دبلوماسية أمريكية: القرار الأممي لا يضع اليمن تحت الوصاية الدولية

مقتل 6 جنود في كمينين بشبوة -

صنعاء- عمان – جمال مجاهد -

أكدت القائمة بأعمال سفير الولايات المتحدة الأمريكية بصنعاء كارين ساساهارا أن قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2140، لا يضع اليمن تحت الوصاية الدولية كما تروّج له بعض الجهات.

وقالت ساساهارا في مؤتمر صحفي عقدته بصنعاء “ينبغي أن لا ينظر الناس إلى هذا القرار بأنه يضع اليمن تحت الوصاية الدولية”. موضحة أن كل ما جاء في القرار انبثق من مخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل.

وتساءلت قائلة “لا أدرى على ماذا اعتمد من يقول إن القرار يضع اليمن تحت الوصاية؟”.

وأضافت:إن القرار يعد مثالاً للدعم القوي من المجتمع الدولي لليمن باعتبار أن القرار كان بمثابة عملية تعاونية حيث إن المجتمع الدولي توافق على إصدار هذا القرار بتنسيق وتشاور كبيرين”. مؤكدة بأن اليمن دولة ذات سيادة وأنها ماتزال بيد اليمنيين.

وأشارت إلى أن تحديد المعرقلين لعملية الانتقال السياسي وتنفيذ مخرجات الحوار الوطني سيتم حسب أنشطة المعرقلين وليس بحسب الشخصيات. مبينة أن لجنة العقوبات التي سيتم تشكيلها ستحدد المعايير التي بموجبها سيتم محاسبة المعرقلين بحسب الأنشطة التي يقومون بها. وأكدت ساساهارا أن المجتمع الدولي يدعم تنفيذ مخرجات مؤتمر الحوار الوطني وسيواصل دعمه بشكل أكبر حتى تحقيق تطلعات الشعب اليمني الذي ينظر إلى مخرجات الحوار كمخرج من كافة الأزمات التي يعانيها.

مشيرة في هذا الصدد إلى أن البيان الأخير لسفراء الدول العشر الراعية للمبادة الخليجية يؤكد تطلع المجتمع الدولي لأن يرى لجنة إعداد الدستور وتبنيها للأفكار التي خرج بها الحوار الوطني.

ولفتت إلى أن الرئيس عبد ربه منصور هادي سيبقى في منصبه حتى تكتمل المرحلة الانتقالية ويسلم السلطة للرئيس المنتخب. مبينة أن الأجهزة الإعلامية تقدم هذا الأمر بشكل خاطئ ومستفز في بعض الأحيان بسبب سوء فهم لدى البعض للآلية التنفيذية للمبادرة الخليجية.

وقالت القائمة بأعمال السفارة الأمريكية بصنعاء “لا بد من إيجاد توازن بين المهام المطلوبة والجداول الزمنية لإنجازها وهذه الأمور فيها الكثير من الصعوبة لكن يجب أن لا نسمح للأمور أن تستمر دون تحديد جدول زمني”.

ودعت ساساهارا إلى التركيز على دعم جهود الرئيس عبد ربه منصور هادي لاستكمال إنجاز بقية مهام العملية الانتقالية وكذا إنهاء الحروب والنزاعات التي تهدر الموارد البشرية في الوقت الذي تعاني فيه اليمن من صعوبات اقتصادية وأمنية.

وبشأن الدور المؤمل من القرار الأخير لمجلس الأمن لتعزيز جهود اليمن في مواجهة التحديات الإرهابية، أوضحت القائمة بأعمال سفير الولايات المتحدة الأمريكية بصنعاء أن تنظيم القاعدة مجموعة إرهابية دولية تمارس أنشطة إرهابية بقتل اليمنيين وأفراد القوات المسلحة والأمن وأنه لا يخضع للجنة العقوبات في قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2140 باعتباره تنظيما إرهابيا. وقالت “ينبغي التعامل مع النشاطات الإرهابية عبر الحسم العسكري”. مستهجنة الجرائم البشعة التي ترتكبها العناصر الإرهابية والتي لا تكتفي بارتكابها فحسب بل تفاخر بالقتل وتقوم بعرض أفلام تسجيلية لجرائمها الوحشية على اليوتيوب والقنوات الفضائية.

وبشأن دور المعارضة اليمنية في الخارج، أكدت الدبلوماسية الأمريكية أن معارضة الخارج لا تتعايش مع أوضاع اليمن الصعبة التي يعيشها بقية اليمنيين.

وقالت:لست واثقة من عمل المعارضة خارج اليمن فهم ليسوا موجودين في اليمن أساسا”.

وتابعت:اليمن ليست دولة فاشلة لكنها تواجه العديد من التحديات السياسية والاقتصادية والأمنية وتوجد بها حكومة تعمل وتعترف بها بلدان العالم والأمم المتحدة”. مؤكدة التزام الدول العشر بدعم الاقتصاد في اليمن، عبر الشراكة مع البنك الدولي لتنفيذ مشاريع في اليمن بالتنسيق مع دول أخرى منها اليابان وتركيا وألمانيا وهولندا.

على الصعيد الأمني أعلنت السلطات اليمنية عن مقتل 6 من أفراد اللواء الثاني مشاة بحري وإصابة 14 آخرين في كمينين منفصلين نصبا لهم في كل من مديريتي ميفعة ورضوم بمحافظة شبوة “جنوب شرق اليمن”.

وأوضح مصدر أمني بمحافظة شبوة أن الكمينين وقعا بعد أن تمكّنت وحدات من اللواء الثاني مشاة بحري بعد عصر أمس الأول من صد هجوم تخريبي استهدف تفجير خط نقل الغاز الطبيعي المسال في المقطع الثامن بمديرية ميفعة.

وقال المصدر:أقدمت مجموعة مسلحة على إطلاق صواريخ هاون وآر. بي. جي على خط الأنبوب بهدف تفجيره، إلا أن أفراد من وحدات اللواء الثاني مشاة بحري تصدت لهم وأجبرت هؤلاء المجرمين على الفرار، وأحبطت محاولتهم التخريبية”. وأشار المصدر إلى أن “أساليب الغدر الجبانة التي تتبعها هذه العصابات في تنفيذ مخططاتها الشيطانية تدل على الحقد الدفين في قلوب تلك العناصر وخلوها من القيم الإسلامية والوطنية”.

وأكد المصدر أن “أفراد اللواء الثاني مشاة بحري قادرون على مواجهة كافة المخططات التآمرية والتخريبية التي تستهدف إلحاق الضرر بأكبر منشأة اقتصادية في اليمن، وستعمل على متابعة هؤلاء المارقين وتأديبهم على ما اقترفوه من جرائم وآثام بحق اليمن وأمنه ومؤسسته الدفاعية والأمنية”.

وأعرب عن تقديره “لاصطفاف أبناء مديريتي ميفعة ورضوم مع أفراد اللواء، وأنه سيسهم بفاعلية في تضييق الخناق على عناصر الإجرام والتخريب حتى يتم تخليص الوطن من شرورهم وجرائمهم”.