اليابان تسدد 450 مليون دولار لإيران مقابل نفط -
طهران – عمان – سجاد أميري:-
انطلقت أمس مفاوضات الخبراء بين وفدي الجمهورية الإسلامية الإيرانية ومجموعة السداسية الدولية في المقر الأوروبي لمنظمة الأمم المتحدة في العاصمة النمساوية فيينا.
ومن المقرر ان تستمر هذه الجولة من المفاوضات ثلاثة أيام حيث يترأس الوفد الإيراني مدير عام الشؤون السياسية والدولية في وزارة الخارجية حميد بعيدي نجاد فيما يترأس ستيفان كلمنت كبير مستشاري منسقة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي وفد السداسية الدولية.
في السياق ذاته اعلن مساعد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ان مسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي ستصل الى طهران مساء السبت المقبل لتلتقي عددا من كبار المسؤولين الإيرانيين بمن فيهم رئيس الجمهورية الإيراني حسن روحاني.
بدوره اكد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف بأن المفاوضات النووية ستفضي الى حل القضية النووية الإيرانية فيما لو توفرت حسن النية والارادة الجدية.وقال ظريف في تصريحه خلال اللقاء مع مجموعة الصداقة والتعاون البرلماني بين ايران واليابان في طوكيو، ان الجمهورية الإسلامية الإيرانية ترى بأنه لو توفرت حسن النية والارادة الجدية فان المفاوضات النووية ستفضي الى الحل.واضاف وزير الخارجية الايراني، لقد دخلنا المفاوضات بهذه الرؤية وبما أننا لم نسع ابدا لحيازة السلاح النووي ولا توجد استخدامات غير سلمية في برنامجنا النووي، فاننا نعتقد بان الوصول الى الحل النهائي ليس أمرا صعبا..
وتابع ظريف، هنالك مجموعة في أمريكا تتصور بأن اجراءات الحظر ستكون مؤثرة ولهذا السبب يتابعون ممارسة المزيد من الضغط ولكن عليهم اخذ العبرة من عدم جدوى مثل هذه الاجراءات سابقا.
دوليا اعلنت حركة عدم الانحياز في بيان عن دعمها لحقوق إيران النووية وضرورة التمسك بالنهج الدبلوماسي لانهاء هذا الملف وذلك تزامنا مع عقد الاجتماع الدوري لمجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية.وتلا البيان مندوب إيران في الوكالة رضا نجفي باعتباره رئيس مجموعة حركة عدم الانحياز امام اجتماع مجلس الحكام الذي عقد لبحث تطبيق اتفاقيات الامان والسلامة ومعاهدة حظر الانتشار النووي (ان بي تي) .
واعرب البيان عن شكره ليوكيا امانو مدير عام الوكالة علي تقريره حول تطبيق اتفاقية الامان والسلامة في إيران مؤكدا حق جميع الدول في تنمية وبحث وانتاج واستخدام الطاقة النووية للأهداف السلمية خاصة دورة الوقود بعيدا عن اي تمييز .
وشدد البيان على عدم ممارسة أي ضغط او تدخل في نشاطات الوكالة خاصة في مسيرة التحقق من سلمية البرنامج النووي والتي من الممكن ان تعرض للخطر فاعلية ومصداقية الوكالة .
واعتبر البيان ان حركة عدم الانحياز ترى ان انشاء منطقة منزوعة السلاح النووي في منطقة الشرق الأوسط ، يشكل خطوة لتحقيق نزع السلاح النووي في العالم وان الحركة تدعم انشاء مثل هذه المنطقة في اطار القرارات الصادرة عن الجمعية العامة ومجلس الأمن .
واكدت الحركة حصانة النشاطات النووية السلمية معتبرة اي نوع من الهجوم او التهديد بهجمات على المنشات النووية السلمية ، تعرض البشرية والبيئة لمخاطر جادة وتعد انتهاكا صارخا للحقوق الدولية ومبادئ واهداف ميثاق الأمم المتحدة وقرارات وقوانين الوكالة الدولية للطاقة الذرية مشددة على ضرورة صياغة وثيقة تحظر الهجمات او التهديد بهجمات ضد المنشات النووية السلمية .
واكدت الحركة في بيانها ان الدبلوماسية والحوار السلمي دون أي شروط مسبقة هما السبيلان لتحقيق حل شامل ودائم للموضوع النووي الإيراني .
أمريكيا اعتبر وزير الخزانة الأمريكي جاك لو الوقت الحالي ليس بالوقت المناسب لزيادة الحظر ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية التي رأى أنها قد تؤدي الى خروج المفاوضات عن مسيرها ونسف التعاون الدولي.
الوزیر الأمریكی أعلن ذلك في خطاب القاه أمام الاجتماع السنوي للجنة العلاقات الخارجیة الأمريكیة-الإسرائيلية “ایباك” مشددا علی أنه لاحاجة الآن لفرض حظر جدید علی إیران وذلك باستمرار فرض واشنطن ممارسات صعبة علی طهران. وقال الوزیر الأمریكي أن الحظر أدی الی اجبار ایران علی الجلوس حول مائدة المفاوضات ورأی أن فرض حظر جدید علیها قد یؤدي خروج المفاوضات عن طریقها وبالتالي نسف التعاون الدولي الذي أدی الی أن یترك الحظر آثاره علی طهران.
في السياق ذاته أبلغت مصادر دبلوماسية وكالات انباء غربية أن اليابان سددت دفعة ثانية من ثمن استيراد الخام من إيران بموجب اتفاق نووي مؤقت مع قيام الغرب بتخفيف الخناق المفروض منذ عام على الإيرادات والذي أصاب الاقتصاد الإيراني بالشلل.
وبحسب المصادر أودعت اليابان – التي أصبحت أول مشتر للنفط الإيراني يسدد مستحقات لطهران الشهر الماضي – 450 مليون دولار في حساب للبنك المركزي الإيراني.
وقلص الحظر الغربي الصارم على مدى العامين الأخيرين صادرات النفط الإيرانية إلى النصف. ومنعت إجراءات فرضتها الولايات المتحدة قبل عام مستوردي النفط الإيراني من تحويل الأموال إلى طهران مما حرم البلد عضو منظمة أوبك من مصدر رئيسي للعملة الصعبة .
وبموجب اتفاق أبرم في 24 نوفمبرالماضي مع القوى الست الكبرى تحصل إيران على 4.2 مليار دولار من إيرادات النفط المجمدة في الخارج وذلك على ثماني دفعات حتى يوليوالمقبل.


