محاضرة حول "القرآن بين الشفاء والعلاج" بجامعة السلطان قابوس


مسقط- إدريس البشري


نظمت جماعة الثقافة الإسلامية محاضرة بعنوان "القرآن بين الشفاء والعلاج"، ألقاها فضيلة الشيخ خالد بن محمد العبدلي في مسجد الجامعة ضمن فعاليات ملتقى الثقافة الإسلامية الرابع عشر "غيث السماء" بجامعة السلطان قابوس.

بدأت المحاضرة بالتطرق إلى أهمية قراءة القرآن وتدبره وذلك لما له من تأثير بالغ في نفس القارئ لا سيما وأنه يحدث وجلا في القلوب، فتحيا لأجل نيل رضا الله حتى تمشي في هذه الأرض بنوره سبحانه وتعالى.


وأوضح المحاضر في مستهل حديثه أن الله تعالى يبين في كتابه العزيز أن الناس أموات إلا من أحياه الله بنور القرآن. وذكر أن المسلم الذي يهتم بالقرآن ويحفظه تراه دائما يمشي به في الناس ليحيي قلوبهم بنوره، إذ أن هذا الإنسان لا يستوي بالذي يحفظ القرآن ولكنه قابع في بيته أو في زاوية من زوايا المسجد. ثم ذكر فضيلته أن الشفاء والعلاج أمران مختلفان تماما، فالشفاء قد نص الله تعالى عليه في القرآن بنصوص واضحة، وما أنزله إلا إنه شفاء للمؤمنين فقط وأنه هداية للذين آمنوا. وحتى تتحقق هذه الهداية فلا بد على المسلم أن يتدبر في قراءة القرآن ليشعر بالإيمان في قلبه ويفيق من غفلته، ولا شك في أن يجعل هدفه الأسمى من قراءة القرآن هو طلب الشفاء من الله تعالى من الأمراض التي تحيط بالإنسان، وهنا يقصد الله تعالى بالأمراض أي أمراض القلوب كمرض الوسوسة الذي يعتبر من أخطر الأمراض في حياة الإنسان وخاصة في صلاته، وسبب هذا المرض هو تسلط الشيطان على الإنسان واستعباده في أمور حياته، وهذا عقاب من الله تعالى أن يقيض للإنسان شيطان قرين إذا ابتعد عن ذكر الله تعالى لقوله تعالى: (ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين).