التفكك الأسري وفقدان العلاقات الاجتماعية أبرز المشاكل -
التشهير ونشر الإشاعة والاحتيال والاختراعات والابتزاز.. من عيوب استخدام التقنية بالسلطنة -اختتمت الحملة الوطنية لمخاطر تقنية المعلومات زيارتها لمحافظتي جنوب وشمال الشرقية واختتمت فعالياتها بمركز التدريب التربوي والإنماء المهني في ولاية إبراء بمحافظة شمال الشرقية والتي نظمها مركز الشرق الأوسط للاستشارات والدراسات الاجتماعية بالتعاون مع هيئة تقنية المعلومات ووزارة التربية والتعليم وجامعة السلطان قابوس.
جاءت بداية الزيارة إلى محافظة جنوب الشرقية في 2 من مارس الماضي على مسرح نادي صور الرياضي ومن ثم انتقلت الحملة إلى محافظة شمال الشرقية يومي 4 و5 مارس وسط حضور من مختلف المدارس بالمحافظة بالإضافة إلى مشرفي ومعلمي ومعلمات تقنية المعلومات وأخصائيي وأخصائيات مصادر التعلم.
قال علي بن سهيل تبوك الرئيس التنفيذي لمركز الشرق الأوسط للاستشارات والدراسات الاجتماعية الجهة المنظمة للحملة في محاضرته حول مخاطر تقنية المعلومات من الجانب الاجتماعي إن تفعيل جميع الأدوار المجتمعية لحماية أبنائنا وبناتنا من مخاطر التقنية المعلوماتية التي تتسارع وتتسابق يوما بعد يوم من أهم أهداف الحملة كونها تعد عناصر محورية يمكن من خلال التأثير الاجتماعي المباشر للأبناء لاستخدام التقنية الاستخدام الأمثل.
وذكر الكثير من الانعكاسات الاجتماعية للاستخدامات السيئة لتقنية المعلومات من أهمها التفكك الأسري وفقدان العلاقات الاجتماعية بين أفراد الأسرة والمجتمع ككل بالإضافة الى العزلة وفقدان الثقة بالنفس والتي بدورها قد تؤثر سلبا على حياة الطالب وتعرضه للكثير من الملامح النفسية في ظل التطور السريع للألعاب الإلكترونية والبرامج الحديثة الخبيثة التي قد تحدث أثرا في سلوكه وتعامله وتحصيله الدراسي.
ومن جانب آخر فقد عرض الأستاذ علي تبوك بعض الشعارات الدعائية التي تستخدم في الفضاء السيبراني والتي قد يستخدمها الطلبة دون معرفة مقاصدها في كثير من الأحيان والتي قد تؤثر سلبا على ثقافتنا العمانية الأصيلة أو قد تخدش الحياء ولا تراعي ديننا الحنيف.
واختتم قائلا: إن الإبلاغ عن أي برامج خبيثة ومسيئة أو أخطاء طلابية كالمزاح والصور في نطاق التقنية في نطاق المدرسة لابد للطالب أن يسرع في إبلاغ مسؤولي المدرسة والوالدين لرأب كل الآثار التي قد تنتج عن ذلك.
وفي محاضرة أخرى ألقاها الدكتور حسين بن سعيد الغافري استشاري قانوني بهيئة تقنية المعلومات قال فيها: شهد العالم في الآونة الاخيرة نقلة نوعية وتطورا كبيرا في مجال تكنولوجيا المعلومات وصاحب هذا التطور ظهور الكثير من الاستخدامات السلبية لوسائل تقنية المعلومات وعلى رأسها شبكة الانترنت وأجهزة الهواتف الذكية كان من شأنها ان توقع المستخدم لتلك التقنية تحت طائلة القانون.
وذكر أن الاستخدامات السيئة لوسائل تقنية المعلومات يمكن تقسيمها إلى نوعين اثنين الاول حديث كليا وارتبط ظهوره بظهور تلك الوسائل وتطور بتطورها وهذا النوع من الاستخدامات السيئة يستهدف في المقام الاول تكنولوجيا المعلومات ذاتها وأشهرها الاختراقات وتدمير المواقع وحجب الخدمة وسرقة ارقام البطاقات المالية، اما النوع الثاني فهو تقليدي نوعا ما موجود قبل وجود التقنية ولكن وجود هذه الاخيرة ساعد وبشكل كبير في تسهيل ارتكاب هذه الأفعال، مؤكدا أن ممارسة تلك الأفعال سواء الحديثة او التقليدية قد يكون بدافع الرغبة في الانتقام سواء من الأشخاص او الجهات او بدافع جمع المعلومات ورغبة في التحدي وقد يكون بهدف الربح وكسب المال.
وذكر أن السلطنة كونها جزءا من المنظومة الدولية نجد انها شهدت ولا تزال تشهد ارتكاب مثل تلك الأفعال بل لا نبالغ اذا قلنا ان هناك تطورا كميا ونوعيا وباتت السلطنة مطالبة بضرورة مواجهة تلك الأفعال بحزمة متكاملة من التشريعات المتطورة وايضاً إيجاد كوادر بشرية قادرة على التعامل مع تلك الأفعال وما تخلفه من أدلة وايضاً التحقيق بالإضافة الى إيجاد قضاء متخصص.
واختتم قائلا: إن أشهر الاستخدامات السيئة لوسائل تقنية المعلومات والتي انتشرت في السلطنة هي التشهير ونشر الإشاعة والاحتيال والاختراعات والابتزاز.
وفي ختام الفعالية تم عمل المسابقات وتوزيع الهدايا على الطلبة المشاركين والفائزين.


