المنتخبان الإيراني والكويتي يحزمان الحقائب

كتب- إبراهيم البلوشي -

لم يشفع الفوز الكبير الذي حققه المنتخب الأولمبي الايراني على نظيره الكويتي بثلاثة اهداف مقابل هدف في المباراة التي اقيمت عصر امس على ملعب استاد السيب الرياضي ضمن ختام مباريات المجموعة الثالثة التي تأهل منها الفريقان الاسترالي والياباني.

وتمكن الفريق الايراني من فرض شخصيته في المباراة واستحق الفوز المعنوي الذي اوصله الى النقطة الرابعة وتجمد رصيد الكويت عند النقطة اليتيمة وودعا البطولة مبكرا.

ولم تحمل طيات الشوط الاول من المباراة الكثير من الفرص وكانت المحاولات الفردية اكثر حضورا من خلال التسديدات التي يظهر بها الفريق الايراني الذي اظهر جدية في الوصول الى الشباك وناور بالقرب من جزائية الكويت الذي تألق حارسه سليمان عبدالغفور في التصدي للكرات الزاحفة والعالية واعتمد الازرق على المرتدات التي لم تشكل خطورة كبيرة ولم تكن تحركاته بالمقنعة وكثيرا ما تنقطع كراته عدا بعض المحاولات النادرة.

وفي الشوط الثاني الذي امتاز بغزارة اهدافه واصل المنتخب الايراني سيطرته معبرا عن رغبته الاكيدة في تحقيق الانتصار ولم يتراجع عن الشباك الكويتية حتى افتتح التسجيل بواسطة كافيه ريزاي الذي ضاعف والذي تمكن من تسجيل هدفين آخرين بعد سلسلة من الهجمات المتتالية مستغلا الهشاشة الدفاعية وغياب الحافز لدى الفريق الكويتي الذي اعتمد كثيرا على المرتدات سجل منها سلطان العنزي هدف الكويت اليتيم.

الشوط الاول

لم تخل البداية من اختبار للنوايا فجاءت متعادلة في الوصول الى الشباك واسقاط الكرات في الصندوق كسب فيها الايراني اول خطأ سدده شهاب كرمي في احضان الحارس سليمان عبدالغفور في المقابل رد الازرق الكويتي بمحاولة لم يكتب لها التوفيق وشتتها الدفاع الايراني.

بعد مرور ربع الساعة بدقيقتين لاحت في المباراة اول فرصة حقيقية للتسجيل كانت للفريق الايراني عندما وجد مهدي شيري في الجزائية وسط غفلة الدفاع الكويتي الذي ظن ان المهاجم في حالة تسلل لكن رأسية شيري لامست الشباك من فوق العارضة.

قدم الايراني الافضلية باستحواذه على المبادرات الهجومية بكرات جانبية كانت تنقصها المتابعة المركزة والزيادة العددية وظهر الكويت بمحاولات مضادة راقبها الدفاع الايراني وتحولت رأسية عبدالرحمن العنزي الى ركلة مرمى (27).

ويأتي الرد الايراني سريعا بكرة منظمة فغالبا ما تكون اكثر خطورة لتسلم الشباك الكويتية من كرة سددها مهدي شيري مرت بالقرب من جوار القائم الايمن ليتواصل السجال بردود كويتية لم تشكل خطورة تذكر أمام المرمى الايراني بينما تظل الكرة الايرانية هي الاقرب للتسجيل نتيجة سرعة البناء الهجومي للفريق.

ورغم الحراك الذي اظهره لاعبو الفريقين في الشوط الاول الا ان حارسي الشباك لم يتعرضا للاختبارات القوية وكان احمد رشيد اكثر من تلقى تسديدات من خصمه الايراني ونجح في التعامل معها دون ربكة لتشهد الدقائق الاخيرة دخول شريد الشريدة بديلا ليوسف الرشيدي للاصابة.

أهداف

لم تتغير الامور كثيرا مع انطلاقة الشوط الثاني فحافظ الايراني على شخصيته الهجومية بأسلوب واضح بالضغط على المرمى الكويتي الذي نجح حارسه في الذود عن مرماه في اكثر من مناسبة ليشترك في صفوف الفريق الايراني بدخول بهنام برزاي بديلا لفردين ابدين (55).

لم يتراجع الفريق الايراني عن مبتغاه في هز الشباك واستمر في المد الهجومي من مختلف الجبهات واستطاع ان يخترق الدفاع الكويتي الهش ورغم بسالة الحارس الذي افتقد المساندة الدفاعية الا ان اصرار الايراني كافيه ريزاي في افتتاح التسجيل فنجح في متابعة الكرة التي ارتدت من الحارس بالقرب من خط الستة واسكن الكرة في الشباك برأسه (63). وبعد مرور خمس دقائق عاد الفريق الايراني الى واجهة التهديف ويتألق صاحب الهدف الاول في مضاعفة الفارق بعد ان تابع الكرة المرتدة من الحارس الذي تصدى للكرة العرضية من الميمنة فغمزها في الشباك فيما يتفرج الدفاع الكويتي للمشهد فكانت ردة فعل غاضبة من الحارس سليمان عبدالغفور.

وكردة فعل متوقعه يصل الازرق الى مرمى خصمه بهجمة سريعة وجادة يتحصل منها على خطأ نفذ الكرة فيصل الحربي بطريقة جميلة أبعدها الحارس الايراني علي ريزا الى ركنية لم يستفد منها المنتخب الكويتي (71). وتيرة الأداء تتراجع قليلا مع الصحوة الكويتية التي يظهر فيها الأزرق ببعض المحاولات الجادة وبتسديدات جانبية ينجح الحارس الايراني في التصدي لها لكن الرد الايراني كان اقصى بعد ان تمكن من اضافة الهدف الثالث ويتألق بواسطة كافيه ريزاي الذي يسجل “هاتريك” لفريقه (80). وفي الدقائق العشر الاخيرة تبادل الفريقان السجال الهجومي حاول فيه الطرفان هز الشباك مجددا خصوصا من الجانب الايراني الذي امتاز بشهية كبيرة ولم يتراخ عن الشق الهجومي مع تراجع دفاعي للكويت لايقاف الرغبة الايرانية فيما اعتمد الكويت على المرتدات وحقق هدف شرفي في الدقيقة الرابعة والتسعين بواسطة سلطان العنزي لتنتهي المواجهة بفوز مستحق للفريق الايراني بثلاثة اهداف مقابل هدف. ادار اللقاء طاقم مكون من ليو كوك من هون جونج كحكم ساحة وراقب الخطوط مواطنه شاو شيون والماليزي محمد يسري ومواطنه اميرال ازوان والتايلندي جو باتيت مراقبا للقاء والسعودي علي حميد مقيما للحكام.