◄ إدخال مُتهم جديد في قضية ضخ آلة الغاز بمنطقة فهود بتهمة "غسل أموال"
◄ متهمان بـ"قضية الدقم": دفعنا الرشوة حتى لا تتعطل أعمالنا ويتشرد 3 آلاف موظف عماني
◄ شاهد يتحول إلى متهم ويشتكي من الحبس 7 أيام والنوم على الأرض بدون غطاء
الرؤية - أحمد الجهوري
نظرت المحكمة الابتدائية بمسقط، أمس، 6 قضايا متعلقة بالفساد في قطاع النفط والغاز، برئاسة القاضي الدكتور يوسف الفليتي، وحضور وكيلي أول الادعاء عام فيصل الراشدي وزاهر السيابي.
ومثُل أمام عدالة المحكمة في القضية الأولى، المتهم الأول مدير عام الهندسة بشركة الغاز العمانية. والمتهم الثاني مدير أول هندسة بشركة الغاز العمانية. والمتهم الثالث مدير عام شركة خدمات الخليج للبتروكيماويات.
واشترك المتهمان الأول والثالث في 3 قضايا مختلفة. أما المتهم الثاني، فقد تم توجيه الاتهام إليه في 4 قضايا أخرى شهدتها أروقة المحكمة أمس، والتي تم إعادة الدعاوى فيها إلى الادعاء العام لإدخال الشاهد، وهو أخ للمتهم الثاني، باعتباره متهمًا فرعيًّا لإنشائه شركة وهمية لغسل الاموال. وقرَّرت المحكمة تحديد موعد لاحق للجلسات في القضايا الأربع.
ووجَّه الادعاء العام لهم تهم تلقي الرشوة ومساهمتهم في تغيير العقد من خلال ضخ آلة الغاز بمنطقة فهود، والسماح لشركة خدمات الخليج للبتروكيماويات بتمديد خط أنابيب الغاز بمنطقة الغبرة-مريرات، بجانب تهمة توسعة شبكة الغاز بجنوب السلطنة، وتسهيل تصميم وإنشاء محطة ضغط توريد الغاز بمحطة الغاز بصحار من محطة بركاء واعتماد شركة إكسترا وهي شركة غير معتمدة.
كما اتهمت شركة خدمات الخليج للبتروكيماويات بتحويل مبالغ مالية إلى شركة بهية للمشاريع الحديثة، وهي شركة مملوكة لزوجة المتهم الأول، وتحويل مبالغ كذلك إلى شركة الخدمات الذكية للدراسات والاستشارات والمملوكة لأخ المتهم الثاني، والذي حضر شاهدا بناء على طلب المحكمة بالجلسة الماضية.
وأقرَّ الشاهد بأنه رجل أعمال ويملك مجموعة من الشركات لها اختصاصات متنوعة ومنها شركة الخدمات الذكية للدراسات والاستشارات ومقرها مدينة الإعلام.. وأضاف بأنه قام بشراء الشركة الاخيرة في العام 2010، ويديرها بنفسه برأس مال مسجل 100 الف وتملك زوجته نصيب 5% منها.
وأشار إلى أنه متخصص في عمل الدراسات منذ العام 1995، وله خبرة طويلة بهذا المجال، وأن المبالغ التي تدخل في حسابه من شركة الخليج للبتروكيماويات نظير تقديمه لخدمات استشارية للشركة، وتربطه بالشركة تعاون منذ 3 سنوات وبلغ قيمة إجمالي العمل بينهما في غضون هذه الفترة ما بين 500 و700 ألف ريال عماني، وأقر بأن أخاه المتهم الثاني ليس له علاقة بشركة الخدمات الذكية للدراسات والاستشارات.
وأبدى استياءه من حبسه منذ 7 أيام في حبس انفرادي لا توجد به حياة كريمة، ونومه على الأرض ومن دون أن يجد ما يُغطي به جسده سوى دشداشته التى دخل بها إلى الحبس، مع التهديد المستمر بتجميد حساباته وسجنه فترة تصل الى 6 أشهر.
وتداخل الادعاء العام وأثبت بأدلته أن المتهم الثاني -وبشراكة مع المتهم الأول- يقومان حاليًا ببناء بناية بالموالح عن طريق المقاولة مع شركة الصواعي للمقولات والتي أثبت لنا صاحبها بأنه يستلم مبالغ البناء من حساب شركة الخدمات الذكية للدراسات والاستشارات والتي يملكها الشاهد.
وفي قضية أخرى، قرَّرت المحكمة حجز القضية للحكم إلى تاريخ 2 مارس المقبل وحجز المتهمين الأول مدير عام الموانئ بوزارة النقل والاتصالات، والثاني مدير عام شركة اتحاد المقاولين العمانية، والثالث مدير مشروع في شركة اتحاد المقاولين العمانية إلى موعد الجلسة.
ووجَّه الادعاء العام للمتهم الأول مدير عام الموانئ بوزارة النقل والاتصالات، تهمة قبول الرشوة من شركة اتحاد المقاولين العمانية، بهدف تسهيل إجراءات حصول الشركة على الأوامر التغييرية بتوسعة ميناء الدقم وتسهيلات الدفعات المالية.
كما وجَّه الادعاء العام تهمة إساءة استخدام الوظيفة للمتهم لقبوله الرشوة لمنفعته ومنفعة الغير. فيما وجه الادعاء العام للمتهم الثاني، ويشغل منصب مدير عام شركة اتحاد المقاولين العمانية، تهمة تقديم رشوة للمتهم الأول، وللمتهم الثالث مدير مشروع في شركة اتحاد المقاولين العمانية تهمة قيامه بتنفيذ عملية الرشوة.
وأشار الادعاء العام إلى أن المتهم الأول حصل على رشوة تقدر بين 100 و200 ألف ريال عماني.
وطالب الادعاء العام بإنزال أقصى العقوبة على المتهم الأول لطلبه الرشوة والرأفة بالحكم على المتهمين الثاني والثالث لتعاونهم أثناء التحقيقات مع الادعاء العام؛ حيث إن المتهم الثاني كان بالولايات المتحدة الأمريكية للعلاج، وعندما سمع بنبأ القضية بادر بنفسه بالعودة إلى أرض السلطنة مع علمه بتورطه بالتهم.
ودفع محامي المتهم الأول ببطلان طريقة القبض على موكله؛ وذلك بتوقيفه بمكان عام برفقة زوجته وتلبسيه الكيس الأسود مع معاناته من مرض ضيق التنفس، وأكد أن طريقة القبض لا تأتي عبثا، وإنما وفق وجود جريمة مكتملة أركانها، وأن طريقة القبض ليس لها شرعية لعدم وجود تلبس بالتهمة فتهم الرشوة كما هو معروف تأتي حركية على حد قوله، وتابع بأن الدعاء العام لم يستند إلى معلومات تجزم بوجود الجريمة ومتهم وأدلة، والتي تأتي مفصلة من التحريات.
واعترف المتهم الثاني والثالث بتقديمهم المبلغ إلى المتهم الأول، ولكن ليس كرشوة وإنما بناءً على طلبه.. وبرَّرا ذلك بقولهما: لكي لا يتسبب في تعطيل أعمالنا بصفته مدير عام الموانئ، ولكي لا نتأخر في دفع رواتب الموظفين العمانيين بالشركة والذين يبلغ عددهم 3 آلاف موظف.
كما تم حجز قضية أخرى للحكم إلى تاريخ 2 مارس المقبل، حيث وجه الادعاء العام للمتهم الأول الرئيس التنفيذي لشركة النفط العمانية للمصافي والصناعات البترولية "أوربك" تهمة قبول الرشوة بهدف تسهيل إجراءات تسمح لشركة اتحاد المقاولين العمانية بالتوسعة اللازمة بمشاريع بمصفاة نفط عمان، فضلاً عن تهمة إساءة استخدام الوظيفة العامة لمنفعة نفسه ومنفعة الغير، كما وجه الادعاء العام للمتهم الثاني مدير عام شركة اتحاد المقاولين العمانية تهمة دفع رشوة إلى المتهم الأول للوصول إلى منفعة بطرق غير شرعية. وتعود حيثيات القضية، حسبما جاء في بيان الادعاء العام إلى أنّ شركة اتحاد المقاولين العمانية قامت بتوسعة بمصفاة نفط عمان تسببت باختلاف في حجم المبالغ المرصودة للمشروع، والتي تقدر بنحو 31 مليون ريال عماني. وتمت مخاطبة المتهم الأول بصفته الرئيس التنفيذي لشركة النفط العمانية للمصافي والصناعات البترولية "أوربك"، والذي قلص المبلغ إلى 15 مليون دولار أمريكي، وتم اعتماد هذا المبلغ بشرط أن يقدموا إليه مبلغ 10% من قيمة المشروع. وقام بعدها المتهم الثاني بتوصيل تفاصيل الموضوع إلى الفرع الرئيسي للشركة باليونان والتي طلبت منه أن يفاوض المتهم الأول على 5%، إلا أن المتهم الأول رفض وتم الاتفاق على دفع 7%. وعلى هذه القرائن، وجه الادعاء العام إلى المتهم الأول والثاني الاتهام بارتكاب هذا الجرم.
وقال المتهم الاول إنه لم يلتقِ المتهم الأول بعام 2008 كما ذكر الادعاء العام، وأنه لم يفرط في ريال واحد يخص السلطنة طول فترة عمله، وأقسم اليمين على ذلك، كما أنه طلب من وكيل الادعاء العام التحقيق معه بواسطة جهاز كشف الكذب، وأن يكون أول عُماني يُستخدم معه هذا الجهاز للوقوف والتعرف على مصداقية ما يعترف به.. وأشار إلى أن ما جاء باعتراف المتهم الثاني يُضلل العدالة. وأكد أنه اشترى أسهمًا بسوق مسقط للأوراق المالية بتاريخ 29 أبريل 2008 من حر أمواله، وليس كما قال الادعاء العام إنها من مبالغ الرشوة التي استلمتها.


