اختتام فعاليات الملتقى الصيفي بجامع السلطان تيمور بن فيصل بالسيب

اشتمل على حفظ كتاب الله وتجويده والأمور الفقهية..

كتب-أحمد بن عبدالله الحسني -

81485شهد جامع السلطان تيمور ابن فيصل بالمعبيلة الجنوبية بالسيب الأسبوع الماضي اختتام فعاليات الملتقى الصيفي من الجنسين والتي احتضنها الجامع من 15 يونيو حتى 8 يونيو 2014، وقد رعت أمسية حفل البنات هدى بنت محمد الخروصية المرشدة الدينية بوزارة الاوقاف والشؤون الدينية، حيث ابتدأ الحفل بتلاوة آيات من الذكر الحكيم بصوت الطالبة تسنيم ولد حسن ثم تلتها الطالبة شيماء الحسينية بإلقاء قصيدة ترحيبية تحت عنوان (غرد الليل) ترحيبا بالحضور.

بعدها قدم فريق وصال الإنشادي مقطوعات إنشادية اضفت على الحفل أجواء روحانية جميلة مفعمة بالأمل بمستقبل مشرق في ظل العمل الدؤوب لتأسيس جيل قرآني يحمل بداخله الهمة والاجتهاد لنيل رضى المولى عز وجل، كما قدمت الطالبة سجى السيابية قصيدة شكر لمعلمات الدورة تقديراً لجهودهن المبذولة، بعدها القت راعي الحفل كلمة بهذه المناسبة حفزت فيها الطالبات والأمهات للمضي قدما في طريق العلم وحفظ كتاب الله لأنه هو البركة والخير الوفير وبه تتحقق السعادة والسكينة، وتطرقت إلى أهمية التطبيق العملي لما يتعلمه الإنسان من قيم عظيمة تحث عليها آيات القرآن العظيم.

وحول هذه الفعاليات قالت جميلة بنت صديق الزدجالية إحدى القائمات على الدورة: إنه كان لهذا الجامع الأثر الكبير في نشر علوم القرآن ومعرفة الطالبات أحكام التجويد والقراءة الصحيحة وأشكر جميع المسؤولين في هذا الجامع على جهودهم المبذولة لخدمة كتاب الله، كما أشكرهم على ما قدموه لنا من الاحتياجات اللازمة لتهيئة الدراسة وتوفير كل ما يسعد الطالب ليرتقي بكتاب الله.

ندى بنت راشد الجابرية علقت على الفعاليات قائلة: إن من أشرف وأعظم الميادين المنافسة في تعلم القرآن الكريم وتعليمه، قام مركزنا بإيقاظ الروحانية في قلب كل طالبة وكل معلمة، فكان لنا أن نجني بعض ثماره التي نضجت، كسهولة حفظ كتاب الله والذي بدأ بتجويد آياته وحسن قراءته، وهو ما اتضح لكل زائر ومعلم، فكان لزاما أن تمد الأيدي لفتح مثل هذه المراكز في السلطنة لنزرع بذور الانطلاقة نحو حياة أفضل مع القرآن لأمهات المستقبل، فهذا السراج النير يحتاجه أفراد المجتمع صغاراً كانوا أم كباراً لينير سبل ودروب الحياة.

وتضيف موزة بنت محمد الفارسية: إنه بفضل الله كان التحاقي بالمركز شرف لي وتوفيق من رب العالمين بحيث أكرمني بتعليم القرآن الكريم للطالبات والحمد لله بالرغم من قصر المدة إلا أن الاستفادة كانت ملحوظة على الطالبات بشهادة أولياء أمورهن فقد تمكنا بفضل الله بتعليم الطالبات بعض أحكام التجويد وبعض الآداب الإسلامية وحفظ سور من القرآن الكريم، ونرجو أن تتكرر مثل هذه المراكز وأن يمن علينا بالالتحاق بها لخدمة وتعليم كتاب الله، وجزى الله القائمين على هذه المراكز خير الجزاء في الدنيا والأخرة.

وتضيف آمنة بنت مبارك العوفية: لقد كان مركزنا حافلاً بالنشاط بفضل الله عزَّ وجل والجهود المبذولة من توفير الصفوف الدراسية والمناهج الدراسية والجوائز التشجيعية وايضا البرامج الترفيهية، وأسأل الله العظيم بأن يجزي كل من ساهم في إنجاز هذا العمل وبذل فيه جهدا أو وقتاً أو مالاً ووفق الجميع لما فيه الخير.

وفي ختام الأمسية تقدمت كوكبة من المتميزات في الحفظ لتنال شرف التكريم بحفظ المقرر الصيفي لهذا العام، كما تم تكريم باقي الطالبات المشاركات والمعلمات اللاتي اجتهدن في متابعة وتحفيز.


فعاليات الشباب


وفي السياق نفسه اختتمت فعاليات الشباب بالجامع نفسه تحت رعاية الشيخ بدر بن هلال بن خالد البوسعيدي إمام وخطيب جامع السلطان تيمور بن فيصل، وتضمن الحفل مجموعة من الفقرات الشيقة، حيث بدأ بتلاوة عطرة للطالب قصي الصابري ثم تلاه كلمة لراعي الحفل الذي نوه فيها إلى ضرورة وأهمية التركيز على كتاب الله تعالى خلال الفترة الصيفية، مضيفا انه في ذلك بركات كما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم (علموا أولادكم القرآن فإنه أول ما ينبغي أن يتعلم من علم الله هو) كما أن تعليم الأولاد سبب لرضوان الله عز وجل، ثم تحدث عن منزلة العلم ومنزلة طالبيه فقال: لكون الإنسان طالب علم فإن هذا شرف عظيم وأي شرف أعظم منه ألا وإن من شرف طالب العلم كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: (وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضا لما يطلب) كما أن طريق العلم هو الطريق المؤدي إلى الجنة (من سلك طريقاً يلتمس فيه علماً سهل الله له طريقاً إلى الجنة)، ثم نبه فضيلته على ضرورة الاستمرار لأن المركز الصيفي كما هو معلوم أيام قصيرة ولذلك يصعب تلقين الطالب وأعطاه كل شيء، وإنما هي جرعات وإنما تكون الجرعة الأكبر على البيت، ثم تحدث راعي الحفل عن التحديات والصعوبات التي تواجهها المراكز الصيفية بشكل فقال: إن أغلب المراكز الصيفية وللأسف الشديد تعاني من قلة المعلمين إذ لابد لأي مركز أراد القيام من كادر إداري وكادر تعليمي ونحن نقول بكل صراحة إن هذا الكادر ضعيف جدا، وأخيرا وجه راعي الحفل شكره وتقديره لمركز السلطان قابوس العالي للثقافة والعلوم الذي احتضن هذا الملتقى ورعاه ووفر له كل شيء فهذا إن دل على شيء فإنما يدل على حرص المركز على هذا الجانب.

وبعد كلمة راعي الحفل قدم الطالب حمد بن محمد الجديدي قصيدة في فضل القرآن الكريم تلاه تقديم عرض مرئي موجز لفعاليات الملتقى الصيفي لهذا العام، ولمقابلة أجريت لدى أحد أولياء الأمور الفاضل حمود بن سليمان العبري قال: بداية يطيب لي أن أوجه جزيل شكري وتقديري للقائمين على المركز الصيفي في جامع السلطان تيمور بن فيصل من مشرفين ومعلمين نجباء على ما بذلوه من جهود طيبة ومناشط جميلة هدفت إلى تعزيز أبنائنا المنتسبين دراسيا وأخلاقيا مما كان له الأثر الطيب على نفوسهم، ولا شك أن هذه المراكز تشغل أوقات الطلبة بالمفيد خلال الإجازة الصيفية، وأن أفضل ما يشغل الإنسان به نفسه هو تعلم وتدبر القرآن الكريم وقراءته القراءة السليمة، ولقد ركز الأخوة في المركز على أن يحفظ أبناؤنا بعضا من السور الكريمة وهذا شيء طيب، كما اهتموا بغرس القيم الدينية والأخلاق الرفيعة من خلال تقديم دروس تطرقت إلى جوانب من السيرة المحمدية، كما أشكر القائمين على المركز لأنهم لم يغفلوا عن إيجاد الأنشطة الترفيهية التي من شأنها أن تعزز مهارات وثقافة التعاون والعمل الجماعي والتعارف بين الطلبة أنفسهم، وقد استفاد أبنائي كثيرا خلال فترة انضمامهم للمركز والحمد لله، ولكنني أتمنى أن تزاد مدة البرنامج الصيفي وأن يعمل بشأن تطويره ليشمل تدريس مواد ومعارف أخرى كالرياضيات مثلا.