شائعة جدًّا في كثير من البلدان ومازال البعض يعتقد أن تدخين الشيشة غير مضر صحيا، خاصة أن الشخص المدخن يشعر بمذاق الفاكهة المختلفة أثناء التدخين إلا أن الأبحاث الحديثة تبين عكس ذلك تماما فتدخين الشيشة قد يحمل أضرارا مساوية لتلك التي تنتج عن تدخين السجائر، حيث إن كمية دخانها أكثر وتتم في أماكن مفتوحة وعامة فلها تأثير كبير ومزعج لمرتادي الاماكن العامة.
وتضيف فضيلة الحارثية قائلة: إن التدخين وخاصة في الأماكن العامة كبعض المقاهي والمطاعم والحدائق أمر محزن ومنتشر، ويكاد انتشاره يخنق أنفاسنا وأنفاس الأطفال الذين يلعبون هنا وهناك، كما أن التدخين في الأماكن العامة يقلل من شخصية المدخن ويسلبه مكانته بين أفراد مجتمعه، وانتشار الدخان في الأماكن العامة يسبب ضرراً فادحاً على الموجودين فيها من غير المدخنين، مما يجعلهم يتركون هذه الأماكن العامة التي يرتادها عدد كبير من الزوار وهو ما قد يشكل نتيجة عكسية على مجتمعاتنا لا سيما فيما يتعلق بالسياحة.


