اعادة اكتشاف “كازانوفا” لساندور ماراي

يُصدِّر ساندور ماراي روايته “كازانوفا في بولزانو” بهذه الكلمات: “قد يتعرف القارئ في ملامح وسلوك بطلي على شخصية الرحالة الشهير سيء السمعة، المدعو جياكومو كازانوفا الذي عاش في القرن الثامن عشر”، ويضيف: “أن تتعرف لدى البعض يعني أن تتهم ومن الصعوبة بمكان أن نتصدى لدفاع بنفس القدر لأن بطلي يحمل صفة عامة شبهاً بائساً بهذا الرحالة المحتال اليائس والجوال التعس، الذي فر عند منتصف ليلة 31 من أكتوبر عام 1756 من زنازين سجن القصر الجمهوري القابعة أسفل السقف الرصاص المدعوة الليدز.

غطس تحت مياه البحيرة بسلم من الحبال وبمساعدة راهب مشلوح يدعى بالبي فر خارج نطاق الجمهورية متجهاً إلى ميونخ. عذري هنا أن ما يثير اهتمامي في حياة بطلنا ليس مغامراته الرومانسية بقدر ما هو شخصه الرومانسي، لذلك لم أهتم بمذكراته المشينة سوى بتفصيلة واحدة فيما يخص وقت ووقائع هروبه، وما عدا هذا فكل ما سيمر به القارئ ليس سوى اختلاق ونسج خيال”.

وبحسب تقديم الناشر “التنوير” فإن الرواية “عمل فني رائع آخر يُعاد اكتشافه لكاتب جمرات. رواية حسية ومثيرة وحكيمة عن أشهر مغوي فاسد في العالم والمواجهة التي غيرته إلى الأبد. هرب جياكومو كازنوفا عام 1756 من سجن في البندقية قيل إنه لا سبيل للهروب منه، وعاود الظهور مرة أخرى في قرية إيطالية صغيرة تُسمى بلوزانو حيث استقبل زائراً غير مرغوب فيه. إنه دوق بارما العجوز لكنه ما يزال مرعباً. لقد هزم كازانوفا منذ سنوات في مبارزة على فتاة فاتنة تسمى فرانشيسكا، ولم يقتله بشرط ألا يراها مرة أخرى أبداً، والآن وقد تزوج الدوق الدوق فرانشيسكا وأمسك بالصدفة برسالة غرامية منها إلى غريمه القديم بوسعه أن يقتل كازانوفا على الفور لكنه يعرض عليه اتفاقاً بدلاً من ذلك. اتفاق منطقي ومنحرف ولا سبيل لمقاومته”.

ساندور ماراي ولد في كوشو بسلوفاكيا وتوفي في سان دييجو بكالفورنيا عام 1989. اشتهر بكونه أحد الروائيين الرواد في المجر في ثلاثينيات القرن العشرين. عاصر الحرب وكان معادياً صريحاً للفاشية، لكن اضطهاد النظام الشيوعي حمله على مغادرة البلاد عام 1948 إلى إيطاليا ثم إلى الولايات المتحدة الأمريكية. نشرت روايته “جمرات” بالإنجليزية للمرة الأولى عام 2001.