عباس يؤكد التمسك بالحقوق الوطنية الفلسطينية -
رام الله – عمان – (وكالات)- هددت وزارة الخارجية في السلطة الفلسطينية أمس بالتوجه فورا لطلب عضوية المؤسسات الدولية حال أوقفت إسرائيل الإفراج عن الدفعة الرابعة والأخيرة من قدامى المعتقلين الفلسطينيين لديها.
وقالت الوزارة في بيان صحفي لها، إن الحكومة الفلسطينية ستجد نفسها في حِل من التزامها بعدم التوجه إلى المؤسسات الدولية لطلب عضوية دولة فلسطين فيها في حال أن إسرائيل لن تلتزم بشق الاتفاق الخاص باستكمال إطلاق سراح جميع من تبقى من أسرى ما قبل أوسلو.
وذكرت الوزارة أنها أعلمت الرئيس الفلسطيني محمود عباس أنها جاهزة تماماً للتحرك فوراً لحظة إعطائه إشارة التحرك تجاه طلب عضوية تلك المنظمات.
وحملت الوزارة ، الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن أي تأخير أو تعطيل في الإفراج عن كامل الدفعة الرابعة من الأسرى، مطالبة المجتمع الدولي خاصة الولايات المتحدة الأمريكية بصفتها الراعي للاتفاق بتحمل مسؤولياتها تجاه ضمان التزام إسرائيل بهذا الاتفاق.
وهدد مسؤولون إسرائيليون بإلغاء الإفراج عن الدفعة الرابعة من معتقلين فلسطينيين المقرر نهاية الشهر الجاري في حال عدم تمديد مفاوضات السلام الجارية برعاية أمريكية.
وأفرجت إسرائيل عن ثلاث دفعات من المعتقلين الفلسطينيين القدامى لديها في أكتوبر وأغسطس، وديسمبر من العام الماضي تضمنت 78 معتقلا غالبيتهم العظمى اعتقلوا قبل العام 1994 وذلك من أصل 104 معتقلين وافقت على إطلاق سراحهم خلال تسعة أشهر على أربع دفعات.
وحسب الفلسطينيين فإن اتفاق الإفراج عن المعتقلين جاء مقابل تجميد توجههم لطلب عضوية مؤسسات الأمم المتحدة بما في ذلك محكمة العدل الدولية في لاهاي علما أنهم حصلوا على صفة دولة مراقب غير عضو في بقرار من الجمعية العامة في نوفمبر عام 2012 .
وتنتهي مفاوضات السلام التي استؤنفت نهاية يوليو الماضي بعد توقف استمر أكثر من ثلاثة أعوام في نهاية أبريل المقبل دون أي مؤشرات عن تحقيق تقدم ملموس حتى الآن بين الجانبين.
وحظي الرئيس الفلسطيني أمس باستقبال شعبي ورسمي لدى عودته إلى الضفة الغربية بعد زيارته واشنطن ولقاء الرئيس الأمريكي باراك أوباما واحتشد مئات الفلسطينيين في مقر المقاطعة في رام الله لاستقبال عباس وهم يرفعون صوره والأعلام الفلسطينية ورددوا هتافات مؤيدة له وأخرى تؤكد على الثوابت والحقوق الفلسطينية.
وخاطب عباس مستقبليه بالتعهد بالتمسك بالحقوق الفلسطينية وأن النصر سيكون حليف الفلسطينيين.
وقال: “سافرنا وعدنا ونحن على العهد باقون وبالوعد متمسكون، فكونوا أيها الأخوة والأخوات مطمئنين بأن النصر لنا بإذن الله وأننا لمنتصرون”.
وأضاف: “نحن حملنا الأمانة ونحن على الأمانة محافظون ولن نتخلى عنها وأنتم تعرفون في كل الظروف وكل الأحوال، وأقول لكم التفريط من المحال”.
وكان عباس اجتمع مع أوباما يوم الاثنين الماضي في البيت الأبيض بعد أسبوعين من استقبال الرئيس الأمريكي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو.
وبحث الاجتماع مصير مفاوضات السلام التي استؤنفت برعاية أمريكية بين الفلسطينيين وإسرائيل نهاية يوليو الماضي على أن تنتهي في نهاية الشهر المقبل.
وقال مساعدون لعباس إن لقاء الرئيس الفلسطيني مع أوباما لم يتضمن تسلمه رسميا “اتفاق الإطار” الذي تعمل واشنطن على بلورته لتمديد المفاوضات في ظل المصاعب التي تواجه آمال التوصل لاتفاق ينهي الصراع التاريخي بين الجانبين.
وتكهنت مصادر فلسطينية بأن عباس لن يرفض تمديد المفاوضات حتى لو يتم التوصل لاتفاق إطار شرط أن توافق إسرائيل على تجميد الاستيطان والإفراج عن مزيد من دفعات المعتقلين الفلسطينيين لديها.
من جانبه، قال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمود العالول في كلمة له في مهرجان استقبال الرئيس عباس، إن شعبنا يعيش حالة من التحفز لدعم قيادته، وقبل أيام خرجت مئات الآلاف في كل أرجاء الوطن لتؤكد التمسك بالثوابت، والوقوف خلف الرئيس في تمسكه بثوابت الشعب. وأضاف أنه بجهود الرئيس والقيادة سنستقبل بعد أيام أبطال الحرية هنا في مقر الرئاسة.
إلى ذلك، قال أمين سر المجلس الثوري لحركة فتح أمين مقبول نحن دائما وأبدا رافعو الرؤوس بقيادتنا المتمسكة بثوابتنا وحقوقنا الوطنية وأرضنا وبتحرير أسرانا، وهي القيادة التي فجرت الثورة وسارت على درب النضال مشاريع شهادة منذ الانطلاقة.


