سول – (د ب ا) : رفضت كوريا الشمالية امس العرض الذى طرحته كوريا الجنوبية والذى نص على أن تقوم منظمات الصليب الاحمر في الدولتين بإجراء مباحثات بشأن تنسيق مزيد من زيارات لم شمل الاسر المنفصلة بسبب تقسيم شبه الجزيرة الكورية.
ونقلت وزارة الوحدة في سول عن بيان للصليب الاحمر في كوريا الشمالية أن بيونجيانج أبلغت سول إن الجو ليس ملائما لإجراء مثل هذه المباحثات.
وأضاف الصليب الاحمر إن القضايا الانسانية الهامة مثل زيارات لم شمل الاسر لا يمكن حلها عبر الصليب الاحمر في ضوء حالة العلاقات حاليا بين الدولتين.
ولم يتضح بعد ما إذا كان ممثلون حكوميون على مستوى عالى سوف ينافشون هذه المسألة، وكانت كوريا الجنوبية قد طرحت هذا العرض أمس الاول.
وكان أفراد نحو 160 أسرة قد اجتمعوا مع أقاربهم عبر الحدود ضمن سلسة من زيارات لم شمل الاسر التى جرت من 20 إلى 25 فبراير الماضى في كوريا الشمالية، وهذه تعد أول زيارات لم شمل الاسر منذ 2010.
واعتبرت هذه الزيارات أنها دلالة هامة على تحسن العلاقات عقب تصاعد التوتر الذى أعقب إجراء كوريا الشمالية تجربة نووية ثالثة مطلع 2013، واتهمت سول بيونج يانج بالقيام بأعمال استفزازية عقب اجؤائها تجارب لاطلاق صواريخ قصيرة المدى خلال الايام الماضية.
وينظر لعمليات إطلاق بيونيجيانج صواريخ على أنه دلالة على عدم رضاها على المناورات المشتركة بين القوات الامريكية والكورية الجنوبية.
من جهتهان دعت رئيسة كوريا الجنوبية باك كون هيه الجارة الشمالية لبلادها امس إلى التخلي عن برنامجها النووي، وقالت إن هذا من شأنه أن يمهد الطريق إلى مزيد من التعاون الاقتصادي، والوحدة بين الكوريتين، في نهاية المطاف.
ونقلت وكالة أنباء “يونهاب” الكورية الجنوبية عن باك قولها خلال حفل تخريج قادة عسكريين أقيم بمقر الجيش في منطقة جيريونجداي وسط كوريا الجنوبية :”العقبة الحاسمة أمام التعاون الاقتصادي بين الجنوب والشمال هي البرنامج النووي لكوريا الشمالية”.
كما أشارت الرئيسة إلى أنه يتعين على بيونجيانج أن تعي أنه من المستحيل أن يواصل نظامها تطوير الأسلحة النووية والتنمية الاقتصادية في نفس الوقت، مضيفة أنه عندما تتخذ بيونجيانج خطوات جادة نحو التخلي عن السلاح النووي، ستعمل كوريا الجنوبية والعالم بأسره من أجل التنمية الاقتصادية لكوريا الشمالية.
وقالت: “أدعو كوريا الشمالية إلى اتخاذ قرار مخلص بالتخلي عن برنامجها النووي في أقرب وقت ممكن حتى نتمكن من المضي معا في الطريق نحو السلام والوحدة”.
ونقلت “يونهاب” عن باك قولها امس إنه لابد من أن يبقى الجيش مستعدا بقوة ليجعل كوريا الشمالية غير قادرة حتى على التفكير في ارتكاب أعمال استفزازية وليتمكن من الرد في حال أي استفزاز.
كما أكدت باك أن سول ستعمل على تعزيز قدراتها للدفاع عن نفسها ضد التهديدات النووية والصاروخية الشمالية، مع تعزيز نظام الدفاع المشترك مع الولايات المتحدة في نفس الوقت.
وقالت: “إن واجبنا التاريخي ومهمتنا التاريخية أن نضع أساسا للوحدة الحرة والسلمية.. يمكن أن نفتح الباب للوحدة فقط عندما يكون جيشنا مخلصا في أداء واجبه الأساسي المتمثل في الدفاع عن الدولة والشعب، بصرف النظر عما يحدث في العلاقات بين الكوريتين والوضع الأمني”.


