د. آسيا اللمكية: التأخير في إجراءات الهجرة يمكن التغلب عليه جزئيا -
أكدت الدكتورة آسيا اللمكية الملحقة الثقافية بملحقيتنا الثقافية في واشنطن أن الملحقية تحرص على أن تكون بداية البعثة الدراسية للطلبة الدارسين بالولايات المتحدة الأمريكية موفقة وسلسة حيث عملت على تسخير كافة الإمكانات المتاحة فقد كان المبعوثون سابقا يتوقفون بواشنطن كأولى محطة لهم عند أول وصولهم للالتقاء بموظفي الملحقية للتعرف عليهم وتعريفهم بكل ما يتعلق بأمور دراستهم، وقد اختلف الأمر حاليا حيث يسافر المبعوثون مباشرة إلى مقار دراستهم وذلك لكثرة أعداد الطلاب وصعوبة توقفهم بالملحقية. لذا عقدت الملحقية اتفاقيات مع الجامعات لاستقبالهم والحجز لهم في فندق مناسب لمدة أسبوع ليتمكنوا من البحث عن سكن ملائم وترتيب أمورهم لبدء دراستهم براحة ويسر وتتبع ذلك زيارات ميدانية أو عمل لقاءات مباشرة معهم عن طريق برامج التواصل الاجتماعي أو اللقاءات التعريفية التي تنظمها الجامعات عند بدء الدراسة لأول مرة.
وحول تنظيم وإجراءات استقبال الطلبة الدارسين بالولايات المتحدة الأمريكية قالت الدكتورة اللمكية: تلتقي الملحقة الثقافية بالطلاب في مسقط قبل سفرهم لتعريفهم بطبيعة الدراسة بالولايات المتحدة الأمريكية وكيفية اختيار الجامعة المناسبة وإجراءات القبول وإرسال المستندات بالإضافة إلى مدهم بعناوين البريد الإلكتروني للمشرف الأكاديمي لكل جامعة للتواصل معه بعد تحديد جامعة كل طالب، وبالإضافة إلى متابعة وصولهم واستقرارهم لبدء رحلتهم الدراسية بالولايات المتحدة الأمريكية فإن الملحقية توفر للمبعوثين معلومات عن كل جامعة والسكن وأسعاره سواءً كان داخل أو خارج الحرم الجامعي قبل حضورهم ليطلعوا عليها واختيار ما يناسبهم علما بأن بعض الجامعات تشترط أن يسكن الطلاب داخليا في الحرم الجامعي لذا فإن معظمهم لا يقومون بالبحث عن سكن في السنة الأولى لوصولهم.
وأضافت الدكتورة اللمكية: بعد استلام ترشيحات البعثات للعام الأكاديمي تقوم الملحقية بإتمام جميع إجراءات قبول الطلاب وتعطى أولوية لرغباتهم في اختيار الجامعات التي تستلم في بريد الملحقية الإلكتروني المخصص لهذا الغرض كما تقوم بإفادتهم بجميع تطورات القبول في حينها أولا بأول وتوفر الملحقية سكنا بالفندق لمدة سبع ليال لكي يتمكن الذين يرغبون في البحث عن سكن خارجي من البحث عما يناسبهم. وتقوم معظم الجامعات بالتنسيق مع الملحقية بإرسال مندوبين عنها لاستقبال الطلاب الجدد في المطار عند أول وصولهم. كما يقوم الطلاب القدامى عن طريق الجمعيات الطلابية وبالتعاون مع مسؤولي الطلاب الدوليين بالجامعات بالمشاركة في استقبال الطلاب الجدد ومساعدتهم في ترتيب أمور سكنهم وتعريفهم بمتطلبات الدراسة وكيفية التسجيل وفتح حساباتهم البنكية واستخراج رخص قيادة السيارات وجميع ما يحتاجون إليه لاستقرارهم في فترة وجيزة بعد وصولهم. وقد أسست الجمعيات الطلابية بالإشراف من الجامعة والملحقية الثقافية ولهذه الجمعيات دور كبير في مساعدة الطلبة الجدد في البحث عن سكن وتعريفهم بالخدمات المقدمة في المنطقة التي يعيش فيها.
وأضافت الملحقة الثقافية العمانية بواشنطن قائلة إن المشرفين الأكاديميين بالملحقية يزورون الطلاب في مقار دراستهم أو يعقدون لقاءات مباشرة معهم عن طريق برامج التواصل المباشر بعد وصولهم للاطمئنان عليهم وتعريفهم بالولايات المتحدة الأمريكية وقوانين جامعاتهم وحقوقهم وواجباتهم والرد على جميع استفساراتهم مع متابعة جميع أمور حياتهم حتى تخرجهم.
وعند الزيارة يتشكل وفد يتكون من الملحق الثقافي أو مساعده والمشرف الأكاديمي المختص بالإشراف على الطلبة في تلك الجامعة ويشمل برنامج الزيارة عمل لقاء مبدئي مع المختصين بالجامعات وبلقاء مع الطلاب ثم لقاء ختامي مع مسؤولي الجامعات لمناقشة التحديات التي أثيرت من جانب الطلاب لاتخاذ الإجراءات اللازمة والبحث عن الوسائل الناجحة لتسهيل دراسة الطلبة وأمور حياتهم الأخرى.
وحول التحديات التي تواجه الطلبة المبتعثين إلى أمريكا تقول الدكتورة آسيا اللمكية: هناك العديد من التحديات التي تواجه الطلبة المبتعثين منها تحديات السفر واستقبال الطلاب حيث يصل بعض الطلاب أحيانا في مواعيد مبكرة قبل بدء الدراسة أو يصلون خلال الإجازات الرسمية أو في إجازة نهاية الأسبوع أو يصلون في مجموعات لتسهيل استقبالهم من الجامعات وبالتواصل الدائم مع المسؤولين بالوزارة تمكنا خلال هذا العام من تقليل مثل هذه المشاكل وتنسيق موافاة الملحقية بموعد وصول الطلاب قبل وقت كاف حتى يتم التنسيق مع الجامعات لاستقبالهم. وتقوم الملحقية أيضا بموافاة دائرة البعثات بمواعيد الإجازات الرسمية لتجنب أي ارتباك يمكن أن يؤثر على استقبال الطلاب.
كما أن بعض المطارات تبعد قرابة الساعتين من الجامعة مما يشكل صعوبة في استقبال بعض الطلاب الذين يسافرون فرادى والذين يتأخرون في المطارات الدولية بسبب إجراءات الهجرة ولا يتمكنون من السفر في الرحلات الداخلية المحددة لهم وننوه بأن التأخير في إجراءات الهجرة لا يمكن التغلب عليه نهائيا وتبذل الملحقية كل ما تستطيع من جهد لمساعدة الطلاب الذين يتعرضون لمثل هذا الموقف بتوفير هاتف للطوارئ يعمم على الطلاب قبل سفرهم ويمكن للطلاب الاتصال به في أي وقت خارج ساعات الدوام الرسمي.
كذلك من التحديات التي تواجه الطلبة المبتعثين هي التوقعات غير الواقعية حيث يتوقع العديد من الطلاب أن يسافر معهم ممثل من الوزارة أو أن يقابلهم مندوب من الملحقية في مطار الوصول وهذا أمر غير واقعي ومصدر شكوى من الطلاب حيث إن الولايات المتحدة الأمريكية قارة وبعض الولايات مثل ولاية كاليفورنيا وولاية واشنطن وولاية كلورادو تبعد عن العاصمة واشنطن المسافة نفسها التي تبعد عن لندن أو تركيا عن مسقط.
كما يتوقع بعض الطلاب أن يكون هناك ممثل للملحقية في كل جامعة أو ولاية وهذا أيضا أمر غير واقعي للتكلفة المالية الضخمة المترتبة عليه. كما يواجه الطلبة بعض التحديات في السكن بفندق عند أول وصول حيث تقوم الملحقية بالحجز للطلاب بفندق مناسب، جيد وقريب من الجامعة. وبالتعاون والتنسيق مع المسؤولين بالوزارة تمت زيادة أيام الإقامة بالفندق عند أول وصول الطالب لأسبوع بدلا من ثلاثة أيام ومع ذلك فإن بعض الطلاب يطالبون بمد فترة الإقامة بالفندق لأكثر من أسبوع أو يطلبون الإقامة بفنادق مكلفة بخلاف تلك التي توصي بها الجامعات ولا تستجيب الملحقية لمثل هذه الطلبات حيث إن التوجيهات في هذا الصدد واضحة.
وأوضحت اللمكية أن من التحديات التي تواجه الطلاب توافر الملابس المناسبة للطلاب حيث لاحظنا في الفترة الأخيرة وخاصة عند اجتياح موجة البرد القارص والجليد الأخيرة لمعظم أنحاء الولايات المتحدة الأمريكية أن بعض الطلاب يسافرون بملابس خفيفة في فصل الشتاء رغم التنويه عن شدة البرد في بعض الولايات وسنقوم بالتركيز أكثر على مراعاة ارتداء الملابس المناسبة والمعاطف والأحذية المناسبة والواقية من البرد في اللقاءات التعريفية القادمة.
كما إن الملحقية تواجه تحديا في هاتف الطوارئ الذي توفره حيث يقوم العديد من الطلاب في الفترة الأولى قبل حضورهم إلى الولايات المتحدة الأمريكية باستخدام هاتف الطوارئ بكثرة للاستفسارات العادية وخارج ساعات الدوام الرسمي بدون مراعاة لفروقات الوقت ولا يتوفر لمناوب هاتف الطوارئ المعلومات أو الملفات للرد على الاستفسارات العادية الأمر الذي لا يستسيغه السائل ويؤدى إلى الشكوى من عدم الرد على استفساره حيث إنه ينسى أن هاتف الطوارئ مخصص للطوارئ فقط وأن استخدامه لغير الحالات الطارئة يحرم طلبة آخرين من الاستفادة من الغرض وراء توفير هاتف للطوارئ بالرغم من أن توقيت مسقط يتقدم عن توقيت واشنطن بتسع ساعات.
وأكدت الملحقة الثقافية بسفارة السلطنة بواشنطن أن الملحقية لا تألو جهدا وتحرص على حل جميع التحديات التي تواجه أبناءنا الطلاب الدارسين بالولايات المتحدة الأمريكية وتوفير كل ما يحتاجونه للتوفيق في دراستهم وتحقيق هدف ابتعاثهم.


