مايدوغوري – (نيجيريا)- (أ ف ب) – أسفرت ثلاثة اعتداءات نسبت الى جماعة بوكو حرام المتطرفة واستهدفت مدينة مايدوغوري شمال شرق نيجيريا، عن سقوط 74 قتيلا على الاقل في تضاعف أعمال العنف رغم هجوم الجيش وفرض حالة الطوارئ.
واسفر الاعتداءان الأولان عن سقوط 35 قتيلا بينما اسفر هجوم ثالث عن سقوط 39 قتيلا، وفق ما افاد أمس شهود ومصادر أمنية.
وشن الهجوم الثالث مسلحون يرتدون الزي العسكري وادى الى مقتل 39 شخصا بينما كان السكان يستعدون لاداء صلاة العشاء، في قرية ماينوك على بعد حوالى 50 كلم غرب مايدوغوري، والقوا قنابل يدوية واطلقوا نيران بنادق رشاشة وفق شهود.
وقبيل ذلك، صرح قائد شرطة ولاية بورنو لوال تانكو “ما زلنا نحصي الضحايا، ولدينا في الوقت الحاضر 35 جثة”. بينما قال احد السكان الذي شارك في عمليات الاغاثة انه ساعد “الشرطة والجنود على نقل خمسين جثة الى مستشفى ساني اباشا”.
وقال الرجل طالبا عدم كشف هويته “هناك رجال ونساء واطفال بين الجثث، وبلغ الذعر حدا اصبحت معه المنطقة خالية تماما اذ ان كل السكان هجروا منازلهم”.
وافاد شهود ان تفجيرين متتاليين وقعا مساء أمس الأول بفارق بضع دقائق في هذه المنطقة التي تعتبر معقل بوكو حرام المدرجة في واشنطن على لائحة المنظمات الارهابية والتي تحاول فرض الشريعة في شمال نيجيريا حيث أغلبية السكان من المسلمين.
واضاف قائد الشرطة ان “رجالنا يواصلون عملهم مع فرق الاغاثة”، بدون مزيد من الايضاحات. ولم تتبن اي جهة الاعتداء حتى الآن.
ووقع الاعتداء في حي غومري المكتظ بالسكان على الطريق بين مايدوغوري كبرى مدن ولاية بورنو التي تعتبر معقل بوكو حرام التي تأسست هناك في 2009، وداماتورو كبرى مدن ولاية يوبي المجاورة.
وقال السكان ان المتفجرات كانت مخبأة في شاحنتين صغيرتين قديمتين مهجورتين.
واكد احدهم المدعو معلم محمد بوبا ان الانفجار الاول وقع عندما كان الناس يستعدون لصلاة العشاء.
واوقعت العبوة الثانية عددا اكبر من القتلى والجرحى لان العديد من الناس هرعوا للمساعدة على اغاثة ضحايا الانفجار الأول، على ما اضاف.
ويكثف المتطرفون في بوكو حرام هجماتهم الدامية التي اصبحت يومية تقريبا في هذه المنطقة رغم فرض حالة الطوارئ وهجوم الجيش المتواصل منذ مايو الماضي في ولايات بورنو ويوبي واداماوا.
ونيجيريا مقسمة بين شمال اغلبية سكانه من المسلمين وجنوب مسيحي في معظمه حيث توجد الثروات النفطية.
ويقول الجيش انه يستعمل طائرات في محاولة لاحتواء المقاتلين ويهاجم قواعدهم لكن دون نتيجة تذكر.


