استطلاع – عبدالله بن محمد المعمري -
تشكل المبادرات المجتمعية التي تنفذها مؤسسات المجتمع المحلي بالتعاون مع المؤسسات الحكومية ذات العلاقة جسرا من تحقيق الأهداف التوعوية في حماية الشباب من أخطار المخدرات والمؤثرات العقلية وأيضا الحوادث المرورية، وذلك من خلال مجموعة من الفعاليات التي تقام بهذا الشأن، وهنا نسلط الضوء عن قرب على إحدى هذه الفعاليات التي نظمتها جمعية المرأة العمانية بولاية شناص بالشراكة مع فريق حسيفين الرياضي وبالتعاون مع عدد من المؤسسات الحكومية ومنها شرطة عمان السلطانية ممثلة في قيادة شرطة محافظة شمال الباطنة وإداراتها.
الفعاليات تنوعت بين المحاضرات التوعوية والتثقيفية التي قدمها عدد من المختصين بهذا المجال والتي شملت التعريف بالمخدرات والمؤثرات العقلية وآفة تعاطيها وكيفية تهريبها وطرق الوقاية منها وأيضا شرحا لقانون مكافحة المخدرات في السلطنة الذي تنص عليه مواد هذا القانون، وايضا محاضرات عن الحوادث المرورية ومسبباتها وإحصائيات الوفيات فيها وأهم خطوات ووسائل السلامة المرورية من الحوادث، كما تضمنت الفعاليات معارض مصورة تثقيفية توعوية بموضوع المبادرة إلى جانب حلقات للأطفال في الرسم وتوزيع المطويات والمنشورات في ذلك.
الضابط المدني سعيد بن علي العامري رئيس قسم العلاقات بقيادة شرطة محافظة شمال الباطنة أكد في حديثه على أهمية هذه الشراكة المجتمعية في التوعية بمثل هذه المواضيع التي تكون فيها فئة الشباب هي العنصر الرئيسي في مجالي التوعية والتثقيف، معتبرا إقامة مؤسسات المجتمع المحلي هذه الفعاليات وبشكل تطوعي يسهم في جذب هذه الفئة ويضيف: مما لاشك فيه أن تظافر الجهود المبذولة من قبل الجهات المعنية عن المخدرات والمؤثرات العقلية وعن الحوادث المرورية مع المجتمع المحلي وتحديدا مع المؤسسات التطوعوية والرياضية التي تكون قريبة من فئة الشباب يسهم ذلك في مد جسر من التواصل والحضور والتفاعل من أجل تحقيق النتائج المرجوة.
وكانت مشاركتنا معهم في تقديم محاضرات عن المخدرات ووأخطارها والتي تم تقديمها من قبل الرائد علي بن مرهون الهاشمي من إدارة مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية بقيادة شرطة محافظة شمال الباطنة إلى جانب تقديمي محاضرة عن الحوادث المرورية تحت عنوان (صرخة ألم) والتي تعطي جانبا مهما للتوعية بأخطار الحوادث المرورية على الأسرة والمجتمع وما يصاحبه من ألم، لهذا فنحن جميعا نؤكد على أهمية إقامة مثل هذه الفعاليات التي تكون بمبادرة من المجتمع المحلي ونحن على استعداد للتعاون معهم بما يحقق النتائج المرجوة.
التعاون والوقاية
فيما تقول سعاد بنت محمد الهوتية نائبة رئيسة جمعية المرأة العمانية بشناص : إن من المهم أن يكون لجمعية المرأة العمانية دورها في المجتمع من خلال إقامة مثل هذه الفعاليات التي تركز بشكل رئيسي على توعية المجتمع بما فيهم فئة الشباب والفتيات وأولياء امورهم عن مخاطر كل من المخدرات والحوادث المرورية، ولتكون الصورة أقرب عما يمكن ان تكون عليه من مجرد سماع شعارات او رؤية صور معبرة، بل بتنوع الفعاليات واستمرارها على مدى يوم كامل من الفترة الصباحية إلى الفترة المسائية يؤكد على اهمية هذه الفعاليات، كما كان لمشاركة وتعاون عدد من المؤسسات الأهلية والحكومية والقطاع الخاص دور في انجاحها، وهذا يؤكد لنا وللجميع أهمية هذا التعاون فالحماية والوقاية وجهان لعملة واحدة اساسها أبناء هذا المجتمع.
وتضيف الهوتية: ركزنا في فعالياتنا عن اخطار المخدرات والمؤثرات العقلية والحوادث المرورية على ثلاثة جوانب رئيسية وهي تقديم المحاضرات التوعوية من المختصين والجهات ذات العلاقة، وأن يكون هنالك مكان واحد يجمع كافة الفعاليات المقدمة وان يصاحب ذلك معرض مصور يشرح ويوضح عن قرب اخطار كل من المخدرات والحوادث على المجتمع، إلى جانب فعاليات أخرى مصاحبة والتي ركزت على فئة الأطفال وتمثلت في الرسم على الوجوه والتلوين والرسومات التي تم اعدادها بما يتوافق مع مضمون الفعاليات.
فيما يرى راشد بن علي بن سعيد البلوشي من فريق حسيفين الرياضي أن المبادرات المجتمعية تكون ذات بعد أكبر في استيعاب بعض المواضيع التي هي بحاجة إلى تسليط الضوء عليها وتفاعل المجمع معها وتبنيها كقضية تطرح للمناقشة والتوعية والتثقيف، ويضيف: كان من المهم أن يكون للعملية التوعوية والتثقيفية عن اخطار المخدرات والمؤثرات العقلية وايضا اخطار الحوادث المرورية وصولا إلى السلامة المرورية بعدا أشمل من مجرد دور للجهات المعنية بها، بل هو دور تتشارك فيه جميع مؤسسات المجتمع وأفراده، ومن هنا فإن التأكيد على دور مؤسسات المجتمع المحلي التطوعية والرياضية في احتواء الشباب وتقديم المعلومة لهم من مصادرها الموثوقة، وتقديم النصح والارشاد فيما يحافظ عليهم ويحميهم ويقيهم من اخطار المخدرات والحوادث المرورية هو انعكاس على هذا الدور المجتمعي.
والحمد لله جاءت فكرة اقامة هذه الفعاليات بالتعاون مع شرطة عمان السلطانية وعدد من المؤسسات المجتمعية، وبدورنا نقوم بواجبنا تجاه أبناء هذا الوطن، فالتوعية بمبادرة مجتمعية هي أسلوب ناجح في التثقيف وايصال المعلومة وتحقيق الاهداف بأسلوب بعيد عن الرسمية، وهذا ما أكدته المشاركات والحضور الكبير لهذه الفعاليات.
الأهداف والنتائج
أما فاطمة بنت درويش البلوشية فتتحدث عن جانب المعرض التوعوي والتثقيفي عن المخدرات وأخطارها والدور الذي ساهمت به هذه الفعالية والرسالة التي اراد لها ان تصل للمشاركين والحضور وتقول: إن معرض الصور التوثيقية لأخطار المخدرات والمؤثرات العقلية جاء في أسلوب يجمع بين تقديم المعلمومة المبسطة والصورة الحية التي تشرح وتقرب المفهوم للمجتمع وأفراده وهذا ما يجعل التوعوية والتقيف تسيران بخطوات متحققة ..
وتشاركها الرأي مريم بنت مسعود البلوشية التي تؤكد هي الأخرى ان الجهود المجتمعية مهمة واساسية في مجال التوعية بآفة المخدرات وباخطار حوادث المرور وتحقيق السلامة المرورية، وتقول: نتمنى اقامة مثل هذه الفعاليات التي تكون الفكرة فيها من المجتمع نفسه ومؤسساته ومن ثم التعاون مع الجهات المعنية لتوضيح وطرح مواضيعها وايضا اسلوب تقديم هذه المواضيع وما يصاحبه من فعاليات تجذب افراد المجتمع على المشاركة والحضور ينعكس بشكل كبير على تحقيق النتائج والاهداف والاستفادة ، فكل الشكر للجميع على هذه المبادرة الرائعة.
ويقول سمير بن طالب بن علي البلوشي: ان الحضور والمشاركة في هذه الفعالية المجتمعية التي أقيمت بمشاركة عدد من المؤسسات المجتمعية والحكومية يسهم بشكل كبير في رفع الوعي بأخطار المخدرات والمؤثرات العقلية وايضا يحقق مستوى من الوعي بالسلامة المرورية، وبالتالي فاني اشارك الرأي من يقول ان الفعاليات المجتمعية مهمة وتبني مثل هذه الافكار يساعد على تحقيق نتائج أكبر لأن القائمين عليها هم من المجتمع المحلي وبالتالي تصل الرسالة إلى المستهدفين منها، فتكرار مثل هذه الفعاليات وامثالها بلا شك سيكون له أثره الكبير في التوعية والتثقيف للمجتمع تجاه عدد من القضايا والمواضيع التي تهمه.


