الجزائر وأمريكا تتفقان على تعزيز التعاون لمكافحة الإرهاب

الالتزام بالحوار والتعاون السياسي -

الجزائر – عمان – مختار بوروينة -

جددت الجزائر والولايات المتحدة التزامهما بتوسيع وتعميق حوارهما السياسي وتعاونهما في المجال السياسي والأمني والتجاري.

وتضمن بيان مشترك توج الدورة الثانية للحوار الاستراتيجي الجزائري- الأمريكي، اتفاق البلدين على تبادل تجاربهما ومهاراتهما في مجالات التربية والتعليم العالي والعلوم والتكنولوجيا وفتح مدرسة دولية أمريكية بالجزائر العاصمة في سبتمبر 2015.

وأضاف البيان الختامي، ان البلدين اتفقا على بحث سبل تكثيف المبادلات في مجال التعليم وكذا تشجيع الطلبة الجزائريين على الدراسة في الولايات المتحدة وتطوير استراتيجية مشتركة لتعليم اللغة الإنجليزية.

وفي الجانب الأمني جدد البلدان دعمهما للمنتدى الشامل لمكافحة الإرهاب والعمل على مكافحة هذه الآفة وتبادل المعلومات و مكافحة عمليات الاختطاف بغرض الحصول على الفدية وتعزيز تعاونهما في مجال التكوين و تكثيف الفرص التجارية و تعزيز مراقبة الحدود من أجل تسهيل التجارة القانونية مع التصدي للاتجار بالبشر والسلع .

كما اتفقت الجزائر والولايات المتحدة على العمل باستمرار على توفير الشروط الإدارية والقانونية وفقا لما يقتضيه الإطار المؤسساتي الوطني والحوار الاستراتيجي و تعميق علاقاتهما الاقتصادية والتجارية.

وأعربت الولايات المتحدة ،كما جاء في البيان عن دعمها لتنمية قطاع الطاقة في الجزائر سيما في مجال تكنولوجيات الطاقات المتجددة والمحروقات غير الحفرية ،وبعث التعاون الثنائي الذي يخضع للاتفاق الاطار حول التجارة والاستثمار،ومواصلة تشجيعها و دعمها لجهود الجزائر لدى المنظمة العالمية للتجارة.

كما تم خلال هذا الاجتماع والندوة الصحفية المشتركة التي تلت دورة الحوار الاستراتيجي التطرق مطولا إلى مكافحة الإرهاب حيث أجمع الطرفان على وصفه بآفة تهدد أمن العالم بأسره .

و في هذا الصدد أكد وزير الخارجية الجزائري لعمامرة أن الجزائر التي دفعت ثمنا باهضا في مواجهة الإرهاب لن تنحني أبدا أمام هذه الآفة التي تشكل تهديدا عالميا متعدد الأوجه والأبعاد يتطلب استجابة شاملة وجهودا منسقة .

وأشار إلى أن الإرهاب لا يعرف حدودا وليست له عقيدة ولا دين ويستهدف جميع الأمم ، مضيفا أن بلاده ستواصل العمل بعزم والتزام مع جميع شركائها لمواجهة الخطر واستئصال هذه الآفة.

أما كيري فقد أكد دعم الولايات المتحدة للجزائر في مكافحة الإرهاب و حيا الجهود التي تبذلها في ضمان استقرار منطقة الساحل.

ومن جهته حيا كيري الجهود التي تبذلها الجزائر من اجل ايجاد حل سياسي للازمة السورية ؛ و بخصوص القضية الفلسطينية أكد كيري أن بلده يواصل جهوده من اجل إحلال السلم في هذه المنطقة و لكن ذلك يتوقف كلية على إرادة طرفي النزاع.

بخصوص عدم مشاركة الجزائر بوحداتها القتالية خارج حدودها قال مسؤول الدبلوماسية الجزائرية أن ذلك لا ينفي تعاونها الأمني و العسكري مع دول الجوار حيث أنها تشارك في التكوين و في التجهيز و في تبادل المعلومات ،والدليل على ذلك أن هيئة الأركان –سيموك- المتخصصة في محاربة الإرهاب في منطقة الساحل موجودة بتمنراست في جنوب الصحراء الجزائرية و قد أنشئت باقتراح من الجزائر و كذلك المركز الإفريقي للدراسات والأبحاث حول الإرهاب أنشئ بالجزائر ألعاصمة .

يذكر أن كاتب الدولة الأمريكي جون كيري قد قام بزيارة للجزائر دامت يومين استقبل خلالها من طرف الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة