الرياض ـــ وفا: أكد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح مفوض العلاقات لدولية نبيل شعث، استمرار تحرك القيادة الفلسطينية عربيا ودوليا في إطار تحصين موقفها قبل وبعد 29 ابريل، الموعد المحدد لانتهاء فترة المفاوضات.
وقال شعث في بيان صحفي، امس ، “حملنا لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، رسالة شفوية من الرئيس محمود عباس حول ما وصلت إليه المفاوضات وسبل تدعيم الموقف الفلسطيني”.
والتقى شعث نائب وزير الخارجية السعودي الأمير عبدالعزيز بن عبدالله، في مقر الخارجية السعودية بالرياض، وعددا من الشخصيات السعودية، لتعزيز التعاون الفلسطيني السعودي، إضافة إلى لقائه السفراء العرب لدى المملكة، بحضور السفير الفلسطيني بسام الاغا.
واستعرض شعث مع القادة السعوديين ما وصلت إليه عملية المفاوضات مع الجانب الاسرائيلي والجهود الامريكية لتحقيق تقدم سياسي، مؤكدا أن طريق المفاوضات بات حرجا بعد لقاء الرئيس عباس مع وزير الخارجية الأمريكي جون كيري في باريس مؤخرا.
وأكد شعث للقيادة السعودية اأن الرئيس عباس يبذل محاولات جاهدة في شرح أسباب رفضنا للنقاط الرئيسية التي تحدث بها كيري علنا في دافوس وميونج ولاحقا في باريس، وما تمثله من انحياز أمريكي كامل للموقف الإسرائيلي من خلال المطالبة بالاعتراف بيهودية الدولة ما يعني “التبرير الأيدلوجي للاغتصاب الإسرائيلي لأرضنا وإلغاء حق العودة وتعريض فلسطيني 1948 للخطر”.
كما أكد شعث إصرار الرئيس خلال لقاءاته مع جون كيري، على المطالب المشروعة بإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود 1967 عاصمتها القدس الشرقية وخالية من أي تواجد عسكري اسرائيلي أو مستوطنات.
وأوضح شعث أن الموقف الامريكي الآن يتملص من هذه الشروط التي أقرتها الشرعية الدولية والاتفاقات السابقة، مشيرا الى تبني الادارة الأمريكية للمواقف الإسرائيلية بخصوص التواجد العسكري في الضفة وضم المستوطنات وإلغاء حق العودة.
وقال شعث في بيانه “الموقف السعودي يرفض كل ما ترفضه القيادة الفلسطينية ومستعد لدعمنا في مواجهة التحديات، والوقوف الى جانبنا في الإصرار على مطالبنا المستندة إلى القانون الدولي والاتفاقات السابقة والمرجعية المتفق عليها لتحقيق السلام في المنطقة”. وأكد أن العلاقة مع السعودية علاقة استراتيجية، مثمنا الدعم السعودي للشعب الفلسطيني في كل الظروف، مستذكرا موقف خادم الحرمين في عام 2000 مع قيام انتفاضة الأقصى الذي دعا لعقد قمة عربية في القاهرة طالب فيها اعتماد مليار دولار لدعم الفلسطينيين في مواجهة الاجتياحات الإسرائيلية. وشكر شعث خلال لقائه المسؤولين السعوديين دعم الرياض لجمهورية مصر العربية وللبنان وجميع الأشقاء العرب وما تشكله من شبكة أمان لهم في هذه الأيام الصعبة التي نعاني فيها من غياب الاستقرار والقوة العربية.


